ملة إبراهيم

الإيمان بالله والكفر بالطاغوت

مقالات

شبهات وردود

قضايا الامة

رسائل في أحكام الديار

الجهمية المعاصرة

منهاج السنة

المختصر المفيد للعبد الفقير ابو شهاب السلمي

بواسطة مدونة الخلافة يوم الثلاثاء، 4 نوفمبر، 2014 |


 Photo: ‎اضغط على مزيد لكي تقرأ الموضوع.
----------------------------------
المختصر المفيد المقطع الاول:
http://tindeck.com/listen/hbqa
او من هذا:
https://docs.google.com/file/d/0B1TEPlIJRdLsLTNlYnZKRTMwcTA/edit?pli=1

------------------------------------
تابعنا و انشر معنا الفائدة هداك الله.
كتبه العبد الفقير.

نواصل:

الرد على شبه العاذرين:
الرد على شبهة الرجل الذي أمر بتحريق نفسه:
قال الإمام مسلم في صحيحه بسنده:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ، لِأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ، فَأَمَرَ اللهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ، يَا رَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ اللهُ لَهُ "

قلت في رسالة هذا بيان للناس:
انقسم الكفار إلى طائفتين في فهم هذا الحديث:
الأولى قالوا هذا الرجل الموحد رغم أنه نفى قدرة الله عليه و عذر بجهله.
الثانية قالوا هذا دليل على أن من أول الصفات لا يكفر.

و سنرد على هؤلاء الجهلة بخير البيان إن شاء الله تعالى.
أولا: لا يمكن حمل كلامه على أنه نفي لقدرة الله لأن هذا كفر عند المسلمين بل حتى الجهمية و الأشاعرة و المعتزلة و غيرهم ممن يدعون الإسلام لا يشكون في كفر من نفى قدرة الله.
و مما يؤكد أن هذا الموحد لم ينفي قدرة الله الرواية الأخرى التي رواها مسلم:
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، رَاشَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَقَالَ لِوَلَدِهِ: لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ أَوْ لَأُوَلِّيَنَّ مِيرَاثِي غَيْرَكُمْ، إِذَا أَنَا مُتُّ، فَأَحْرِقُونِي - وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ - ثُمَّ اسْحَقُونِي، وَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ، فَإِنِّي لَمْ أَبْتَهِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا، وَإِنَّ اللهَ يَقْدِرُ عَلَيَّ أَنْ يُعَذِّبَنِي، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، وَرَبِّي، فَقَالَ اللهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرُهَا "
فهداك الله للحق تأمل قوله رضي الله عنه: فَإِنِّي لَمْ أَبْتَهِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا، وَإِنَّ اللهَ يَقْدِرُ عَلَيَّ أَنْ يُعَذِّبَنِي.

ثانيا: من النقطة الأولى يفهم أنه من المستحيل أن نؤول كلامه كما أوله الكفرة في الرواية الأولى. خير ما يفسر به قوله لئن قدر علي العذاب أي ضيق .
كقوله تعالى: (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ)
 فال الإمام أبو جعفر: ومن ضيق عليه رزقه فلم يوسع عليه، فلينفق مما أعطاه الله على قدر ماله، وما أعطى منه.
و قال ابن أبي زمنين: (وَمن قدر) قتر

ثالثا: إلى الذين يدعون أنه معذور بتأويل في صفة من الصفات التي تدرك فطرة و من نفاها كافر لا شك في كفره و كفر من لم يكفره.
أريد أن أسألكم إذا فهمتم الحديث على نفي صفة القدرة. فأين التأويل؟؟
على فهمكم هو نفي أي تعطيل. و ليس تأويلا.
فنعوذ بالله من كفركم.
على فهمكم لم أرى أي دليل على عذر المتأول .أم أنكم تعذرون حتى النافي ؟؟؟
لم و لن يصح إستدلالكم بهذا الحديث.
و لم يعذر عالم من أهل الحديث- أهل الإسلام – الجهمية و الأشاعرة أو غيرهم من فرق الضلال بتأويل و كتبهم في الرد على أهل الكلام تشهد على معتقدهم و كفى به شهيدا.و كان أهل العلم دائما يقولون في كتبهم على الجهمية و الأشاعرة و غيرهم تأولوا....فرحم الله المسلمين.
انتهت المسالة.

الردعلى شبهة ذات انواط:
عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ "
و هناك من ضعفه بحجة ان سنان بن أبي سنان الدؤلي في الاسناد قالوا هو مجهول لكنه معلوم و و وثقه البخاري في تاريخه و اخرج له في صحيحه  و كذلك مسلم و غيرهما. و قد حدث عن ابي هريرة و غيره من الصحابة.
و سبق ان ذكرنا طرق الحديث في رسالة هذا بيان للناس.
فالجهلة من الناس زعموا أن الصحابة رضوان الله عليهم فعلوا كفرا و النبي عليه الصلاة و السلام عذرهم بجهل.
سبق أن رددنا على هذه الشبهة  في كتاب التفصيل فقلنا فيه:
أولا هذا مفتر على الصحابة و مفتر على نبي الله صلى الله عليه و سلم. و لقتله أحب للمسلمين من الدنيا و ما فيها.
ثانيا الكاف تفيد التشبيه لا المماثلة في العمل.كقوله صلى الله عليه و سلم مدمن الخمر كعابد الوثن.و وجه الشبه أن بني إسرائيل طلبت أن تتشبه بالكفار لكن في الشرك.أما الصحابة رضوان الله عليهم طلبوا أن تكون لهم شجرة يعلقون عليها أسلحتهم.
ثالثا قالوا للنبي عليه الصلاة و السلام اجعل لنا ذات أنواط على وجه الطلب لا الإعلام.
رابعا لم يطلبوا في طلبهم شيئا مخرجا من الملة كما طلبت بنوا إسرائيل.

انتهى الكلام المنقول من كتاب التفصيل.
اضيف و توسعنا في الاضافة في رسالة هذا بيان للناس.
روى ابن ماجه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُدْمِنُ الْخَمْرِ، كَعَابِدِ وَثَنٍ»
و روى البخاري:
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ

و من المعلوم أن التشبيه هنا في الرؤية والوضوح لا في الشكل والاستدارة فنعوذ بالله من كفر. إنما قال النبي صلى الله عليه و سلم ما قاله لأصحابه من باب التغليظ تشبيها لا مماثلة.

قال تعالى: كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
انتهت المسالة.

الرد على شبهة مهما يكتم الناس يعلمه الله:
روى الامام مسلم في صحيحه بسنده عن عائشة: 
قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللهُ، نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ، فَنَادَانِي...
و نعم هنا تفيد التصديق و التقرير لا الشك. و من قال خلاف هذا فهو زنديق متكلم.

