ملة إبراهيم

----

الإيمان بالله والكفر بالطاغوت

مقالات

شبهات وردود

قضايا الامة

رسائل في أحكام الديار

الجهمية المعاصرة

فيديو

منهاج السنة

◄ ▂▃▅▇█▓▒“ براءة الأنبياء من الكفر قبل البعثة . ”▒▓█▇▅▃▂ ►

بواسطة مدونة الخلافة يوم الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2014 |



الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:

فقد وقفت على كلام لبعضهم ذهبوا فيه إلى تكفير نبي الله شعيب قبل البعثة بحجة أنه كان على دين قومه، مستدلين على ذلك بقوله تعالى :

" قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ (88) قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ"

← وحجتهم في هذه الآية أن القوم قالوا لنبي الله شعيب :" أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا "، وطلبهم العودة إلى ملتهم دليل على أنه كان عليه السلام في ملة قومه ثم تركها، لذا يطالبه قومه بالعودة إليها كما كان، ويستشهدون أيضاً برد سيدنا شعيب عليهم لما قال لهم :" قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا "
فقد قال عليه السلام لهم أنه لن يعود إلى ملتهم بعد أن نجاه الله منها، وفي هذا دليل على أنه كان في ملة قومه ولن يعود إليها بعد أن نجّاه الله منها ..هكذا استشهد من يكفر نبي الله شعيب قبل البعثة !،

◄ولن أسترسل في الرد على هذا الكلام مكتفياًً بنقل تفسير الآية عن عشرين تفسيراً من كبار التفاسير عن كبار الأئمة، لننظر سوياً كيف كان فهم الأئمة لهذه الآية وكيف حملوها،
◄مُذكراً قبل النقل من يكفر سيدنا شعيب أنه لا فائدة من الحديث في هذه الموضوع أصلاً، ولا من طرح المسألة بالكلية !!،

◄ وعلى فرض أن هناك من شذّ من العلماء وذهب إلى نفس قولكم، فلا يجب اقتفاء مذهبه في هذا ، فالأولى تنزيه الأنبياء عن القبائح والرذائل والشرك قبل وبعد البعثة..فنعم قوم عظّموا قدر أنبيائهم .. والله أعلى وأعلم ..

1- يقول الإمام البيضاوى :" { قَالَ الملأ الذين استكبروا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ ياشعيب والذين ءامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا } أي ليكونن أحد الأمرين إما إخراجكم من القرية أو عودكم في الكفر ، وشعيب عليه الصلاة والسلام لم يكن في ملتهم قط لأن الأنبياء لا يجوز عليهم الكفر مطلقاً ، لكن غلبوا الجماعة على الواحد فخوطب هو وقومه بخطابهم ، وعلى ذلك أجرى الجواب في قوله . { قَالَ أُوَلَوْ كُنَّا كارهين } أي كيف نعود فيها ونحن كارهون لها".اهـ أنوار التنزيل

2- يقول بن تمام بن عطية :" وقولهم أو { لتعودون في ملتنا } معناه أو لتصيرن ، وعاد : تجيء في كلام العرب على وجهين . أحدهما عاد الشيء إلى حال قد كان فيها قبل ذلك ومنه قوله تعالى : { ولو ردوا لعادوا لما نهوا }
والوجه الثاني أن تكون بمعنى صار وعاملة عملها ولا تتضمن أن الحال قد كانت متقدمة.
ومنه قوله تعالى : { حتى عاد كالعرجون القديم } على أن هذه محتملة ، فقوله في الآية أو { لتعودن } و { شعيب } عليه السلام لم يكن قط كافراً يقتضي أنها بمعنى صار".اهـ المحرر الوجيز

3- يقول الإمام الرازي :" والإشكال فيه أن يقال : إن قولهم : { أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا } يدل على أنه عليه السلام كان على ملتهم التي هي الكفر ، فهذا يقتضي أنه عليه السلام كان كافراً قبل ذلك ، وذلك في غاية الفساد ".اهـ مفاتح الغيب .

4- يقول الزمخشري :" فإن قلت : كيف خاطبوا شعيباً عليه السلام بالعود في الكفر في قولهم : { أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا } وكيف أجابهم بقوله : { إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا الله مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا } والأنبياء عليهم السلام لا يجوز عليهم من الصغائر إلاّ ما ليس فيه تنفير ، فضلاً عن الكبائر ، فضلاً عن الكفر؟ قلت : لما قالوا : { لَنُخْرِجَنَّكَ ياشعيب والذين ءامَنُواْ مَعَكَ } فعطفوا على ضميره الذين دخلوا في الإيمان منهم بعد كفرهم قالوا : { لَتَعُودُنَّ } فغلبوا الجماعة على الواحد ، فجعلوهم عائدين جميعاً ، إجراءً للكلام على حكم التغليب . وعلى ذلك أجرى شعيب عليه السلام جوابه فقال : { إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا الله مِنْهَا } وهو يريد عود قومه ، إلاّ أنه نظم نفسه في جملتهم وإن كان بريئاً من ذلك إجراء لكلامه على حكم التغليب".اهـ الكشاف

5- يقول الإمام الماوردي :" فإن قيل : فالعود إلى الشيء الرجوع إليه بعد الخروج منه فهل كان شعيب على ملة قومه من الكفر حتى يقول : { إنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم } .
في الجواب عنه ثلاثة أوجه :
أحدها : أن هذه حكاية عمن اتبع شعيباً من قومه الذين كانوا قبل اتباعه على ملة الكفر.
الثاني : أنه قال ذلك على التوهم أنه لو كان عليها لم يعد إليها .
والثالث : أنه يطلق ذكر العَود على المبتدىء بالفعل وإن لم يسبق منه فعل مثله سن قولهم : قد عاد عليّ من فلان مكروه وإن لم يسبقه بمثله كقول الشاعر :
لَئِن كَانَت الأَيَّامُ أَحْسَنَّ مَرَّةً ... إِلَيَّ فَقَدْ عَادَتْ لَهُنَّ ذُنُوبُ
أَتَى دَونَ حُلْوِ الْعَيْشِ شَيْءٌ أُمِرُّهُ ... كُرُوبٌ عَلَى آثَارِهِنّ كُرُوبُ".اهـ النكت والعيون.

6- يقول سلطان العلماء العز بن عبدالسلام :" { نَّعُودَ فِيهَآ } حكاية عن أتباع شعيب الذين كانوا قبل اتباعه على الكفر ، أو قاله تنزُّلاً لو كان عليها لم يعد إليها ، أو يطلق لفظ العود على منشىء الفعل وإن لم يسبق منه فعل مثله { فِيهَآ } في القرية".اهـ تفسيره.

7- يقول الإمام بن كثير :" وهذا خطاب مع الرسول والمراد أتباعه الذين كانوا معه على الملة".اهـ تفسير القرآن العظيم.

8- يقول الالوسي :" العود الرجوع إلى الحالة الأولى وهذا مما لا يمكن في حق شعيب عليه السلام لأن الأنبياء عليهم السلام معصومون عما دون الكفر بمراتب . نعم هو ممكن في حق من آمن به فإسناده إليه عليه السلام من باب التغليب ، قيل : وقد غلب عليه المؤمنون هنا كما غلب هو عليهم في الخطاب فيكون في الآية حينئذ تغليبان ".اهـ روح المعاني

9- يقول الإمام البغوى :" فإن قيل: ما معنى قوله: "أو لتعودن في ملتنا"، "وما يكون لنا أن نعود فيها"، ولم يكن شعيب قط على ملتهم حتى يصح قولهم ترجع إلى ملتنا؟ قيل: معناه: أو لتدخلن في ملتنا، فقال: وما كان لنا أن ندخل فيها.
وقيل: معناه إن صرنا في ملتكم. ومعنى عاد صار.
وقيل: أراد به قوم شعيب لأنهم كانوا كفارا فآمنوا فأجاب شعيب عنهم.".اهـ معالم التنزيل.

10- يقول بن عجيبة :" { لنُخرجنّك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتُعودنَّ في ملتنا } أي : ليكونن أحد الأمرين؛ إما إخراجكم من القرية أو عودكم في الكفر ، وشعيب عليه السلام لم يكن في ملتهم قط؛ لأن الأنبياء عليهم السلام لا يجوز عليهم الكفر مطلقًا ، لكنهم غلّبوا الجماعة على الواحد؛ فخُوطب هو وقومه بخطابهم ، وعلى ذلك أجرى الجواب في قوله : { قال أوَ لو كنا كارهين }".اهـ البحر المديد

11- يقول الخلوتي :" { او لتعودن فى ملتنا } العود هو الرجوع الى الحالة الاولى ومن المعلوم ان شعيبا لم يكن على دينهم وملتهم قد لان الانبياء لا يجوز عليهم من الصغائر الا ماليس فيه تنفير فضلا عن الكبائر فضلا عن الكفر الا انه اسند العود اليه والى من معه من المؤمنين تغليبا لهم عليه لان العود متصور فى حقهم".اهـ روح البيان

12- يقول الإمام القرطبى :" ومعنى {أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} أي لتصيرن إلى ملتنا وقيل : كان أتباع شعيب قبل الإيمان به على الكفر 0 أي لتعودن إلينا كما كنتم من قبل. قال الزجاج : يجوز أن يكون العود بمعنى الابتداء ؛ يقال : عاد إلي من فلان مكروه ، أي صار ، وإن لم يكن سبقه مكروه قبل ذلك".اهـ الجامع لأحكام القرآن .

13- يقول الخطيب الشربينى :" فإن قيل : قد يفهم هذا بظاهره أنهم كانوا على ملتهم قبل ذلك ؟
أجيب : بأنّ العود هنا بمعنى الصيرورة وهو كثير في كلام العرب".اهـ السراج المنير.

14- يقول الإمام السمعاني :" إن قيل كيف يصح لفظ العود من شعيب ولم يكن على ملتهم قط قيل معناه إن صرنا في ملتكم وعاد بمعنى صار".اهـ تفسيره.