انتهت المسالة.

الرد على شبهة سجود معاذ:
كل الاحاديث التي وردت في سجود معاذ فيها القاسم بن عوف الشيباني و هو ضعيف الحديث فبطل الاستدلال بهذا الحديث.
و لا يرد على شيئ ضعيف.
و لا نقول كما قال إمامهم الكافر المأول لصفات الله في كتابه نيل الاوطار: وفي هذا الحديث دليل على أن من سجد جاهلا لغير الله لم يكفر
انتهت المسألة

الرد على شهبة ءاية المائدة:
إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَة مِّنَ ٱلسَّمَآءِ  قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
فزعموا انهم شكوا في قدرة الله عز و جل.
لكنهم ارادوا بذلك زيادة الاطمئنان.

قالوا:
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ

و ذلك كقول نبي الله:
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ  ۖ  قَالَ أَوَ لَمۡ تُؤۡمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِي
انتهت المسألة

الرد على شبهة حديث الجارية:
قال الإمام أبو عبد الله في صحيحه: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ»
قال تعالى: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا

 قالت ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما في غد إذا اعلمه الله بذلك.
و لكن نبي الله نهاها لأنها قالت قولا حمال اوجه لذلك نهاها صلى الله عليه و سلم.

و من كفرها أو قال أن نبي الله عذرها فهو كافر و من لم يكفره مثله بل من شك في هذا كفر.

الرد على شبهة حديث اربعة يمتحنون:
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ  قَالَ: " أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ لا يَسْمَعُ شَيْئًا، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرَمٌ ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ، فَأَمَّا الأَصَمُّ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا، وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ ، وَأَمَّا الْهَرَمُ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ  فَيَقُولُ: رَبِّ، مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ، فَيَأْخُذُ  مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ  بِيَدِهِ، لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلامًا
رواه احمد و غيره. و هذا الحديث بكل طرقه ضعيف لا حجة له. 
و هذا الحديث ضعيف لا يصح و سنتكلم فيه لما نتكلم على اهل الفترة و بيان الخلاف فيهم في المقطع الثالث ان شاء الله تعالى.
و بينا في المقطع الاول اننا لسنا في فترة...
و الاخرة دار جزاء لا تقديم اعذار.
قال تعالى:
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَ ۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
و لا دخل لنا في اهل الفترة. 

الرد على شبهة الكفر ان صحابيا استحل شرب الخمر:
من زعم ان الصحابي استحل الخمرة فهو كافر.
راجعت كل الاحاديث التي وردت في هذا الباب ضعيفها و صحيحها. و لم اجد في صحيحها انه قال ان الخمرة حلال و لم اجد ان عمر عذره بتأويل و لم يقلم عليه حدا.
فانسى كل ما قرأته و ما تعلمته من الكفار و ابحث و حقق.
و الصحابي تاول انه لا ياثم ان شربها.لاية.
و سيتبين انه لما قال له اني حادك استدل بالاية .
و ساسرد القصة الان.
روى ابوبكر اين ابي شيبة رحمه الله تعالى بسند صحيح:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، " اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حِدُودِ اللَّهِ، حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: " مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ "، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: بِمَ أَشْهَدُ؟ قَالَ: لَمْ أَرَهُ يَشْرَبُ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ، فَقَالَ عُمَرُ: " لَقَدْ تَنَطَّعْتَ فِي الشَّهَادَةِ، قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةَ أَنْ يَقْدِمَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ الْجَارُودُ لِعُمَرَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ: " أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَهِيدٌ؟ "، قَالَ: بَلْ شَهِيدٌ، قَالَ: " فَقَدْ أَدَّيْتَ شَهَادَتَكَ "، قَالَ: فَقَدْ صَمَتَ الْجَارُودُ حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: " مَا أَرَاكَ إِلا خَصْمًا، وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلا رَجُلٌ "، فَقَالَ الْجَارُودُ: إِنِّي أُنْشِدُكَ اللَّهَ، فَقَالَ عُمَرُ: " لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ، أَوْ لأسُوءَنَّكَ "، فَقَالَ الْجَارُودُ: أَمَّا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِالْحَقِّ أَنْ شَرِبَ ابْنُ عَمِّكَ وَتَسُوءُنِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ كُنْتَ تَشُكَّ فِي شَهَادَتِنَا فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَسَلْهَا، وَهِيَ امْرَأَةُ قُدَامَةَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى هِنْدَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ يَنْشُدُهَا، فَأَقَامَتِ الشَّهَادَةَ عَلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ عُمَرُ لِقُدَامَةَ: " إِنِّي حَادُّكَ "، فَقَالَ: لَوْ شَرِبْتَ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَجْلُدُونِي، فَقَالَ عُمَرُ: " لِمَ؟ "، قَالَ قُدَامَةُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا الآيَةُ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ، إِنَّكَ إِذَا اتَّقَيْتَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ "، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ؟ "، قَالُوا: لا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ مَرِيضًا، فَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَيَّامًا، وَأَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: " مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ؟ "، قَالُوا: لا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ ضَعِيفًا، فَقَالَ عُمَرُ: " لأَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَحْتَ السِّيَاطِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ وَهُوَ فِي عُنُقِي، ائْتُونِي بِسَوْطٍ تَامٍّ "، فَأَمَرَ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ، فَغَاضَبَ عُمَرُ قُدَامَةَ، وَهَجَرَهُ، فَحَجَّ وَقُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًا لَهُ، فَلَمَّا قَفَلا مِنْ حَجِّهِمَا، وَنَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا، نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ، قَالَ: " عَجِّلُوا عَلَيَّ بِقُدَامَةَ فَائْتُونِي بِهِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى آتٍ أَتَانِي "، فَقَالَ سَالِمْ: قُدَامَةَ فَإِنَّهُ أَخُوكَ، فَعَجِّلُوا إِلَيَّ بِهِ، فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ إِنْ أَبَى إِنْ يَجُرُّوهُ إِلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ عُمَرُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا

و رواه ابن شبة في تاريخ المدينة.
جلد رغم انه كان ضعيفا بل جلده رغم ضعفه. و القصة واضحة بينة.

انتهت المسألة.‎
 غيرنا الرابط لعطب به في الأربع دقائق الأخيرة فحملته ثانية على الموقع مرة أخرى.
المقطع الغير معطب ينتهي بالسلام على من اتبع الهدى.
-----------------------------------------------------------------------------
بسم الله و الصلاة و السلام على ر...سول الله.
المقطع الاول من بيان المختصر المفيد للعبد الفقير أبو شهاب السلمي.
ملاحظات :
( انصح من سيسمع المقطع وكذلك في كل المقاطع ان يكتب كتابة لكي يستفيد مما تحدث فيه الاخ )
( قد يكون الصوت غير واضح لان الاخ صدقا سجل المقطع و هو مريض متعب فنسأل الله للمسلمين الشفاء من داء القلوب و الابدان)
(ذكر الاخ الاسم لكي يثبت النقيض لمن سمع من الناس انه من الغلاة المتنطعين من غير دليل)
(قراءة الايات بدوت ترتيل لاسباب)
(و قول الاخ النعمان بن بشر خطأ بل بن بشير و قوله متلبسا فيها و الاصح بها...لكن الاخ سجله في ظروف لا تلوموا في خطا لا يأثر )
(و الافضل سماع التسجيل بسماعات)
و قال العبد الفقير:
لا نبتغي من احد جزاء او شكورا. و لا نريد ردا علينا يملأ فسقا و فجورا.
إن وجد رد. فكل يلزم بما لديه.
إن شاء الله ننهي بقيت المقاطع و ننسحب من هذا الموقع الاجتماعي اذا لم يتغير قرارنا.

رابط التحميل او السماع (لكي تسمع بوضوح زد الصوت من المفتاح الصوتي في الموقع ):
http://tindeck.com/listen/hbqa

و إن شاء الله ننزل المقاطع الاخرى إذا احيانا الله.
فالله المعين.
اضغط على مزيد لكي تقرأ الموضوع.
----------------------------------
المختصر المفيد المقطع الاول:
http://tindeck.com/listen/hbqa
او من هذا:
https://docs.google.com/file/d/0B1TEPlIJRdLsLTNlYnZKRTMwcTA/edit?pli=1...

------------------------------------
تابعنا و انشر معنا الفائدة هداك الله.
كتبه العبد الفقير.

نواصل:

الرد على شبه العاذرين:
الرد على شبهة الرجل الذي أمر بتحريق نفسه:
قال الإمام مسلم في صحيحه بسنده:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ، لِأَهْلِهِ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ، فَأَمَرَ اللهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ، يَا رَبِّ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ اللهُ لَهُ "

قلت في رسالة هذا بيان للناس:
انقسم الكفار إلى طائفتين في فهم هذا الحديث:
الأولى قالوا هذا الرجل الموحد رغم أنه نفى قدرة الله عليه و عذر بجهله.
الثانية قالوا هذا دليل على أن من أول الصفات لا يكفر.

و سنرد على هؤلاء الجهلة بخير البيان إن شاء الله تعالى.
أولا: لا يمكن حمل كلامه على أنه نفي لقدرة الله لأن هذا كفر عند المسلمين بل حتى الجهمية و الأشاعرة و المعتزلة و غيرهم ممن يدعون الإسلام لا يشكون في كفر من نفى قدرة الله.
و مما يؤكد أن هذا الموحد لم ينفي قدرة الله الرواية الأخرى التي رواها مسلم:
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّ رَجُلًا فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، رَاشَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَقَالَ لِوَلَدِهِ: لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ أَوْ لَأُوَلِّيَنَّ مِيرَاثِي غَيْرَكُمْ، إِذَا أَنَا مُتُّ، فَأَحْرِقُونِي - وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ - ثُمَّ اسْحَقُونِي، وَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ، فَإِنِّي لَمْ أَبْتَهِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا، وَإِنَّ اللهَ يَقْدِرُ عَلَيَّ أَنْ يُعَذِّبَنِي، قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا، فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، وَرَبِّي، فَقَالَ اللهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: مَخَافَتُكَ، قَالَ فَمَا تَلَافَاهُ غَيْرُهَا "
فهداك الله للحق تأمل قوله رضي الله عنه: فَإِنِّي لَمْ أَبْتَهِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا، وَإِنَّ اللهَ يَقْدِرُ عَلَيَّ أَنْ يُعَذِّبَنِي.

ثانيا: من النقطة الأولى يفهم أنه من المستحيل أن نؤول كلامه كما أوله الكفرة في الرواية الأولى. خير ما يفسر به قوله لئن قدر علي العذاب أي ضيق .
كقوله تعالى: (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ)
فال الإمام أبو جعفر: ومن ضيق عليه رزقه فلم يوسع عليه، فلينفق مما أعطاه الله على قدر ماله، وما أعطى منه.
و قال ابن أبي زمنين: (وَمن قدر) قتر

ثالثا: إلى الذين يدعون أنه معذور بتأويل في صفة من الصفات التي تدرك فطرة و من نفاها كافر لا شك في كفره و كفر من لم يكفره.
أريد أن أسألكم إذا فهمتم الحديث على نفي صفة القدرة. فأين التأويل؟؟
على فهمكم هو نفي أي تعطيل. و ليس تأويلا.
فنعوذ بالله من كفركم.
على فهمكم لم أرى أي دليل على عذر المتأول .أم أنكم تعذرون حتى النافي ؟؟؟
لم و لن يصح إستدلالكم بهذا الحديث.
و لم يعذر عالم من أهل الحديث- أهل الإسلام – الجهمية و الأشاعرة أو غيرهم من فرق الضلال بتأويل و كتبهم في الرد على أهل الكلام تشهد على معتقدهم و كفى به شهيدا.و كان أهل العلم دائما يقولون في كتبهم على الجهمية و الأشاعرة و غيرهم تأولوا....فرحم الله المسلمين.
انتهت المسالة.

الردعلى شبهة ذات انواط:
عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ "
و هناك من ضعفه بحجة ان سنان بن أبي سنان الدؤلي في الاسناد قالوا هو مجهول لكنه معلوم و و وثقه البخاري في تاريخه و اخرج له في صحيحه و كذلك مسلم و غيرهما. و قد حدث عن ابي هريرة و غيره من الصحابة.
و سبق ان ذكرنا طرق الحديث في رسالة هذا بيان للناس.
فالجهلة من الناس زعموا أن الصحابة رضوان الله عليهم فعلوا كفرا و النبي عليه الصلاة و السلام عذرهم بجهل.
سبق أن رددنا على هذه الشبهة في كتاب التفصيل فقلنا فيه:
أولا هذا مفتر على الصحابة و مفتر على نبي الله صلى الله عليه و سلم. و لقتله أحب للمسلمين من الدنيا و ما فيها.
ثانيا الكاف تفيد التشبيه لا المماثلة في العمل.كقوله صلى الله عليه و سلم مدمن الخمر كعابد الوثن.و وجه الشبه أن بني إسرائيل طلبت أن تتشبه بالكفار لكن في الشرك.أما الصحابة رضوان الله عليهم طلبوا أن تكون لهم شجرة يعلقون عليها أسلحتهم.
ثالثا قالوا للنبي عليه الصلاة و السلام اجعل لنا ذات أنواط على وجه الطلب لا الإعلام.
رابعا لم يطلبوا في طلبهم شيئا مخرجا من الملة كما طلبت بنوا إسرائيل.