15- يقول بن النجاس :" أو لتعودن في ملتنا يقال كيف قالوا هذا لشعيب وهو نبي فعلى هذا جوابان
أحدهما أن يكون معنى لتعودن لتصيرن كما تقول عاد علي من فلان مكروه
والجواب الاخر أنهم لما خلطوا معه من آمن منهم جاز أن يقولوا أو لتعودن في ملتنا يعنون من آمن".اهـ معانى القرآن .

16- يقول الإمام السيوطي :" لتعودن في ملتنا أدخل شعيب في لتعودن بحكم التغليب إذ لم يكن في ملتهم أصلا حتى يعود فيها".اهـ الاتقان

17- يقول الإمام الزركشي :" أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} أدخل شعيب عليه السلام في قوله :{لَتَعُودُنَّ} بحكم التغليب، إذ لم يكن في ملتهم أصلا حتى يعود إليها ومثله قوله :{إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ}".اهـ البرهان

18- يقول الإمام بن جزي :" فإن قيل إن العود إلى الشيء يقتضي أنه قد كان فعل قبل ذلك فيقتضي قولهم لتعودن في ملتنا أن شعيبا ومن كان معه كانوا أولا على ملة قومهم ثم خرجوا منها فطلب قومهم أن يعودوا اليها وذلك محال فإن الأنبياء معصومون من الكفر قبل النبوة وبعدها فالجواب من وجهين أحدهما قاله ابن عطية وهو أن عاد قد تكون بمعنى صار فلا يقتضي تقدم ذلك الحال الذي صار اليه والثاني قاله الزمخشري وهو أن المراد بذلك الذين آمنوا بشعيب دون شعيب وإنما أدخلوه في الخطاب معهم بذلك كما أدخلوه في الخطاب معهم في قولهم لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك فغلبوا في الخطاب بالعود الجماعة على الواحد".اهـ تفسير التسهيل

19- يقول بدر الدين العيني :" قوله تعالى أو لتعودن في ملتنا أي تصيرن إلى ملتنا".اهـ

20- يقول الإمام النسفي :" { أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا } أي ليكونن أحد الأمرين إخراجكم أو عودكم وحلفوا على ذلك والعود بمعنى الصيرورة وهو كثير في كلام العرب أو خاطبوا به كل رسول ومن آمن معه فغلبوا في الخطاب الجماعة على الواحد".اهـ مدارك التنزيل

وصلِّ اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم .

أبو أسلم الكناني .
.

((البراءة من المشركين أصل الديّن))

بواسطة مدونة الخلافة يوم الأحد، 17 أغسطس، 2014 |


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين..

إن البراءة من المشركين أصل من أصول هذا الدين وهو عقيدة المسلمين بل عقيدة الأنبياء والمرسلين كما جاء ذلك في كتاب الله عز وجل على لسان إبراهيم عليه السلام (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ )

وهذه هي ملة إبراهيم التي أوحي الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يتبعها بقوله (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) النحل/ 22

وبيّن سبحانه وتعالى على أنها أفضل الممل بقوله ( وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) النساء / 125
وملة إبراهيم هي البراءة من المشركين ومن دينهم ماداموا على شركهم وكفرهم، فإن تابوا وأسلموا لله أصبحوا أخوةٌ لنا في الإسلام (فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) كما قال سيد المرسلين أوثق عُرى الإيمان الحبُ في الله والبُغض في الله

أصل ديننا توحيد وولاء وبراء *** قد جاء في الكتاب والسنة الغراء
محــبة ونصــرة للمسلمين *** وبغض وعـداوة للكـافرين

إن البراءة من المشركين من معاني شهادة التوحيد فمن شهد أن الله معبوده الحق وشهد أن كل معبود سواه باطل والي من وافقه في ذلك وعادى من خالفه ، ومن يعبد غير الله أبغض ووالي في ذلك قال تعالى(وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) بل إنها من بديهيات العقول كما أرسلها بن نفيل في زمن الفترة بقوله (يا معشر قريش والله ما منكم أحد على ملة إبراهيم أحدٌ غيري) فكل صاحب ديّن يحبُ ويناصر من يُدين بدينه ويبغض ويعادي من يخالفه.

والبراءة من المشركين فرضٌ على المسلمين ونص عليها الله في كتابه الكريم بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً ) النساء : 144 بل نهانا الله عز وجل عن مولاة أبائنا وإخواننا إن كانوا على الكفر فقال :(يَا أَيُّهَاالَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) التوبة : 23

والبراءة من المشركين هي تكفيرهم واعتقاد بطلان دينهم ومعاداتهم وبغضهم فقدم سبحانه وتعالى البراءة منهم على البراءة مما يعبدون بقوله (إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ من دون الله) لأنهم هم الفاعلون للشرك والمتسببون في وجوده، فيتضح فساد بطلان قول أدعياء السلفية على أنه لا يجوز تكفيرهم والبراءة منهم.

ومن لوازم البراءة من المشركين عدم الصلاة خلفهم وبغضهم وعدم التشبه بهم وعدم الاحتفال بأعيادهم والركون والميل إليهم, فلا تجتمع محبة الله ومحبة المشركين في قلب امرئ فهما نقيضان يرتفع أحدهما بحلول الآخر(لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِالْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) وصدق من قال:

أتُحب أعداء الحبيب وتدعى *** حباً له ماذاك في إمـكان
وكذا تعادي جاهداً أحبـابه *** أين المحبة ياأخا الشيطان

فتولىّ المشركين كفرٌ بالله رب العالمين كما قال تعالى (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ) (آل عمران 28) فلنحذر أن نقع في شئ من مودتهم أو الركون إليهم ونحن لا ندري فلنجدد هذا الأصل الأصيل في كل حين حتى نفوز بالجنان وننجو من النيران.

والحمد لله رب العالمين

@الجديد@

شبهات وردود في مسألة التحاكم

بواسطة مدونة الخلافة يوم |



1)



بسم الله الرحمن الرحيم

الرد على ابن الطاهر في تجويزه للتحاكم للكافر (1-2)

الجديد أبومحمد

الحمدُ لله الحكمَ وإليه الحُكم، الذي علّم بالقلم ، علّم الإنسان مالم يعلم، والصلاة والسلام على رسول الله المُلهِم، مُناصر المؤمنين وهاديهم، والمتبرئ من الكافرين وداعيهم، الذي قتل وغنّم ولان وبرّ ورحِم.

أما بعد،،

إن المُستجيب لجلسة حُكم الطاغوت وهو أحد طرفي النزاع ومخاصمة خصمه إلى اليه متحاكم ومعرفة ذلك من بديهات العقول قبل صريح المنقول، إذ لايتصور تنازع من غير مُنازع وطرفيّن، ولاتحاكم من غير حاكم، ولامُدعى من غير مُدعى عليه، ولاشاكي من غير مُشتكي، ولكن تفشى الكفر وشيوعه والداعين إليه والمنفقين الأموال في سبيل إعلائه، والمرابطين في الليل والنهار يتفنون في إضلال الناس وإغوائهم، وهذا من غربة الإسلام كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ( بداء الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بداء فطوبى للغرباء) نشكو إلى الله قلة الزاد ووعورة الطريق وأسألهُ تعالى أن يوفقني بيان هذه المسألة وتحقيقها تحقيقاً علمياً و أسألهُ تعالى أن يجعلنا من المقبولين.

هذا ردٌ مختصرٌ على الشيخ (جمال الديّن الطاهر) لما جاء في مذكرته الآخيرة في الرد علينا _ كما زعم _ والحقيقة أنه لم يرد علينا رداً علمياً ،بل عمد إلى بعض ما سقناه من تعريفات فصب علينا فيها جام غضبه وتجاوز عن ماأوردناه من مناطات مُكفرة للمدعى عليه بتعليق لايرتقي لمستوى رد وأتهمنا بإهمال ماأورده لنا من نصوص في المسالة رغم أننا بينا الطريقة الصحيحة لفهمها، من غير أن نعارض المتشابه منها بالمُحكم والعكس وفي هذا الرد المُختصر سنتحرى ضبط العبارات وإختصار الكلمات وتجنب التفريعات لكي لانضع فرصة للشيخ أن يصول ويجول فيما نورده من مفردات قد تكون جزئية بالنسبة لأصل المسألة وسنترك حتى التعليق على كلامه في رسالتنا مما هو خارج عن الكلام في أصل المسألة تجنباً للتفريعات التي تُبعّد المسافة أكثر وسنبداء بعون الله بنقاش عمدة ما يستدلُ به وهو في نقطتين :

النقطة الأولى :

إن التحاكم لايكون إلا طلباً والمُدعى عليه لم يطلب الحكم والدليل على ذلك قوله تعالى (إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ) ووجه الإستدلال في الآية قول الخصمين (فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ) وهذا هو طلب الحُكم فمن طلب الحكم من غير الله كان مشركاً كافراً متحاكماً إلى الطاغوت ومن يُدخل المُدعى عليه الذي لم يطلب حكم الطاغوت فعليه الدليل ولادليل .

النقطة الثانية:

إن يوسف عليه السلام براءة ساحته ودافع عن نفسه وكان مُدعى عليه من قبل زوجة العزيز عندما قالت: (ماجَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وكانت الصورة صور محكمة ولم يكن نبي الله _ وحاشاه _ متحاكماً والدليل على ذلك قوله تعالى (قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي) ولايخرج عن كونها خاطبته على صفتين لازمتين إما خاطبته كزوج وإما خاطبته كحاكم ومما يدُل أنها خاطبته كحاكم آمران:

أولهما : قولها (إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) فذكر السجن يُدل على أنها خاطبته كحاكم.

ثانيهما : قول يوسف عليه السلام (قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّلاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ).

هذا هو عمدة ما يستدلُ به الشيخ في فتواه بجواز ذهاب الموحد لمحاكم الطاغوت عند النزاع في حال كونه مُدعى عليه ويخاصم خصمه إليه ، أسال الله أن يوفقنا في بيان وجه الخطأ في فتواه وأن يجعلنا سبباً لرجوعه للحق إنه ولى ذلك والقادر عليه.