انتهى الكلام المنقول من كتاب التفصيل.
اضيف و توسعنا في الاضافة في رسالة هذا بيان للناس.
روى ابن ماجه: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مُدْمِنُ الْخَمْرِ، كَعَابِدِ وَثَنٍ»
و روى البخاري:
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ

و من المعلوم أن التشبيه هنا في الرؤية والوضوح لا في الشكل والاستدارة فنعوذ بالله من كفر. إنما قال النبي صلى الله عليه و سلم ما قاله لأصحابه من باب التغليظ تشبيها لا مماثلة.

قال تعالى: كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
انتهت المسالة.

الرد على شبهة مهما يكتم الناس يعلمه الله:
روى الامام مسلم في صحيحه بسنده عن عائشة:
قَالَتْ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللهُ، نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ، فَنَادَانِي...
و نعم هنا تفيد التصديق و التقرير لا الشك. و من قال خلاف هذا فهو زنديق متكلم.

انتهت المسالة.

الرد على شبهة سجود معاذ:
كل الاحاديث التي وردت في سجود معاذ فيها القاسم بن عوف الشيباني و هو ضعيف الحديث فبطل الاستدلال بهذا الحديث.
و لا يرد على شيئ ضعيف.
و لا نقول كما قال إمامهم الكافر المأول لصفات الله في كتابه نيل الاوطار: وفي هذا الحديث دليل على أن من سجد جاهلا لغير الله لم يكفر
انتهت المسألة

الرد على شهبة ءاية المائدة:
إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَة مِّنَ ٱلسَّمَآءِ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
فزعموا انهم شكوا في قدرة الله عز و جل.
لكنهم ارادوا بذلك زيادة الاطمئنان.

قالوا:
قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ

و ذلك كقول نبي الله:
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِ‍ۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ ۖ قَالَ أَوَ لَمۡ تُؤۡمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِي
انتهت المسألة

الرد على شبهة حديث الجارية:
قال الإمام أبو عبد الله في صحيحه: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ، يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ»
قال تعالى: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا

قالت ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما في غد إذا اعلمه الله بذلك.
و لكن نبي الله نهاها لأنها قالت قولا حمال اوجه لذلك نهاها صلى الله عليه و سلم.

و من كفرها أو قال أن نبي الله عذرها فهو كافر و من لم يكفره مثله بل من شك في هذا كفر.

الرد على شبهة حديث اربعة يمتحنون:
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ لا يَسْمَعُ شَيْئًا، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرَمٌ ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ، فَأَمَّا الأَصَمُّ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا، وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ ، وَأَمَّا الْهَرَمُ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ: رَبِّ، مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ، فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلامًا
رواه احمد و غيره. و هذا الحديث بكل طرقه ضعيف لا حجة له.
و هذا الحديث ضعيف لا يصح و سنتكلم فيه لما نتكلم على اهل الفترة و بيان الخلاف فيهم في المقطع الثالث ان شاء الله تعالى.
و بينا في المقطع الاول اننا لسنا في فترة...
و الاخرة دار جزاء لا تقديم اعذار.
قال تعالى:
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَ ۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
و لا دخل لنا في اهل الفترة.

الرد على شبهة الكفر ان صحابيا استحل شرب الخمر:
من زعم ان الصحابي استحل الخمرة فهو كافر.
راجعت كل الاحاديث التي وردت في هذا الباب ضعيفها و صحيحها. و لم اجد في صحيحها انه قال ان الخمرة حلال و لم اجد ان عمر عذره بتأويل و لم يقلم عليه حدا.
فانسى كل ما قرأته و ما تعلمته من الكفار و ابحث و حقق.
و الصحابي تاول انه لا ياثم ان شربها.لاية.
و سيتبين انه لما قال له اني حادك استدل بالاية .
و ساسرد القصة الان.
روى ابوبكر اين ابي شيبة رحمه الله تعالى بسند صحيح:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَبُوهُ شَهِدَ بَدْرًا: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، " اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ خَالُ حَفْصَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَدِمَ الْجَارُودُ سَيِّدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى عُمَرَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ قُدَامَةَ شَرِبَ فَسَكِرَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ حَدًّا مِنْ حِدُودِ اللَّهِ، حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَهُ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: " مَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ "، قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، فَدَعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: بِمَ أَشْهَدُ؟ قَالَ: لَمْ أَرَهُ يَشْرَبُ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ سَكْرَانَ، فَقَالَ عُمَرُ: " لَقَدْ تَنَطَّعْتَ فِي الشَّهَادَةِ، قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى قُدَامَةَ أَنْ يَقْدِمَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ الْجَارُودُ لِعُمَرَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا كِتَابَ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ: " أَخَصْمٌ أَنْتَ أَمْ شَهِيدٌ؟ "، قَالَ: بَلْ شَهِيدٌ، قَالَ: " فَقَدْ أَدَّيْتَ شَهَادَتَكَ "، قَالَ: فَقَدْ صَمَتَ الْجَارُودُ حَتَّى غَدَا عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: أَقِمْ عَلَى هَذَا حَدَّ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: " مَا أَرَاكَ إِلا خَصْمًا، وَمَا شَهِدَ مَعَكَ إِلا رَجُلٌ "، فَقَالَ الْجَارُودُ: إِنِّي أُنْشِدُكَ اللَّهَ، فَقَالَ عُمَرُ: " لَتُمْسِكَنَّ لِسَانَكَ، أَوْ لأسُوءَنَّكَ "، فَقَالَ الْجَارُودُ: أَمَّا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ بِالْحَقِّ أَنْ شَرِبَ ابْنُ عَمِّكَ وَتَسُوءُنِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ كُنْتَ تَشُكَّ فِي شَهَادَتِنَا فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنَةِ الْوَلِيدِ فَسَلْهَا، وَهِيَ امْرَأَةُ قُدَامَةَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى هِنْدَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ يَنْشُدُهَا، فَأَقَامَتِ الشَّهَادَةَ عَلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ عُمَرُ لِقُدَامَةَ: " إِنِّي حَادُّكَ "، فَقَالَ: لَوْ شَرِبْتَ كَمَا يَقُولُونَ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تَجْلُدُونِي، فَقَالَ عُمَرُ: " لِمَ؟ "، قَالَ قُدَامَةُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا الآيَةُ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَخْطَأْتَ التَّأْوِيلَ، إِنَّكَ إِذَا اتَّقَيْتَ اجْتَنَبْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ "، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ؟ "، قَالُوا: لا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ مَرِيضًا، فَسَكَتَ عَنْ ذَلِكَ أَيَّامًا، وَأَصْبَحَ يَوْمًا وَقَدْ عَزَمَ عَلَى جَلْدِهِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: " مَاذَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ قُدَامَةَ؟ "، قَالُوا: لا نَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ مَا كَانَ ضَعِيفًا، فَقَالَ عُمَرُ: " لأَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَحْتَ السِّيَاطِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ وَهُوَ فِي عُنُقِي، ائْتُونِي بِسَوْطٍ تَامٍّ "، فَأَمَرَ بِقُدَامَةَ فَجُلِدَ، فَغَاضَبَ عُمَرُ قُدَامَةَ، وَهَجَرَهُ، فَحَجَّ وَقُدَامَةُ مَعَهُ مُغَاضِبًا لَهُ، فَلَمَّا قَفَلا مِنْ حَجِّهِمَا، وَنَزَلَ عُمَرُ بِالسُّقْيَا، نَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ، قَالَ: " عَجِّلُوا عَلَيَّ بِقُدَامَةَ فَائْتُونِي بِهِ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى آتٍ أَتَانِي "، فَقَالَ سَالِمْ: قُدَامَةَ فَإِنَّهُ أَخُوكَ، فَعَجِّلُوا إِلَيَّ بِهِ، فَلَمَّا أَتَوْهُ أَبَى أَنْ يَأْتِيَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ إِنْ أَبَى إِنْ يَجُرُّوهُ إِلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ عُمَرُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ صُلْحِهِمَا