الرد على النقطة الأولى :

وهي أن التحاكم لايكون إلا طلباً والمُدعى عليه لم يطلب الحكم. أهـ
نقول وبالله التوفيق والسداد :
كون الشيخ حصر معني التحاكم في طلب الحُكم و في الصورة التي تصورها خطأ منه وذلك من وجوه :

أولاً :

أن هذه الآية التي أوردها (فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ) تناولت قضية التحكيم وهي تختلف عن التحاكم، فالتحكيم هو أن يتفق طرفان على تحكيم زيد أو عمرو من الناس ولو أراد الشيخ أن يطبق تقريره على الواقع الآن لايستطيع تكفير حتى الشاكي لكونه لم يتفق هو صاحبه لتحكيم الكافر وكل مافعله أنه رفع مظلمته للحاكم الكافر وقد لاينوى التحاكم ويصّرح بأنه لايريد إلا حقه.

ثانياً :

من الطرق الصحيحة للإستدلال الجمع بين أطراف الأدلة وخطأ الشيخ هنا أنه قرر أن التحاكم لايكون إلا طلباً بالآية التي ساقها التي وردت في شأن التحكيم وتاركاً كثير من النصوص التي تناولت قضية التحاكم والتي منها :
1/ قال تعالى : (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ) فالآية تبيّن أن المُدعى عليه في محكمة المسلمين متحاكم بإجابته للدعوة. وليس الإستدلال بالآية هنا بمفهوم المخالفة كما فهم الشيخ فالشريعة تحد المعاني اللغوية وتقرر التعريفات الشرعية فكل معني شرعي يصح لغةً لكون القران والسنة عربيان وليس كل معنى لغوى يكون مقصوداً شريعاً فقد يتفق المعني اللغوى مع المعني الشرعي وقد يختلف لكون الكلمة العربية تحملُ عدة معاني ، فوجه إستدلالنا بالآية من حيث التعريف الشرعي لفعل المُدعى عليه وأنه متحاكم بإلإجابة والطاعة، وقد ورد في الآية (ليحكم بينهم) فتنبه!!!

أقوال بعض المفسّرين في الآية :

تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ1/)
يقول تعالى ذكره: إنـما كان ينبغي أن يكون قول الـمؤمنـين إذا دُعُوا إلـى حكم الله وإلـى حكم رسوله، { لِـيَحْكُمَ بَـيْنَهُمْ } وبـين خصومهم، { أنْ يَقُولُوا سَمِعْنا } ما قـيـل لنا، { وأطَعْنا } من دعانا إلـى ذلك.أهـ

(تفسير الجامع لاحكام القرآن/ القرطبي) ت 671 هـ

قوله تعالى: { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } أي إلى كتاب الله وحكم رسوله. { أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا } قال ابن عباس: أخبر بطاعة المهاجرين والأنصار، وإن كان ذلك فيما يكرهون؛ أي هذا قولهم، وهؤلاء لو كانوا مؤمنين لكانوا يقولون سمعنا وأطعنا. فالقول نصب على خبر كان. واسمها في قوله: «أن يقولوا» نحو
{ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا }
وقرأ ابن القَعْقَاع «لِيُحْكَمَ بينهم» غير مسمّى الفاعل. عليّ بن أبي طالب «إنما كان قول» بالرفع.أهـ.

تفسير بحر العلوم/ السمرقندي (ت 375 هـ)

(إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ) يعني: المصدقين { إِذَا دُعُواْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ } يعني: إلى كتاب الله ورسوله يعني: أمر رسوله { لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ } يعني: ليقضي بينهم بالقرآن { أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا } أي: سمعنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وأطعنا أمره فإن فعلوا ذلك { وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } يعني: الناجون الفائزون.أهـ

فالخلاصة من هذه الأقوال لأهل العلم أن الطاعة والإذعان لدعوة إلى جلسة الحُكم توصف بالتحاكم والدعوة مقيدة في الآية بـ ليحكم بينهم فلتنتبه ياشيخ هدآك الله !!

ثالثاً:

إن فعل التحاكم هو المخاصمة إلى الحاكم وهذا يدلُ عليه الشرع واللغة.
فمن حيث اللغة :

أ/ جاء في القاموس المحيط في مادة (حكم) وحاكَمَهُ إلى الحاكِمِ: دعَاهُ وخاصمَهُ أهــ. فدعاه غير خاصمه فالمُدعى (الشاكي) تقع منه دعوة الخصم إلى التحاكم ومخاصمة خصمه إليه أما المُدعى عليه فتقع غالباً منه (المخاصمة إلى الحاكم).

ب/ ورد في لسان العرب في مادة (حكم) والمُحاكَمَةُ : المخاصمة إلى الحاكِمِ، واحْتَكَمُوا إلى الحاكِمِ وتَحاكَمُوا بمعنى. أهـــ. فإبن منظور عرف المُحاكمة بــــ : المخاصمة إليه وأن أحتكموا وتحاكموا بمعني واحد وهذا هو عين مايفعله المُدعى عليه.

ج/ وجاء فى معجم اللغة العربية المعاصر:
تحاكمَ إلى يتحاكم، تحاكُمًا، فهو مُتحاكِم، والمفعول مُتحاكَم إليه
تحاكم الطَّرفان إلى فلان: التجآ إليه، رفعا الأمرَ إليه ليقضي بينهما "تحاكم النَّاسُ إلى العقل- {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} معجم اللغة العربية المعاصرة
والتحاكم فى المعجم الصرفى يأتى على وزن تفاعل ،والتفاعل له معنيان
المعنى الاول:المشاركة المعنى الثانى: الاصطناع
وزن تفاعل يدل على المشاركة، وإظهار غير الحقيقة، والمطاوعة: تحاكم الخصمان، تمارض، باعدته فتباعد.".اهـ الموجز في قواعد اللغة العربية.1/37
قلت : والطرفان يشتركان في نفس الفعل وهو التحاكم.
والخلاصة من كلام أهل اللغة أن المحاكمة إلي الحاكم هي المخاصمة إليه كما نقلنا عن ابن منظور : ((والمُحاكَمَةُ: الْمُخَاصَمَةُ إِلى الحاكِمِ)) والمُحاكم خصمه إلى الحاكم متحاكم سواء كان هو الذي ابتدأ بالمخاصمة أم خاصمه بعدما أجاب دعوة الحاكم لجلسة حكمه !! فكل من تحقق أو أنطبق عليه وصف المُحاكِم خصمه إلى الحاكم يسمى متحاكم في اللغة، والذي يفعله المُدعى عليه في محاكم الطاغوت اليوم هو عيّن المُحاكمة إليه إذ أن المُدعى عليه يشجب ويدين خصمه ويكذبه ويجحد كونه على الباطل وخصمه على الحق ولاينكر ذلك إلا مُكابر ينكر الحس والواقع.

ومن حيث الشرع:

1/ قوله تعالي : (يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت) فالله عز وجّل قد حكم على من يريد _أي ينوي _ فصل خصومته عند الطاغوت بالكفر فكان من فعل _ فض نزاعه وخصومته عند الطاغوت _ وهذا هو فعل التحاكم الذي علق الله الكفر على من نوى فعله والإرادة في الآية هي النية لأن الآية بينت حكماً ظاهراً منضبطاً.

2/ قول الرسول صلى الله وعليه وسلم من حديث أم سلمة زوج النبي أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ( إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذن منه شيئا فإنما اقطع له قطعة من النار)

و يقول الشافعي رحمه الله في كتابه الأم في نفس الحديث ... وفي مثل معنى هذا من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله : " إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار)

فأخبر أنه يقضي على الظاهر من كلام الخصمين وإنما يحل لهما ويحرم عليهما فيما بينهما وبين الله على ما يُعلِمان .)اهــــ
وقال الزركشي وظاهره أنه لا يحكم إلا بما يسمع في حال حكمه ، وقد روي : ( وإنما أحكم ) وهذا صريح أو كالصريح في أنه لا يحكم إلا بما يسمع .) اهــــــ
يقول ابن بطال: ( إنما أقضى على نحو ما أسمع ) ولم يفرق بين سماعه من الشهود أو المدعى عليه فيجب أن يحكم بما سمعه من المدعى عليه كما يحكم بما سمعه من الشهود .)اهـ
قلت : دلّ هذا الحديث دلالة قاطعة على :
أن حقيقة فعل التحاكم هو التخاصم إلى الحاكم وهذا من قوله (تختصمون إلى) والمُدعى عليه المُستجيب لجلسة حكم الطاغوت يخاصم خصمه إلى الحاكم، ومن فسر قوله: صلى الله عليه وسلم (تختصمون إلى) برفع المُخاصمة إليه فقط وأخرج المحاققة والمجدالة والمفاعلة التي تتم بين الخصوم والحاكم عن حقيقة الإختصام إلى الحاكم فقد أخطأ وذلك لأمور :
أ/ إهماله لقوله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الفقرة مباشرة وهو (فلعل بعضكم يكون ألحن من بعض) فلو كان الإختصام إليه يقتصر على رفع المخاصمة فقط فما هي دلالة هذا القول منه صلى الله عليه وسلم ؟؟ وهل بمجرد الإتفاق على رفع المخاصمة تتبين حجة الخصمين؟؟

ب/ إهماله لقوله صلى الله عليه وسلم في ذات النص وهو (فأقضي له على نحو ما أسمع منه) وهذا صريح أن الحاكم يحكم بما يسمع من أقوال الخصمين وهذا الفعل نفسه يسمى في اللغة والشرع (المخاصمة إلى الحاكم) وهو فعل التحاكم نفسه الذي حكم الله على نوى أن يفعله بالكفر.