و رواه ابن شبة في تاريخ المدينة.
جلد رغم انه كان ضعيفا بل جلده رغم ضعفه. و القصة واضحة بينة.

انتهت المسألة.
 
Photo: ‎اضغط على مزيد لكي تقرأ الموضوع.
----------------------------------
المختصر المفيد المقطع الاول:
http://tindeck.com/listen/hbqa
او من هذا:
https://docs.google.com/file/d/0B1TEPlIJRdLsLTNlYnZKRTMwcTA/edit?pli=1
------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 1:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/pb.262338447268135.-2207520000.1410768659./327142194121093/?type=1
--------------------------------------------
تابعنا و انشر معنا الفائدة هداك الله.
كتبه العبد الفقير.

نواصل:

بيان وجوب الكفر  الكفر بالطاغوت و اهله:

الطاغوت هو كل معبود من دون الله.

لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 
فتبين ان من لم يكفر بالطاغوت لم يستمسك بالعروة الوثقى.

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
وجوب البراءة من الطاغوت.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا

الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ

فكل من عبد الطاغوت كافر وجب تكفيره. لقوله تعالى اولئك شر مكانا و اضل عن سواء السبيل كما جاء في الاية

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ 

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ 
فمن صرف لها أي نوع من العبادة لم يجتنبها.

أهله كما تبين لنا من الايات : 
قوم يعبدونه.
و قد قال تعالى: و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا. 

 قوم يتحاكمون إليه . 
و قد قال تعالى: إن الحكم الا لله. 

 وجند ركنوا إليه و عملوا تحت سلطته و قاتلوا في سبيله .  
و قد قال تعالى: إن فرعون و هامان و جنودهما كانوا خاطئين.

و هؤلاء سووا بين الله و غيره في العبادة.
قال تعالى: فالذين كفروا بربهم يعدلون.
قال تعالى: فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون

بيان أن الحاكم بغير ما انزل الله طاغوت:
قال تعالى: و من لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الكافرون.
قال تعالى: يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت و قد امروا ان يكفروا به.
قال تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
و كل دين لم يشرعه الله كفر اكبر.
قال تعالى إن الدين عند الله الاسلام.
و الاسلام تقطع فيه يد السارق و يجلد الزاني الخ من الاحكام...
فمن شرع خلاف هذا كافر.

بيان أن التحاكم للطاغوت كفر:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا

دلت الاية على ان المتحاكم له لم يكفر به.
بل مجرد الارادة كفر.فارادة الكفر كفر.و الدليل هذه الاية.

و قال تعالى: وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب

و قال تعالى: فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله و الى الرسول ان كنتم تؤمنون بالله و اليوم الاخر.

و في هذا دلالة على انه لا يجوز رد التخاصم للطاغوت في المحكمة فمن اجاب القاضي بحرف كفر.
بل مجرد الذهاب اجابة دعوة المحكمة كفر .
و قال تعالى ايضا و لا يشرك في حكمه احدا.
فمن اجاب دعوتهم فقد اشرك مع الله الها اخر.

فقد قال تعالى:
وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون  وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين  أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون ان يحيف الله عليهم و رسوله بل اولئك هم الظالمون

فدلت الاية على ان من اعرض عن حكم الله كفر. 
و دلت على ان من لم يعرض عن الطاغوت  و اتاه اثناء دعوته للتحاكم فهي اجابة لا اعراض و هي كفر.
و لم يرد دليل على جواز الدفاع او غيره.انتهت المسالة

الرد على شبه الدفاع في المحكمة:
قلنا في كتاب التفصيل نسأل الله ان يتم تنقيحه و ننشره:
شبهة أن يوسف عليه الصلاة و السلام تحاكم للعزيز:
قال تعالى: و استبقا إلى الباب و قدت قميصه من دبر و ألفيا سيدها لدا الباب قالت فما جزآء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم()قال هي راودتني عن نفسي و شهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت و هو من الكاذبين

أين التحاكم هنا؟
فهل كل خطاب تحاكم؟
فلو أن أبي اتهمني بالسرقة فقلت له لا لم أسرق.هل هذا تحاكم؟؟؟أو دفاع؟؟
فالعزيز حينما حكم على سيدنا يوسف عليه السلام بالسجن من باب الخصومة لأن المسألة تخص عرضه.لا من باب أن يوسف عليه السلام طلب حكما.
و لم يصدر العزيز أي حكم كما جاء في الآية.
بل امرأته هي التي قالت و ما جزآء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو له عذاب أليم.
فيا من تستدل بهذه الآية أقول لك لا وجه للاستدلال بها البتة.
فهذه القصة خطاب عادي بين عائلة  و ليس بتحاكم.و زوجة العزيز هي من أصدرت العقوبة و العزيز طبق.
انتهى.