رابعاً :

أنه لا فرق بين الطالب لُحكم الطاغوت وبين القابل له والموافق عليه والمشارك فيه، فمن دُعي إلى جلسة حُكم الطاغوت دُعي إلى فض النزاع بقانون وضعي ويحكم به كافر مشرك، ومن لبّى هذه الدعوة بغير إكراه كان قابلاً للتحاكم _ فض النزاع بقانون وضعي يحكم به كافر _ ومما يدُل على أن القبول والطلب سواء الآتي :

1/ قوله تعالى إِلاّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مّنْكُمْ) وهذا الرضا المنصوص عليه كأساس لصحة المعاملات هو أمراً قلبياً لا سبيل إلى التيقن من وجوده، ولذا فقد أستعاض عنه الشارع بأمراً ظاهراً للكافة، وهو (الإيجاب والقبول) من قبل المتعاملين أو المتعاقدين. فالإيجاب والقبول ظاهرة مادية إيجابية منضبطة.

2/ عقد الزواج مثلاً الرجل من يتقدم بالطلب لخطبة المرأة، والمرأة تقبل فلا يصح أن يقال أن الرجل هو الذي طلب الزواج وأنها لم تُرد الزواج لأنها لم تطلبه إبتداً فكلاهما قابلين للزواج.

ولانعني بالرضا والقبول هنا قبول الشرائع من دون الله والرضي بها كما ذهب الشيخ في الرسالة الفائتة بل نعني بهما القبول والرضا الظاهر فتنبه !!

خامساً :

قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا) ووجه الدلالة أن الله عز وجل حكم بكفر الذي يريد التحاكم _ مجرد إرادة _ فتكفير من يتحاكم عملياً أولى، و معني الإرادة التي وردت في قوله تعالى (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ) هي الإرادة بمعني العزم والاختيار الذي هو ضد الإكراه والتي تتمثل فعلياً في الذهاب وليست الإرادة بمعنى الرضا القلبي الباطني لكوننا لم نؤمر ولم نُكلف بما في القلوب، فمجرد اختيار المرء جهة ما لتفصل له في أي نزاع يكون قد أراد التحاكم إليها وشمله حكم الآية، ومن يقول أن الإرادة الواردة في الآية بمعني الرضا القلبي الباطني يلزمه أن يبطل العمل بالآية والحكم بتكفير المتحاكم للطاغوت حكم ظاهر منضبط من ظاهر الآية.

والتحاكم يبنى على عمل الظاهر لا الباطن ودليل ذلك قوله تعالى (يُرِيدُونَ) وفُسرت بالعزم والمضي لا بالرضي القلبي، وقوله تعالى(وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ) فقال الإمام ابن العربي في تفسير هذه الآية: جَاءُوا مُحَكِّمِينَ لَهُ فِي الظَّاهِرِ وَمُخْتَبِرِينَ فِي الْبَاطِنِ . أهـ فاليهود لم يريدوا التحاكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بواطنهم لأنهم كانوا يريدون إختباره إذ أن حكم المسألة ثابت عندهم في التوراة ومع ذلك سماهم الله عزوجل محكمين له بفعلهم الظاهر كالمنافقين.

سادساً:

أن كلمة طلب تدل على الإرادة والإختيار والإرادة متحققه في المُدعى عليه لكونه لم يرى حرجاً في التنازع مع خصمه في جلسة حُكم طاغوتية والإختيار متحقق لكونه غير مُكرهاً على هذا الفعل وقد جاء في لسان العرب لأبن منظور في معنى كلمة طلب مايلي: االطَّلَبُ مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه والطِّلْبَةُ ما كان لكَ عند آخرَ من حَقٍّ تُطالِبه به والمُطالَبة أَن تُطالِبَ إِنساناً بحق لك عنده ولا تزال تَتَقاضاه وتُطالبه بذلك أهـ.

وجاء أيضاً في المعجم الوسيط في نفس المادة مايلي : طَلَباً: همَّ بتحصيله أو التمسه وأراده. ويقال: طلب له شيئاً. وـ إليه كذا: سأله إياه.( طَلِبَ ) ـَ طَلَباً: تباعد ليُطْلَب.( أطْلَبَ ): طلب. وـ تباعد ليُطْلَب. وـ فلاناً: أسعفه بما طلب، وأعانه عليه. ويقال: أطلب فلاناً الشيء. وـ أحوجه وألجأه إلى الطلب.( طَالَبَه ) بحقِّه، مطالبة، وطِلاباً: طلب منه.( طَلَّبَه ): طلبه. أو طلبه في مهلة.( اطَّلَبَه ): طلبه. أو طلبه في مهلة.( تَطَلَّبَه ): اطَّلَبَه.
وفي هذا التعريف اللغوي يظهر بطلان حصر تكفير المُدعى فقط بحجة أنه طالب لحكم الطاغوت فالمُدعى عليه هو أيضاً طالب للحُكم .


وبهذا قد تم الرد على النقطة الأولى من إستدلالات الشيخ هداه الله ..

والحمدُ لله رب العالمين ..


-------------------------------------------------------------

2)
((الرد على تعليقات (Abou Rayan) في موضوع ابن الطاهر))

الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

هذه تعقيبي وردي على من كتب مُعلقاً ومستنكراً علينا في ردنا المسمى : ( الرد على ابن الطاهر في تجويزه للتحاكم للكافر) باسم (Abou Rayan)

قولك :

هناك مسالة من قال ان اركان التحاكم ثلاثة من السلف والخلف .واذا لم يوجد هاذا القول فما نعتبره

أقول بعون الله :

عندما ذكرت أن أركان التحاكم ثلاثة أستقرأت ذلك من آية من كتاب الله وهي قوله تعالى : )فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ ) النساء (59(
أ/ طرفان متنازعان.
ب/ قضية متنازع فيها.
ج/جهة ثالثة يُرفع ويُرد إليها النزاع.
وماعدا ذلك لايُعد تحاكماً
قوله تعالى: فَإِن تَنَازَعْتُمْ = نزاع بين شخصين او أكثر
فِي شَيْءٍ = قضية متنازع فيها
فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ = جهة ثالثة وهي بالضرورة غير الطرفين المتنازعين .
وهذه الأركان ليست تعريفاً للتحاكم حتى تُلزمني بأن من طلب التحاكم فقد تحاكم .. وإنما هذه هو صورة عملية التحاكم التي إن أجتمعت هذه الأركان فيها لم يجز للمسلم إن كان مُدعياً عليه أن يمثل أمام القضاء الطاغوتي ويخاصم خصمه إلى الطاغوت .. وبإنعدم ركن من هذه الأركان لم تتم (عملية التحاكم) كأن يكون هناك مُدعى ومُدعى عليه يتخاصمان مع بعضهما فلانقول أن هذه العملية (تحاكم) وإنما عملية (تخاصم) .. فالواجب عليك أن تُبطل استدلالي بالآية لا أن تطالبني بسلف فيما قررت .. وإلا لزمك أن تُبدع من قال بأن (أركان الإسلام خمسة) على أساس أن كلمة (ركن) لم ترد عن السلف .. أو كلمة (أصل ديّن) كلمة مبتدعة لانه لم يثبت عن الصحابة والتابعين أن ذكروها .. ولا اعرف من تقصد بالخلف !!

ثانياً :

وقولي ماعدا ذلك لايُعد تحاكماً أي صورة المفاعلة التي تتم بين الأطراف المتنازعين والحاكم فإن لم يوجد (حاكم) لم تكن الصورة صورة تحاكم أو لم يوجد (مُدعى) لم تكن الصورة تحاكم .. ولم يوجد بمعنى لم يوجد في القضية إبتدأً لا حين الجلسة ..

قولك :

لماذا لم تجاوزت قول ابن كثير .وشهد شاهد اي حكم حاكم

أقول بعون الله :

أولاً :

هل ابن كثير رحمه الله يُقرر ما تُقرر أنت !! أي هل يقول بجواز ذها ب المُدعى عليه لجلسة حُكم الطاغوت إجابةً لدعواها للتحاكم ومخاصمة خصمه إليه ؟؟ إن أستطعت أن تثبت ذلك من قوله جاز لك أن تستدل بكلامه هذا وإن لا فلا حجة في كلامه لك على الإطلاق .

ثانياً :

يجوز أن يُطلق على الشاهد حاكم من الناحية اللغوية فالكلمة العربية تحمل عُدة معاني فيكون المعني المقصود شرعاً أحد هذه المعاني، فالصلاة مثلاً من معانيها في اللغة الدعاء وليس كل دعى الله يكون قد أدى الصلاة المُقررة شرعاً، فاللفظ الذي ورد في القراءن هو كلمة (شاهد) وقد فسرها بعض المفسرين بحاكم من حيث أن الشاهد يطلق عليه حاكم في اللغة لكون شهادته تقطع النزاع ومما يؤيد ما ذهبنا إليه قول ابن العربي في أحكام القرآن حول الكلام عن الآية (40/5):المسألة الأولى : قال علماؤنا : ليست هذه الشهادة من شهادات الأحكام التي تفيد الإعلام عند الحكام ، ويتفرد بعلمها الشاهد فيطلع عليها الحاكم ، وإنما هي بمعنى أخبر عن علم ما كان عنه القوم غافلين ؛ وذلك أن القميص جرت العادة فيه أنه إذا جذب من خلفه تمزق من تلك الجهة ، وإذا جذب من قدام تمزق من تلك الجهة اهـ
نقول: فإبن العربي رحمه الله يعتبر قول الشاهد هنا شهادة خبير وليس شهادة من شهادات الأحكام فضلاً عن كونه حاكماً.

ثالثاً:

قال البغوى في تفسيره :

(وَشَهِدَ شَاهِدٌ ) ، وحكم حاكم، { مِّنْ أَهْلِهَآ } ، اختلفوا في ذلك الشاهد:

فقال سعيد بن جبير، والضحاك: كان صبياً في المهد، أنطقه الله عزّ وجلّ، وهو رواية العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " تكلّم في المهد أربعة وهم صغار: ابن ماشطة ابنة فرعون، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وعيسى ابن مريم عليه السلام " وقيل: كان ذلك الصبي ابن خال المرأة.
وقال الحسن وعكرمة وقتادة ومجاهد: لم يكن صبياً ولكنه كان رجلاً حكيماً ذا رأي.
قال الماوردي في النكت والعيون عن الشاهد:
وفيه أربعة أقاويل:
أحدها : أنه صبي أنطقه الله تعالى في مهده ، قاله ابن عباس وأبو هريرة والحسن وسعيد بن جبير والضحاك.
الثاني : أنه خلق من خلق الله تعالى ليس بإنس ولا جن ، قاله مجاهد.
الثالث : أنه رجل حكيم من أهلها ، قاله قتادة . قال السدي وكان ابن عمها.
الرابع : أنه عنى شهادة القميص المقدود ، قاله مجاهد أيضاً .اهـ
ويتضح من ذلك الآتي :
1/ إختلاف العلماء في ماهية الشاهد أي في حقيقته ومن يكون وقول بعضهم أن الشاهد هو القميص يدلُ على أمرين :
الأول: أن المسألة محتملة وإذا ورد الإحتمال بطل الإستدلال والمحتمل ليس بحجة على الخصم كما قال الشوكاني في نيل الأوطار : قال الشوكاني في نيل الأوطار (73/1): والمحتمل لا يكون حجة على الخصم اهـــ.
وقال الشاطبي في كتاب الاعتصام (179/1): "فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله" وقد علم العلماء أن كل دليل فيه اشتباه وإشكال ليس بدليل في الحقيقة ، حتى يتبين معناه ويظهر المراد منه .ويشترط في ذلك أن لا يعارضه أصل قطعي . فإذا لم يظهر معناه لإجمال أو اشتراك أو عارضه قطعي كظهور تشبيه ، فليس بدليل ، لأن حقيقة الدليل أن يكون ظاهراً في نفسه ، ودالاً على غيره ، وإلا احتيج إلى دليل ، فإن دل الدليل على عدم صحته فأحرى أن لا يكون دليلاً.

رابعاً :

أرجو أن تبيّن فهمك لموضوع حادثة يوسف عليه السلام مع إمرأة العزيز !! هل كانت حادثة تحاكم !! وهل خاصم يوسف عليه السلام خصمه إلى الحاكم !! وكل ذلك بالبرهان لا بالدعاوى والأوهام ..

قولك :

ولماذا لم تذكر من سيرة ابن هشام .ان قريش اتهمتهم بانهم يقولون قولا في عيسي واستدعاهم للتحقيق في التهمة.

أقول بعون الله :

لم أذكره لاني لم أحتاجه فإن رأيت فيه حجة بيّنها بارك الله فيك .. وإن كنت ترى أن ماوقع كان حادثة تحاكم بيّن ذلك بالدليل والبرهان .. ولاتنسى أن تبيّن سلفك فيها .. وهو القول الصريح على تقرير فهمك.

قولك :

وهناك قول للاخ في منشوره ينسف قاعدة الاركان الثلاثة .اليهود الذين وفدو علي الرسول صل الله عليه وسلم .جاؤو ليختبروه ولم تكن عندهم قضية اختصمو فيها ووضف الله تعالي بانها محاكمة فاين هي الاركان

أقول بعون الله :

أنت تخلط بيّن تعريف التحاكم عموماً وبين صورة الخلاف القائم وهي (ذهاب المُدعى عليه .....) فمن ترافع إلى جهة قضائية أو حكم غيره فقد طلب حُكمه وإن لم تقع عملية التحاكم الفعلية .. ولذلك سمى الله اليهود مُحكمين للرسول صل الله عليه وسلم بمجرد اللجوء إليه في الظاهر وطلب حُكمه مع إضمار أمر آخر في الباطن .. كذلك فمن أمتثل للقضاء الطاغوتي ظاهراً وخاصم خصمه إليه كان مُحكماً له وإن كان له أمر آخر في الباطن.

قولك :

وما تقولون في شخص رفع قضية للمحكمة يطلي حكما ان يسجن لان الدنيا صارت كلها منكر الي سكفر
وما قولكم في شخص رفع قضية يطلب فيها حكما .ان يسجنوه لان كره الحياة في الشارع .وصار القاضي يساله وهو يجيب لماذا تطلب السجن ...........هل الاركان عندكم تستثنيها انها محاكمة .اليس التحاكم طلب حكم وانقلتم يكفر بطلبه حكما كن الطاغوت فاين ياتري الاركان المبتدعة

اقول بعون الله :

كل من رفع قضية إلى الطاغوت بغض النظر عن فحواها ونيته كان كافراً ومتحاكماً اليه .. ولكن هل ماذكرته واقعي .. أم أنه الإفتراض المزعوم الذي تريد أن تنتصر به على مخالفك !! ولماذا لم تناقش صورة الخلاف الحقيقية أولاً حتى نتفق أو نختلف عليها ..
وفقني الله واياك لما يحب ويرضى ..

((التعليقات على تغريدات معاوية القحطاني))

بواسطة مدونة الخلافة يوم |


الحمدُ لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
بواسطة 
الجديد أبومحمد

قال معاوية:

سأغرد بتغريدات مهمة، وأخص فيها تياراً دخل وبقوة في الفتنة الحاصلة،،ومنذ خمسة أشهر،، وللأسف لم ينتبه له أحد،، فنسبوا للمجاهدين والمجاهدون منهم براء..

أقول:

جماعة المسلمين وُجدت منذ أكثر من ثلاثين عاماً أي : قبل تنظيم الجهاد المعروف بــتنظيم القاعدة ،، فأنت الجاهل بهذا التيّار وبما يقول ويدعوا إليه فلاتقحمن نفسك فيما لاتعلم ولاتهرف بما لاتعرف فالصمت أفضل من الكلام بغير علم.

قال أبو معاوية :

1/ هذا التيار،،قد دخل وبقوة بعيد ( الخلافات التي حصلت قبل أشهر)،،واستغل تفاعل الاعلام معه،،وخاصة أنصار الجهاد منهم.

أقول:

كيف أستغل تفاعل الإعلام وأي إعلام الذي تفاعل معه !! هل تعترف بأن من هذا التيّار أنصاراً للجهاد !! الحمدُ لله الذي أنطق الحق على لسانك .. نعم نحن أنصار الجهاد الحقيقون .. الجهاد الذي ينبني على ركنٍ ركين وأصلٍ متيّن على توحيد الله رب العالمين ..

قال أبومعاوية:

2/ هذا التيار منتشر وله أتباع كثر في أوروبا ومصر وبعض دول المغرب والخليج ..

أقول :

وكذلك منتشر في كل من السودان وأثيوبيا والنيجر وتشاد ونيجريا والصومال وليبيا وو.. وو.. ومازال هذا التيّار تتسع رقعته كل يوم وكل يوم أصحابه في زيادة مستمرة وفي وعي وفهم وإدراك لواقعهم ومايحتاجه ..

قال ابومعاوية :

3/ قد تأذى منهم المجاهدون سابقا في خراسان،، وإبان وجود شيخنا أبا محمد المقدسي،، حتى إنهم كانوا يكفرون الشيخ وبالتالي لايصلون خلفه ..

أقول:

نعم .. القاعدة وأخواتها كفار ولم يعرفوا الإسلام بعد ونأمل أن يدخلوا في ديّن الله أفواجاً.. وشيخك المقدسي جاهل بحقيقة الإسلام ولا أدلّ على ذلك من قوله (الكفر بالطاغوت لايقتضي تكفيره) وقوله (بجواز التحاكم إلى الطاغوت في غير حالة الإكراه).. فلاتستغرب نكفر شيخك ومن لا يكفره وهذه هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله: (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده) ..
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى كلامه عن حديث من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله:( وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه فيا لها من مسألة ما أجلها ويا له من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع).

قال أبو معاوية:

4/ وقد خبت أصواتهم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمر وغزو أفغانستان،،،، ولكن دعوتهم قائمة على أشدها في تلك الدول ..

أقول:

كيف يكون قد خبت أصواتهم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمر وهم ظهروا قبل خمس أشهر ؟؟ أم أنك لاتعى ماتكتب ؟؟

قال أبومعاوية:

5/ ومن أشهر مشايخ هذا التيار ( أبو أحمد المصري،،،وأبو مريم الكويتي) وأراءهم وإن تفاوتت،، فإن لها أتباعا ومذهبا ..

أقول:

تقريرك على أن من أشهر هذا التيّار أبو أحمد المصري وابومريم الكويتي يدل علة جهلك تماماً بهذا التيّار الإسلامي العاتي الذي يُهدد أمنكم ويصدع رؤوسكم!!

قال أبومعاوية :

6/ كنت قد ناشقت بعضهم من قبل،،ورأيت أن لديهم شبه قوية قد تجر وراءها من ليس له علم ودراية بأصول العقيدة والمنهج ..

أقول :

وهل أنت لديك علماً أصلاً حتى تناقشنا !! دعك من هذه الدعاوى الباردة والآن نحن نطلب منك حواراً علمياً إن أردت وسيتبين من هو المُحق من المُبطل .. أما كلامك عن الشبهات القوية فأصحاب الباطل دائماً يطلقون على الحق شبهات .. وهل هناك شبهات قوية أصلاً ؟؟ أرجوا أن لاتكون هذه الشبهات التي تعنيها النصوص التي تناولت تكفير المشركين والبراءة منهم !!

قال ابومعاوية :

7/ وهم في غالب أحيانهم يستخدمون التقية،،ولايظهرون أراءهم الشاذة،،وخاصة تلك التي تعني(بتكفير عموم الشعوب) ..

اقول:

وهل ترى بعدم جواز التقية في الديّن ؟؟ وهل أنتم كافراد لاتستعملون التقية ؟؟ وكيف عرفت أنهم يكفرونكم وهم يستعملون التقية ؟؟

قال أبومعاوية :

8/ يأخذون بقاعدة(من لم يكفر الكافر،،)مطلقا دون ضوابط،،،وعلى هذه فكل من لم يصرح بتكفير الطواغيت وشرطهم فهو كافر!!