و استدل الكفرة ايضا بقصة ذهاب الصحابة رضي الله عنهم الى النجاشي لما طلبهم.
و هذه القصة صحيحه رواها الحاكم ابن البيع في مستدركه بسند صحيح و عبد الله بن حميد شيخ الأئمة كمسلم و غيره في مسنده.

و روى ابوبكر ابن ابي شيبة الحافظ الفقيه شيخ الأئمة في مصفه:
عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ قَوْمَنَا، فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدِيَّةً، فَقَدِمْنَا وَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّتِهِ فَقَبِلَهَا، وَسَجَدُوا لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ. فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: فِي أَرْضِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَبَعَثَ إِلَيْنَا، فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ: لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ. قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَارَةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ جُلُوسٌ سِمَاطَيْنِ، وَقَدْ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُمَارَةُ: إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ. قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ زَبَرَنَا مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ: اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ. فَقَالَ جَعْفَرٌ: لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ، قَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْجُدَ؟ قَالَ: لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ. قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ، وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ:ف بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُق فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ وَنُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ. قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّجَاشِيَّ قَوْلُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ. فَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ: مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ؟ قَالَ: يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ: هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ. قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، مَا يَزِيدُ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ ! مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ، وَأَمَرَ لَنَا بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ، وَقَالَ: رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمَا. قَالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلًا قَصِيرًا، وَكَانَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلًا جَمِيلًا، قَالَ: فَأَقْبَلَا فِي الْبَحْرِ إِلَى النَّجَاشِيِّ، قَالَ: فَشَرِبُوا، قَالَ: وَمَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا شَرِبُوا الْخَمْرَ قَالَ عُمَارَةُ لِعَمْرٍو: مُرِ امْرَأَتَكَ فَلْتُقَبِّلْنِي. فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَلَا تَسْتَحْيِي؟ فَأَخَذَهُ عُمَارَةُ فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ، فَجَعَلَ عَمْرٌو يُنَاشِدُهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ السَّفِينَةَ، فَحَقَدَ عَلَيْهِ عَمْرٌو ذَلِكَ، فَقَالَ عَمْرٌو لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّك إِذَا خَرَجْتَ خَلَفَ عُمَارَةُ فِي أَهْلِكَ. قَالَ: فَدَعَا النَّجَاشِيُّ بِعُمَارَةَ، فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ فَصَارَ مَعَ الْوَحْشِ "

لم ارى اي تحاكم في هذا.لا حجة في هذه القصة اصلا.

بيان أنه ليس كفرا ان لم تصرح بكفر القاضي في المحكمة: 
لا نعلم دليلا على كفر من لم يصرح بكفر القاضي في المحكمة و هو قول باطل.
المهم السكوت و عدم الاجابة في القضية و عدم السماع لهم و الطاعة و لو في الجلوس. كله كفر.
و من صرح بتكفير القاضي في محكمة فله اجره.و من سكت فلا اثم عليه و لا كفر في ذلك.

بيان ان مولاة الكفار كفر:
يجب على المسلم ان يتبرا من الكفار.و لا يكون البراء الا بالبغض و التكفير و التباعد.
قال تعالى: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ كَـٰفِرِينَ

يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً

وَإِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَـٰدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ

وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا

وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلأرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ

ٱتَّخَذُواْ أَحْبَـٰرَهُمْ وَرُهْبَـٰنَهُمْ أَرْبَاباً مّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـٰهاً وٰحِداً لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَـٰنَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواْ ءابَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ . إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ. وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى إِبْرٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءاؤاْ مّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَاوَةُ وَٱلْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّىٰ تُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحْدَهُ

مَا كَانَ لِلنَّبِىّ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِى قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقّ

بيان أن من قاتل تحت لواء شرك فهو منهم و لو كان ضد قوم مشركين:
فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا 

فلم يفرق بين الامير و المتبوع و الجنود التي نزلت من السماء عذبت الذين كفروا و هم المقاتلون من القوم الكافرين و لم يفرق بين الجاهل و المتاول او غيرهم ....

بيان لا نستعين بمشرك:
روى احمد في مسنده بسند صحيح عنْ عَائِشَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَحِقَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " ارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ". قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَفَرِحَ بِذَاكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ، فَقَالَ: جِئْتُ لِأَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " ارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ". قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ حِينَ ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ

و روى ابن أبي عاصم في الاحاد و المثاني بسند صحيح:
عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أن النَّبِيَّ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَى كَتِيبَةً حَسْنَاءَ، فَقَالَ: " مَنْ هَؤُلاءِ؟ " قَالُوا: بَنِي قَيْنُقَاعٍ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَهُوَ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، فَقَالَ: أَسْلَمُوا؟ قَالُوا: لا، قَالَ: " قُولُوا لَهُمُ ارْجِعُوا، فَإِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ "

انتهت المسألة.‎
اضغط على مزيد لكي تقرأ الموضوع.
----------------------------------
المختصر المفيد المقطع الاول:
http://tindeck.com/listen/hbqa
او من هذا:
https://docs.google.com/file/d/0B1TEPlIJRdLsLTNlYnZKRTMwcTA/edit?pli=1...
------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 1:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/pb.262338447268135.-2207520000.1410768659./327142194121093/?type=1
--------------------------------------------
تابعنا و انشر معنا الفائدة هداك الله.
كتبه العبد الفقير.

نواصل:

بيان وجوب الكفر الكفر بالطاغوت و اهله:

الطاغوت هو كل معبود من دون الله.

لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
فتبين ان من لم يكفر بالطاغوت لم يستمسك بالعروة الوثقى.

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
وجوب البراءة من الطاغوت.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا

الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ

فكل من عبد الطاغوت كافر وجب تكفيره. لقوله تعالى اولئك شر مكانا و اضل عن سواء السبيل كما جاء في الاية

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ
فمن صرف لها أي نوع من العبادة لم يجتنبها.

أهله كما تبين لنا من الايات :
قوم يعبدونه.
و قد قال تعالى: و اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا.

قوم يتحاكمون إليه .
و قد قال تعالى: إن الحكم الا لله.

وجند ركنوا إليه و عملوا تحت سلطته و قاتلوا في سبيله .
و قد قال تعالى: إن فرعون و هامان و جنودهما كانوا خاطئين.

و هؤلاء سووا بين الله و غيره في العبادة.
قال تعالى: فالذين كفروا بربهم يعدلون.
قال تعالى: فلا تجعلوا لله أندادًا وأنتم تعلمون

بيان أن الحاكم بغير ما انزل الله طاغوت:
قال تعالى: و من لم يحكم بما انزل الله فاؤلئك هم الكافرون.
قال تعالى: يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت و قد امروا ان يكفروا به.
قال تعالى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
و كل دين لم يشرعه الله كفر اكبر.
قال تعالى إن الدين عند الله الاسلام.
و الاسلام تقطع فيه يد السارق و يجلد الزاني الخ من الاحكام...
فمن شرع خلاف هذا كافر.

بيان أن التحاكم للطاغوت كفر:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا

دلت الاية على ان المتحاكم له لم يكفر به.
بل مجرد الارادة كفر.فارادة الكفر كفر.و الدليل هذه الاية.

و قال تعالى: وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب

و قال تعالى: فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله و الى الرسول ان كنتم تؤمنون بالله و اليوم الاخر.

و في هذا دلالة على انه لا يجوز رد التخاصم للطاغوت في المحكمة فمن اجاب القاضي بحرف كفر.
بل مجرد الذهاب اجابة دعوة المحكمة كفر .
و قال تعالى ايضا و لا يشرك في حكمه احدا.
فمن اجاب دعوتهم فقد اشرك مع الله الها اخر.

فقد قال تعالى:
وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون ان يحيف الله عليهم و رسوله بل اولئك هم الظالمون

فدلت الاية على ان من اعرض عن حكم الله كفر.
و دلت على ان من لم يعرض عن الطاغوت و اتاه اثناء دعوته للتحاكم فهي اجابة لا اعراض و هي كفر.
و لم يرد دليل على جواز الدفاع او غيره.انتهت المسالة

الرد على شبه الدفاع في المحكمة:
قلنا في كتاب التفصيل نسأل الله ان يتم تنقيحه و ننشره:
شبهة أن يوسف عليه الصلاة و السلام تحاكم للعزيز:
قال تعالى: و استبقا إلى الباب و قدت قميصه من دبر و ألفيا سيدها لدا الباب قالت فما جزآء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم()قال هي راودتني عن نفسي و شهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت و هو من الكاذبين

أين التحاكم هنا؟
فهل كل خطاب تحاكم؟
فلو أن أبي اتهمني بالسرقة فقلت له لا لم أسرق.هل هذا تحاكم؟؟؟أو دفاع؟؟
فالعزيز حينما حكم على سيدنا يوسف عليه السلام بالسجن من باب الخصومة لأن المسألة تخص عرضه.لا من باب أن يوسف عليه السلام طلب حكما.
و لم يصدر العزيز أي حكم كما جاء في الآية.
بل امرأته هي التي قالت و ما جزآء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو له عذاب أليم.
فيا من تستدل بهذه الآية أقول لك لا وجه للاستدلال بها البتة.
فهذه القصة خطاب عادي بين عائلة و ليس بتحاكم.و زوجة العزيز هي من أصدرت العقوبة و العزيز طبق.
انتهى.

و استدل الكفرة ايضا بقصة ذهاب الصحابة رضي الله عنهم الى النجاشي لما طلبهم.
و هذه القصة صحيحه رواها الحاكم ابن البيع في مستدركه بسند صحيح و عبد الله بن حميد شيخ الأئمة كمسلم و غيره في مسنده.

و روى ابوبكر ابن ابي شيبة الحافظ الفقيه شيخ الأئمة في مصفه:
عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنْ نَنْطَلِقَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى أَرْضِ النَّجَاشِيِّ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ قَوْمَنَا، فَبَعَثُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَجَمَعُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدِيَّةً، فَقَدِمْنَا وَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَأَتَوْهُ بِهَدِيَّتِهِ فَقَبِلَهَا، وَسَجَدُوا لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنَّ قَوْمًا مِنَّا رَغِبُوا عَنْ دِينِنَا وَهُمْ فِي أَرْضِكَ. فَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: فِي أَرْضِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَبَعَثَ إِلَيْنَا، فَقَالَ لَنَا جَعْفَرٌ: لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ، أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ. قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِهِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَارَةُ عَنْ يَسَارِهِ، وَالْقِسِّيسُونَ وَالرُّهْبَانُ جُلُوسٌ سِمَاطَيْنِ، وَقَدْ قَالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَعُمَارَةُ: إِنَّهُمْ لَا يَسْجُدُونَ لَكَ. قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ زَبَرَنَا مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ: اسْجُدُوا لِلْمَلِكِ. فَقَالَ جَعْفَرٌ: لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ. فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ، قَالَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسْجُدَ؟ قَالَ: لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ. قَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِينَا رَسُولَهُ، وَهُوَ الرَّسُولُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ:ف بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُق فَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَنُقِيمَ الصَّلَاةَ وَنُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ. قَالَ: فَأَعْجَبَ النَّجَاشِيَّ قَوْلُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ. فَقَالَ النَّجَاشِيُّ لِجَعْفَرٍ: مَا يَقُولُ صَاحِبُكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ؟ قَالَ: يَقُولُ فِيهِ قَوْلَ اللَّهِ: هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، أَخْرَجَهُ مِنَ الْبَتُولِ الْعَذْرَاءِ الَّتِي لَمْ يَقْرَبْهَا بَشَرٌ. قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، مَا يَزِيدُ مَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ مَا يَزِنُ هَذِهِ ! مَرْحَبًا بِكُمْ وَبِمَنْ جِئْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَلَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ لَأَتَيْتُهُ حَتَّى أَحْمِلَ نَعْلَيْهِ، امْكُثُوا فِي أَرْضِي مَا شِئْتُمْ، وَأَمَرَ لَنَا بِطَعَامٍ وَكِسْوَةٍ، وَقَالَ: رُدُّوا عَلَى هَذَيْنِ هَدِيَّتَهُمَا. قَالَ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَجُلًا قَصِيرًا، وَكَانَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلًا جَمِيلًا، قَالَ: فَأَقْبَلَا فِي الْبَحْرِ إِلَى النَّجَاشِيِّ، قَالَ: فَشَرِبُوا، قَالَ: وَمَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ امْرَأَتُهُ، فَلَمَّا شَرِبُوا الْخَمْرَ قَالَ عُمَارَةُ لِعَمْرٍو: مُرِ امْرَأَتَكَ فَلْتُقَبِّلْنِي. فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَلَا تَسْتَحْيِي؟ فَأَخَذَهُ عُمَارَةُ فَرَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ، فَجَعَلَ عَمْرٌو يُنَاشِدُهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ السَّفِينَةَ، فَحَقَدَ عَلَيْهِ عَمْرٌو ذَلِكَ، فَقَالَ عَمْرٌو لِلنَّجَاشِيِّ: إِنَّك إِذَا خَرَجْتَ خَلَفَ عُمَارَةُ فِي أَهْلِكَ. قَالَ: فَدَعَا النَّجَاشِيُّ بِعُمَارَةَ، فَنَفَخَ فِي إِحْلِيلِهِ فَصَارَ مَعَ الْوَحْشِ "

لم ارى اي تحاكم في هذا.لا حجة في هذه القصة اصلا.