أقول:

قاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر ليست قاعدة فقهية وإنما قاعدة أصل الديّن كما قال الشيخ محمد عبد الوهاب : أصل ديّن الإسلام وقاعدته أمران : الأمر بعبادة الله وحده والمولاة في ذلك وتفكير من تركه .. والثاني : النهي الشرك بالله والبراءة منه وتكفير من فعله ..
وقولك أننا نكفّر من لم يصرح بتكفير الطواغيت وشرطهم كذب وتلفيق والصحيح أننا نكفّر من لم يكفرهم وفرقٌ بين التصريح بذلك وإظهاره وبين تحقيقه .. وأنتم تعتبرون الخلاف في تكفير الطاغوت خلاف مُعتبر .. والحمدُ لله ألذي أظهر ما ينكره غيرك عنكم وهو عدم تكفيركم لمن لايكفر الطواغيت وجنودهم.

قال ابومعاوية:

9/ وكما قلت آنفا،،،هاهم يدخلون وبقوة في النقاشات الدائرة،، وينسبون أنفسهم للمجاهدين،،والمجاهدون منهم براء ..

أقول :

كلامك هذا يناقض قولك أولاً بأنهم يكفرون المجاهدون ؟؟ كيف يجتمع تكفيرهم للمجاهدين مع الإنتساب إليهم ؟؟ هذه نتيجة كذبك وتلفيقك ..

قال ابو معاوية :

10/ وقد حذر منهم بعض شرعيي دولة الإسلام في الشام ومن فتنتهم قبل أشهر،،،وهاهو صدق كلامه يظهر جليا في الإعلام ..

أقول :

نعم حذروا منا لأننا نُكفركم ونكفّر من لايكفركم فأرجوا الى دين ربكم خيراً لكم ..

قال أبومعاوية :

11/ ولذلك يجدربنا الحذر منهم،فهاهم يحاولون إسقاط قادة الجهاد،وعلى رأسهم الإمام أيمن حفظه الله،بإبراز شبه يدعون أنها نواقض للإسلام والعياذ بالله!!

أقول :

قادة الجهاد كفار لم يعرفوا الإسلام ولا يوماً وأيمن الظواهري عذِيّر يعذر المشركين بالجهل ومن ذلك عوام الشيعة الذي يعبدون علياً ويعذر من وقع في شرك القصور كالإيمان بالدموقراطية الشركية كوسيلة للوصول لُسدة الحكم ..

قال أبومعاوية :

12/ وهؤلاء القوم منتشرون انتشارا عظيما في الإعلام،،(كالفيس بوك والتويتر،،،وغيره)

أقول :

نعم منتشرون والحمدُ لله وسننتشر أكثر وسيكون لكم خيارين إما أن تسلموا لله وإما ستقضي دعوة الإسلام على دعوتكم وتنتهوا من حيث بدأتم .

قال أبومعاوية :

13/ من أبرز صفاتهم ( أنهم لايصلون في المساجد في كثير من البلدان،،والسبب انهم لابد من امتحان الإمام،،وإلا فالأصل عندهم لايجوز الصلاةخلفه ..

أقول :

وهل تعتقد أننا ممكن نُكفرك ونصلى خلفك ؟؟ وهل أنت تجوز الصلاة خلف المشرك ؟؟ واي أمام هذا الذي تتحدث عنه ؟؟ هل إمام الحرمين الشريفين ؟؟ أم إمام الدعوة والإرشاد بدولة قطر ؟؟

والحمدُ لله رب العالمين ...

((التعقيب على علماء الشرك والتنديد ))

بواسطة مدونة الخلافة يوم |


بسم الله الرحمن الرحيم

((التعقيب على علماء الشرك والتنديد ))

الجديد أبومحمد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

قال علماء الجاهلية من المقاتلين العُذرية :

إلى غلاة المكفرة أذناب الخوارج الأخنسية البيهسية نقول:

اقول بعون الله :

نعم نحن مُكفّرة وكفرنا بكم وبشرككم وبكل من لم يكفركم أو من يجادل في كفركم وليس التكفير مذموماً في ذاته وإنما التكفير بالباطل هو الباطل ولو فقهت هذا لما ذميتنا بما أنت واقعٌ فيه لامحالة ..

نعم خرجنا عليكم وعلى جميع طواغيت الأرض عرباً وعجماً وكفرنا كل من لم يكفرهم أو شك في كفرهم وليس ممن يعذر من لم يكفر الطاغوت أو يخرج تكفير المشركين من ملة إبراهيم !! فلا أدرى مالذي تبقى من الديّن حينها !!

قولكم :

أما نحن فعقيدتنا أن التكفير حكمٌ شرعيٌ مرده إلي كتاب الله وسنة رسوله صلي الله عليه وسلم , فلا نُكفر إلا من كفره الله أو رسوله أو أجمعت الأمة علي كفره , والإنسان قد يقع منه الكفر بالقول أو بالفعل أو بالإعتقاد أو بالشك ونحن نحكم بكفره بما يظهر لنا من القول أو الفعل المُكفر أما الإعتقاد والشك فهما في القلب وليس لنا سبيل إلي الحكم بما في القلوب - لأننا لم نؤمر أن نشق عن قلوب الناس ولا عن بطونهم لنعرف ما فيها - إلا أن يظهر هذا الإعتقاد أو الشك في الظاهر بقول أو فعل مكفر.

أقول بعون الله :

هذا تنظير فقط يخالفه واقعكم وإلا ماحكم من يخالفكم في هذا التأصيل ؟؟
ماحكم من يقول تكفير الطاغوت ليس بواجب على ؟؟
ماحكم من يجهل ماهية الطاغوت وماهية الكفر به ؟؟
ماحكم من يقول أبغضه ولا اكفره أكفّر فعله وأعذره والطاغوت عندي موحد عاصي ؟؟
وماحكم من يعذر مثل هذا الصنف ؟؟
ماحكم من يعذر بالجهل والتأؤيل من وقع في الكفر بالواحد الجليل ؟؟
ماحكم من لم يكفّر المشرعين من دون الله ؟؟
ماحكم من لم يكفّر العلمانين والدموقراطيين ؟؟
ماحكم من لم يكفّر المتصوفة عابدي القبور والأضرحة ؟؟
ماحكم من لم يكفّر المتحاكمين الى الطواغيت أفواجاً في كل يوم وحين ؟؟
ماحكم من لم يكفّر جنّد الطاغوت وحامي عروشهم ؟؟
ماحكم من يحكم باسلام من لم يكفّر اليهود النصاري ؟؟
ماحكم من يقول في مجتمع صوفي قبوري أن الأصل فيهم الإسلام أو أحكم باسلامهم إذا صلوا ؟؟
ماحكم ......؟؟
ماحكم ........؟؟
ماحكم ......؟؟
والله الذي لا اله غيره لو طبقتم ماتقولون أعلاه ولوصدقتم مع انفسكم لكفّرتم أغلب أهل الأرض اليوم ..
ولكنه الإباء والإعراض وعدم الرضى والتسليم لحكم الخبير العليم ..
فكل من يعيش في هذا المجتمع وهو يعرف عقيدة التوحيد جيداً وهو صادق مع نفسه يعرفه حكم هؤلاء الناس الذي يعايشهم ..
الذين لايعرفون ماهو الطاغوت وكيف يكون الكفر به ..
الذين يدعون ويذبحون لغير الله صباح مساء ..
الذين يؤمنون بالسحر ويتعاملون به ..
الذين لايفرقون بين الكفر والإسلام ..
الصوفية النقشدبية العركية الأحمدية البدوية السمانية التسعينية ..
أدعياء السلفية والإخوانية والتبليغية والتحريرية والجامية ..
المباحثية الأمنجية الطاغوتية العسكرية القانونية ..
العــــــــــــــوام الطـــــــــــوام كالأنعــــــــــــــــام لاديّن لهم غير الشراب الطعام والنساء والخمر وجميع أصناف الشهوات وعبادة الأوثان والأصنام ..
هذا نماذج من هذا المجتمع الجاهلي حقاً وحقيقة ً فلا بد من البراءة منهم لتحقيق الإسلام والله المستعان ..

قولكم :

ولا نكفر بالذنوب والمعاصي والكبائر التي لا تصل إلي حد الكفر والشرك بالله والطغيان علي ما اختص به جل جلاله كما تفعل الخوارج , بل نقول أن فاعل مثل هذه الذنوب مسلم فاسق مُستحقٌ للعقوبة إذا لم يتب منها , ولا يكفر بمجرد فعلها إلا أن يستحلها ..

أقول بعون الله :

أنتم لاتكفرون أصلاً الا من يقاتلكم ومن لم يقف في صفكم ..
ولاتكفّرون من فعل الشرك والكفر في ظل الإستضعاف ..
ولاتكفرون من لم يشهد لمن نازع الله في أخص خصائصه (الحكم) ..
أرجوا أن لاتزايدوا علينا فلم نكفّر من عمل بالمعاصي دون الشرك والكفر ..
فإن إقحام التكفير بالمعاصي في مقام الرد علينا فهو عين التلبيس والخداع ..

قولكم:

ولا نشترط للتكفير بنواقض الإسلام الجحود القلبي أو الإستحلال القلبي كما تفعل غلاة المرجئة والجهمية , فإذا أرتكب المعين ناقض من نواقض الإسلام الظاهرة على اللسان أو الجوارح فهو كافر بنفس الناقض , بغض النظر عما في قلبه من الجحود أو الإستحلال أو التكذيب أو النفاق أو الشك في الدين أو الإستكبار أو البغض للدين أو الإعراض أو غير ذلك ..

أقول بعون الله :

هذا مجرد تنظير فقط .. فلاتكفرون في الحقيقة من فعل الشرك والكفر وأرتكب نواقض الإسلام لأنكم ببساطة لو لم تعذروا هؤلاء الجم الغفير من الناس فلن تجدوا من يقاتل في صفكم وينضم تحت لؤاكم فلذلك لابد من :
العذر بالجهل المُعتبر ..
التفريق بين الفعل والفاعل ..
إستيفاء شروط وإنتفاء موانع ..
العذر بالإستضعاف العام ..
العذر بعدم وجود محكمة شرعية ..
العذر ببطش الطواغيت لشعوبهم ..

قولكم :

والأصل أن المُعيَّن من المسلمين إذا إرتكب ما هو من الكفر والشرك أنه لا يكفر عيناً إلا بعد توفر شروط التكفير في حقه وإنتفاء موانعه عنه , فإذا ثبت في حق المعين بعض موانع التكفير الشرعية كالجهل المعتبر أو الإكراه المعتبر أو التأول المستساغ أو الخطأ - وهو عدم قصد الفعل أو القول المُكفر - سعينا في إزالة هذا المانع عنه , فإذا أصر بعد زوال المانع علي القول أو الفعل المُكفر كفرناه علي التعيين.
أقول بعون الله :
مغالطات عجيبة وغريبة !!
أولاً من هو المُعيّن من المسلمين ؟؟ ومن هم المُسلمين ؟؟
المُعين منهم = يجوز أن يكون لايشهد للطاغوت بالكفر وهو مع ذلك مسلم ..
المسلمين = هم أنفسهم الذين تكلمنا عنهم هم الصوفية وأدعياء السلفية والإخوانية والسرورية ومن لم يكفرهم ..
يعني جعلتم المشركين موحدون أولاً ثمّ إذا وقع منهم أحد في نواقض التوحيد _ وهم أصلاً مشركون _ لم تكفروه بعينه حتى تستوفى الشروط وتنتفى الموانع _ الذي قلّ أن تنطبق في أحد ربما ابليس نفسه لو طبقت فيه لوجدتم لهم مخرجاً _ ثم تكفروه وهذا هو منهج أهل السنة والجماعة !!
الصواب أن وقوع الناس في الكفر كل يوم ليس هو علة كفرهم وإنما هو نتيجة كفرهم، لأن هذا الجيّل والذي قبله قد ولدوا وترعروا على الكفر (الجهل بالتوحيد) وليس بصواب أن نقول أن شعب السودان مثلاً كان موحداً قبل ثورة الإنقاذ وكفر بعدها !!
أو أن شعب مصر كان موحداً قبل ثورة الربيع العربي وكفر وأشرك بعدها !!
بل أن كلاهما كانا ولا زالا كافرين مشركين لم يعرفا الإسلام أصلاً ومايقع اليوم من شرك وكفر هو نتيجة للكفر المتأصل فيهم ..
فالتمرحل والتحول ليس فيهم بل فيمن كان بالأمس يعتقد أن الكفر بالطاغوت لايقتضى تكفيره ( يعني ممكن تكون موحد وتعتقد أن الطاغوت موحد) واليوم يكفّر من لم يكفّر الطاغوت ..
هذه هي الحقيقة فلا عيب إن قلنا بالامس كنا لانعرف ديّن الإسلام واليوم هدآنا الله اليه ..
فالصحابة وهم افضل البشرية بعد الأنبياء عليهم السلام كانوا مشركين يعبدون ما يأكلون ..

قولكم :

وإزالة مانعي الجهل المعتبر والتأول المستساغ هو ما يٌعرف بإقامة الحجة , لأن حجة الله الشرعية علي هذه الأمة هي ما جاء به النبي صلي الله عليه وسلم من القرآن والسنة علي فهم الصحابة الكرام .
قال تعالي : (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (النساء 165).

أقول بعون الله :

لا الجهل ولا التأويل بعذر فيمن يرتكب الكفر قال تعالى :(الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان) فمن فعل الكفر أو قاله وهوغير مُكره أو غير مخطئ _سبق اللسان كعدم قصد القول لا الكفر _ فهو شارحاً بالكفر صدراً بنص الآية ..
فمن فعل الكفر كارهاً له وليس مُكرهاً عليه فهو شارحاً بالكفر صدراً لأن أفعال الكفر تدل دلالة صريحة على فساد الإعتقاد إلا عند المُكره وعلى هذا كانت القاعدة ( التلازم بين الظاهر والباطن) كبرى قواعد اهل السنة والجماعة فيمن فعل كفراً وليس مُكرهاً فهو كافر ظاهراً وباطناً ..
والآية حجة عليكم لا لكم بمنطوقها (لئلا يكون للناس حجة بعد الرسل) ليس هناك حجة فيمن بلغه خبر الرسول وليس فيمن فهم خبر الرسول قال تعالى عن المشركين ( ولو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في اصحاب السعير) والسماع هنا (الفهم) لأنهم يسمعون القرأن والحجة ..
كيف أدخلتم أنفسكم في هذه الآية وظننتم أن الله جعلكم حجة أو جعل العلماء حجة !!
وفوق هذا كلها الإعذار ليس يعني زوال الأسماء والأحكام فمن سرق سمى سارق وإن عُذر _ بعدم مؤاخذته _ وإن أشرك سمى مشرك وإن عُذر _ بعدم مؤاخذته _ فالعذر ليس أن نقول للمشرك موحد أو نقول للكافر مؤمن كلا !!
لم يقل بذلك إلا كافراً لم يعرف الله ولم يعرف حقيقة توحيده ..
فالآيات التي تتحدث عن العذر وكلام العلماء الذي يتناول قضية العذر يدور كله حول المؤاخذة بالفعل أو العفو عنه ..

والحمدُ لله رب العالمين ...

التكاليف الربانية .. ومفهوم التطبيق

بواسطة مدونة الخلافة يوم |

بسم الله الرحمن الرحيم

سلسلة مفاهيم شرعية (1)

(( التكاليف الربانية .. ومفهوم التطبيق))

الجديد أبومحمد

الحمدُ لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على الرسول الأمين، المبعوث بخير ديّن، وعلى آله وصحبه وعلى كل من سار على دربه وأنتهج نهجه إلى يوم الحق والديّن.

أما بعد ،،،

مما لا شك فيه أن الديّن قد أكتمل بإنقطاع الوحي عن الأرض كما قال تعالى ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإسْلامَ دِينًا ﴾ (المائدة: 3) وهذا الديّن الذي ارتضاه لنا ربنا _عز وجل _ يمثلُ منهجاً كاملاً للحياة لامجرد شعائر تؤدي في جماعة أو شعارات تُرفع أو عقائد مستكنة في الضمائر فحسب.

فرد النزاع إلي شريعته عند الإختلاف، وتحريم الحرام وتحليل الحلال، ومعاملة المسلمين والمشركين بما أمر الله، وإمضاء العقود وتصديق الأخبار وقبول الأحكام ، والإيمان بكل ماشرعه الله عز وجل من واجبات ومندوبات ومباحات _ كل ذلك_ يدخل في مسمى العبادة والإتباع لشريعته عز وجل كما قال:(اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) الأعراف1 وأن دين الإسلام صالح لكل الأزمان.

إذاً فالمسلمون مُطالبون بتحقيق هذا الديّن عقيدةً وشريعةً ونظاماً وقيماً وسلوكاً بقدر إستطاعتهم (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وعلى حسب وسعهم وطاقتهم (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) والواجب عليهم أن لاينفون عنه _ أي الديّن _ ماقرره الله في كتابه وسنة نبيه صل الله عليه وسلم ولايشترطون شروطاً لفعل مأمور أو لترك محظور إلا ببرهان كما قال عليه الصلاة والسلام ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ) (1)

فالنصوص الشريعة هي التي تُحدد لنا الفرائض والواجبات والمباحات والمندوبات والرخص ومالايتم إلا بشروط ومالايجوز إلا في حالات،وكل ذلك بصريح وصحيح البرهان لابمجرد الظن والأوهام والمفاهيم الخاطئة لمعاني بعض المصطلحات والإغراق في مسائل التعليل والمقاصد والظنيات وعدم الفقه لمنهج الدعوة إلى الله وإسقاط الواجبات (2)

_ فالقول بسقوط التكاليف أو بعضها أو الواجبات (3) أو تحريم بعض المباحات والمندوبات بحجة أنها لم تتنزّل على الرسول صل الله عليه وسلم في مكة قولٌ باطلٌ ليس عليه أدني برهان، ويدُل على عدم فهم قائله للشريعة وكيفية تقرير الأحكام، فإن أستطرد هؤلاء مقالتهم بإن مانزّل من الأحكام بالمدينة لايلزمنا أو غير وأجبٌ علينا أو حرامٌ فعله اليوم بحجة أننا نعيش في واقع مكي، يكونوا بذلك قد أسقطوا عن أنفسهم جميع التكاليف الربانية من عبادات ومعاملات وفرائض وهذا لاشك بأنه هدم للديّن من أساسه.

فالحقٌ أنه لا تلازم بين وجوب أمر ما أو فرضيته وبين إمكانية القيام به فالفروض والواجبات تسقط في حق العاجزين ومافوق الوسع فقط مع بقاء ماكان على ماكان من الأحكام.

فقد أخطلت كثير من المفاهيم عند المسلمين(4) اليوم ومن ذلك ظنهم بأن الجهاد في سبيل الله _ مقاتلة الكفار _ غير واجب عموماً ودماء الكفار وأموالهم معصومة والعلة في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستحلها عملياً بمكة (5) !! وكذلك معاملة المرتدين ومقاطعتهم لاتجوز في هذا الزمان أو غير واجبة على المسلمين جملةً لأنهم يعيشون في العهد المكي وربما يؤذننا إن قاطعناهم (6) !!

فيجب على المسلمون في أي زمان كانوا أن يحذروا من تقرير الأحكام بمجرد العقل المحض أو بمجرد الهوى أو المصالح والمفاسد الدنيوية أو بأقوال العلماء المجردة التي غالباً تكون منشأها الإجتهاد والرأي.

فالواجبات والفرائض والمندوبات والمباحات والشروط والضوابط والعقود جميعها المرجع فيها الشرع والنص والبرهان لا العقل الذي عليه فقط إدراك الأحكام والإيمان بها كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) الحجرات الاية 1

والحمدُ لله رب العالمين ..
حُرر في 13 صفر 1435

الهـــــــــــــــــــــــــامـــش:

(1) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها.

(2) ومثال ذلك أن من المسلمين من يستدل بالفترة المكية على كتمان الديّن وإسراره مُطلقاً في كل مراحل الفترة المكية ومعلوم أن الفترة المكية كانت أصعب مراحل الإسلام بمرحلتيها السرية والجهرية فكان الإبتلاء والقتل والتشريد والعذاب الشديد وكانت الهجرة والمدافعة وبيع الأنفس رخيصة في سبيل ظهور الدعوة وإنتصارها كما قال أحد المعاصرين لولا مكة لما كانت المدينة.

(3) كما يقول البعض الجهاد _مقاتلة الكفار _ لايجوز في هذا الزمان أو يسقط على كل المسلمين اليوم .. والصحيح أن يقال ليس بواجب في حق من لايستطيعه .. فلايجوز إسقاط الواجبات جملة عن المسلمين.

(4) بعض المسلمين يحرم الجهاد في سبيل الله ويبدع من يدعوا إليه والبعض يقول بعصمة دماء وأموال الكفار عموماً والسبب في رأي يرجع لعدة أسباب:

أ/ تأؤلاً منهم بعض المواقف للنبي صل الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة.
ب/ بعض الممارسات الخاطئة لبعض متهوري المسلمين.
ج/ ربطهم العمل الدعوى بالنتائج لا بالسعي إليه حقيقةً بمعني إن كان فعل بعض الواجبات اليوم يؤدى الى الإبتلاء أو الهلاك أو الموت فيسقط جملةً عن المسلمين مع أن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم فربح من باع وخسر من لم يبع !!! فأنصح نفسي وهؤلاء أن يعكفوا على بحث هذه المسائل بحثاً مؤصلاً قبل الخوض فيها بالتحريم والتجريم والتبديع.

(5) وغفل هؤلاء عن قوله قال الله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ (193البقرة) قال الإمام ابن العربي المالكي رحمه الله: "قوله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ) يعني كفراً, بدليل قوله تعالى: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ), يعني الكفر..".اهـــ
... إلى أن قال رحمه الله: "المسألة الثالثة: أن سبب القتل هو الكُفر بهذه الآية؛ لأنه تعالى قال: (حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ), فجعل الغاية عدم الكفر نصاً, وأبان فيها أن سبب القتل المُبيح للقتال الكفر، وقد ضلَّ أصحابُ أبي حنيفة عن هذا, وزعموا أن سببَ القتل المبيح للقتال هي الحَرْبَة, وتعلقوا بقول الله تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ), وهذه الآية تقضي عليها التي بعدها؛ لأنه أمرَ أولاً بقتال من قاتل, ثم بين أن سبب قتاله وقتله كُفرُه الباعثُ له على القتال, وأمر بقتاله مطلقاً من غير تخصيص بابتداء قتال منه.
فإن قيل: لو كان المبيح للقتل هو الكفر لقُتل كلُّ كافر, وأنت تتركُ منهم النساء والرهبان ومن تقدم ذكره معهم!!
فالجواب: أنَّا إنما تركناهم مع قيام المبيح بهم لأجل عارض الأمر من منفعة أو مصلحة أما المنفعة فالاسترقاق فيمن يسترقّ؛ فيكون مالاً وخدماً, وهي الغنيمة التي أحلها الله تعالى لنا من بين الأمم وأما المصلحة فإن في استبقاء الرهبان باعثاً على تخلي رجالهم عن القتال فيضعف حربهم ويقل حِزبهم فينتشر الاستيلاء عليهم" وقبل هذا وذاك: فإننا نستثني من استثناه الدليل أهـــ.(أحكام القرآن 1/130-132)
وعن قول الرسول صل الله عليه وسلم ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله, وأن محمداً عبده ورسوله, وأن يستقبلوا قبلتنا, وأن يأكلوا ذبيحتنا, وأن يصلوا صلاتنا, فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها, لهم ما للمسلمين, وعليهم ما على المسلمين) فدل الحديث على أن دماء المشركين وأموالهم غير معصومة .

(6) فإذا كان يغلب على الظن أن المرتد يلحق بالمسلم أذىً حقيقي لاتوهمي فيجوز له حينها إستعمال التقية بمعناها الصحيح في القدر الذي يحتاج إليه فقط لكف أذاه عنه، وهذا لايعني بالضرورة إسقاط حُكم وجوب مقاطعة المرتد وقتله وحل ماله في أي وقت كان .. فلابد من التنبه للتفريق بين إثبات الحُكم وإقراره والإيمان به وبين العجز وعدم القدرة على فعله.

شبهة التكفير بالسلسلة لأبو شهاب

بواسطة مدونة الخلافة يوم |


السؤال: السلام عليكم اخي.
هل ترون التكفير بالسلسلة ؟ و ما قولكم في الإجماع على عدم تكفير الشاك في الشاك الذي ذكره الملطي؟

الجواب:
و عليكم السلام.
اجيبك باختصار شديد.و سانشر جوابي في الصفحة للافادة.

اولا: هذه بدعة احدثها أبو علي المصري الكافر.و نسأل الله أن يكون خبر موته صحيحا.

ثانيا: كلمة سلسلة هي كلمة بدعية.الكفر كفر واحد لا انواع فيه.

ثالثا: نحن نكفر من لم يكفر المشركين لأنه لم يفرق بين التوحيد و الشرك لا لقاعدة.
فديننا دين الفرقان.و لو لم يكن فرقانا لما قاتلناهم و استحللنا دمائهم و اموالهم. فهذا أمر الله.

رابعا: كل من لم يكفر مشرك سوى كان فاعل الشرك او الذي شك في كفر المشرك فهو كافر. و لا يوجد ارقام عندنا كل من لم يكفر كافر كافر و لو بلغوا المليون او يزيد.

خامسا: أما كلامك على إجماع قد ذكر. أقول لا حجة لغير الكتاب و السنة و الاجماع اجماع الصحابة. اما هذه التفاهات و المكذوبات لا أعمل بها و انصح بان يرمى بها على الحائط.
و اما قولك إجماع ذكره الملطي و هو الإمام الشيخ المقرئ أبو الحسين محمد بن احمد الملطي العسقلاني رحمه الله تعالى. و الشيخ موجود في اسناد شرح السنة للمزني.هو إمام مسلم.
و اما الاجماع الذي ذكره أقصد نسب له أنه قد ذكره في كتاب نسب له اسمه التنبيه و الرد على اهل الاهواء و البدع.
انا قراته كله و اضطررت لاقراه لكي نرد على ابو علي الزنديق.
و هذه المسالة بحثنا فيها جيدا منذ زمان.
سأنقل إجماع الكفر من الكتاب و هو حقيقة ليس باجماع:
''فَأَما الَّذِي يكفر فِيهِ معتزلة بَغْدَاد معتزلة الْبَصْرَة فَالْقَوْل فِي الشاك والشاك فِي الشاك وَمعنى ذَلِك أَن معتزلة بَغْدَاد وَالْبَصْرَة وَجَمِيع أهل الْقبْلَة لَا اخْتِلَاف بَينهم أَن من شكّ فِي كَافِر فَهُوَ كَافِر لِأَن الشاك فِي الْكفْر لَا إِيمَان لَهُ لِأَنَّهُ لَا يعرف كفرا من إِيمَان فَلَيْسَ بَين الْأمة كلهَا الْمُعْتَزلَة وَمن دونهم خلاف أَن الشاك فِي الْكَافِر كَافِر ثمَّ زَاد معتزلة بَغْدَاد على معتزلة الْبَصْرَة أَن الشاك فِي الشاك والشاك فِي الشاك إِلَى الْأَبَد إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ كلهم كفار وسبيلهم سَبِيل الشاك الأول وَقَالَ معتزلة الْبَصْرَة الشاك الأول كَافِر لِأَنَّهُ شكّ فِي الْكفْر والشاك الثَّانِي الَّذِي هُوَ شَاك فِي الشَّك لَيْسَ بِكَافِر بل هُوَ فَاسق لِأَنَّهُ لم يشك فِي الْكفْر إِنَّمَا شكّ فِي هَذَا الشاك أيكفر بشكه أم لَا فَلَيْسَ سَبيله فِي الْكفْر سَبِيل الشاك الأول وَكَذَلِكَ عِنْدهم الشاك فِي الشاك والشاك فِي الشاك إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ كلهم فساق إِلَّا الشاك الأول فَإِنَّهُ كَافِر وَقَوْلهمْ أحسن من قَول أهل بَغْدَاد''
انتهى النقل.
باختصار قال ان معتزلة بغداد تقول مثلنا في مسألة تكفير من لم يكفر الكافر.
اما معتزلة البصرة قالوا الذي شك في الشاك في المشرك لا يكفر لانه لم يشك في عين الكفر.
و في الاخير قال و قول معتزلة البصرة أفضل من قول معتزلة بغداد.

و الله شيء مضحك. الملطي ليس بمشرع لنا.
و ليس بحجة بل و كل أقوال البشر ليست بحجة.
و قول المعتزلة لا يهمنا فهم كفار. أم انهم معذرون بتأويل؟

و اهم شيء عندنا هو التثبت في صحة الكتاب و القول.
هذا الكتاب لا صحة له. لم يعرفه و لم يذكره احد من المتقدمين حتى من الكفار الذين الفوا في طبقات الشافعية كالسبكي الكافر.
لكن في هذا القرن نشره المشرك الزنديق زاهد الكوثري أشعري نجس. و اما من وجد المخطوطة فرنسي نجس و هذا الفرنسي اعترف في مقال له انه حرف كل ما وجد. نسيت اسمه لا استحظره الان.
و الغريب أنه لم يجد الا مجلد واحدا .
الخلاصة هذا الكتاب كذبة لا يصح نسبته من عدة أوجه إلى أبو الحسين رحمه الله تعالى.
و إن صح لكفرناه و لا كرامة لكن أعزه الله و رحمه عما افتري عنه.

خامسا: أرجوا ان لا تقرا شيئا لا تعرف صحته. و هذا ما تميز به أهل الحديث فحمدا كثيرا. فالتثبت التثبت.

و صلى الله على نبيه.
العبد الفقير أبو شهاب السلمي.

تابعنا

مواضيع أخري

Translate

الأكثر قرائة

تابعنا

أخر المواضيع

الأرشيف

مقطع مميز

صفحة جوجل بلس

متابعون بلوجر