بيان أنه ليس كفرا ان لم تصرح بكفر القاضي في المحكمة:
لا نعلم دليلا على كفر من لم يصرح بكفر القاضي في المحكمة و هو قول باطل.
المهم السكوت و عدم الاجابة في القضية و عدم السماع لهم و الطاعة و لو في الجلوس. كله كفر.
و من صرح بتكفير القاضي في محكمة فله اجره.و من سكت فلا اثم عليه و لا كفر في ذلك.

بيان ان مولاة الكفار كفر:
يجب على المسلم ان يتبرا من الكفار.و لا يكون البراء الا بالبغض و التكفير و التباعد.
قال تعالى: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ كَـٰفِرِينَ

يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً

وَإِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَـٰدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ

وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا

وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلأرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ

ٱتَّخَذُواْ أَحْبَـٰرَهُمْ وَرُهْبَـٰنَهُمْ أَرْبَاباً مّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـٰهاً وٰحِداً لاَّ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَـٰنَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواْ ءابَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ

وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ . إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ. وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى إِبْرٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءاؤاْ مّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَاوَةُ وَٱلْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّىٰ تُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحْدَهُ

مَا كَانَ لِلنَّبِىّ وَٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِى قُرْبَىٰ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقّ

بيان أن من قاتل تحت لواء شرك فهو منهم و لو كان ضد قوم مشركين:
فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا

فلم يفرق بين الامير و المتبوع و الجنود التي نزلت من السماء عذبت الذين كفروا و هم المقاتلون من القوم الكافرين و لم يفرق بين الجاهل و المتاول او غيرهم ....

بيان لا نستعين بمشرك:
روى احمد في مسنده بسند صحيح عنْ عَائِشَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَحِقَهُ عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ، قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " ارْجِعْ فَلَنْ نَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ". قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَفَرِحَ بِذَاكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَكَانَ لَهُ قُوَّةٌ وَجَلَدٌ، فَقَالَ: جِئْتُ لِأَتْبَعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " ارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ ". قَالَ: ثُمَّ لَحِقَهُ حِينَ ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَخَرَجَ بِهِ

و روى ابن أبي عاصم في الاحاد و المثاني بسند صحيح:
عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أن النَّبِيَّ خَرَجَ يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى خَلَّفَ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، فَرَأَى كَتِيبَةً حَسْنَاءَ، فَقَالَ: " مَنْ هَؤُلاءِ؟ " قَالُوا: بَنِي قَيْنُقَاعٍ وَهُمْ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، وَهُوَ رَهْطُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ، فَقَالَ: أَسْلَمُوا؟ قَالُوا: لا، قَالَ: " قُولُوا لَهُمُ ارْجِعُوا، فَإِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ "

انتهت المسألة.
Photo: ‎اضغط على مزيد لكي تقرأ الموضوع.
----------------------------------
المختصر المفيد المقطع الاول:
http://tindeck.com/listen/hbqa
او من هذا:
https://docs.google.com/file/d/0B1TEPlIJRdLsLTNlYnZKRTMwcTA/edit?pli=1
------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 1:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/pb.262338447268135.-2207520000.1410768659./327142194121093/?type=1
--------------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 2:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/a.262369097265070.1073741828.262338447268135/327475660754413/?type=1
--------------------------------------

تابعنا و انشر معنا الفائدة هداك الله.
كتبه العبد الفقير.

نواصل:

بيان أن العمل تحت سلطة الطاغوت كفر:
قال تعالى ربي بما انعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين.

قال ابن أبي حاتم في تفسيره :حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا محمد بن عبيد الله عن جويبر عن الضحاك فلن أكون ظهيرا للمجرمين قال معينا للمجرمين.

قال تعالى إن فرعون و هامان و جندهما كانوا خاطئين

قال تعالى قال فرعون يأيها الملاا ما علمت لكم من إله غيري فاوقد لي يا همان على الطين

العمال ايضا مخطئين..

و قال تعالى: و جعل اهلها شيعا
اي اصنافا.
قال تعالى و لا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار
قلت: فاي ركون بعد العمل تحت سلطتهم الديموقراطية؟ اي ركون بعد قبول التكليف منهم ؟

و العجيب انهم قالوا لنا لم يقل احد قبلكم ان خدم الطاغوت كفار.
قلت: قال تعالى في سورة المائدة: و عبد الطاغوت
قال ابن جرير الطبري و هو يذكر عن اختلاف قراءة كلمة و عبد :
وقرأ ذلك جماعة من الكوفيين: (وَعَبُدَ الطَّاغُوتَ) بفتح"العين" من"عبد" وضم بائها، وخفض"الطاغوت" بإضافة"عَبُد" إليه. وعنوا بذلك: وخدَمَ الطاغوت.

هاهم جماعة من اهل الكوفة و اهل الكوفة هم اهل النحو.

و قال ابن ابي حاتم الرازي رحمه الله هو و ابوه و ابو زرعة اسود الري في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : قُلْتُ لابْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ فقال: فَخَدَمَ الطَّاغُوتَ.

أقول ختاما:
جندي الطاغوت طبيبا كان او مقاتلا هو تابع للطاغوت و الطاغوت ولي امره فهو تحت سلطته و ذمته.
قال تعالى: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ
و قال تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين
و قال تعالى : الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

قال تعالى: اجعل لى وزيرا من اهلى هارون اخى اشدد به ازرى واشركه فى امرى 
و العامل في سلطة الطاغوت يشد ازر الطاغوت.سوى كان وزيرا او غيره.
و قال تعالى: وَفِرْعَوْنَ ذِي الاوتاد 
و قال تعالى: و الجبال ذات الاوتاد
قلت: لا تكن وتدا يشد به الطاغوت.

روى الإمام أبو يعلى الموصلي رحمه الله تعالى في مسنده بسند صحيح :
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ سُفَهَاءُ يُقَدِّمُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيَظْهَرُونَ بِخِيَارِهِمْ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَلا يَكُونَنَّ عَرِيفًا، وَلا شُرْطِيًّا، وَلا جَابِيًا، وَلا خَازِنًا "

الرد على شبه  المجوزين للعمل تحت سلطة الطاغوت:
سانقل ما قلنا في كتابنا التفصيل:
شبهة أن يوسف عليه الصلاة و السلام عمل تحت سلطة الطاغوت:
هذا كلام كفري و ما أجرأ هذا الحيوان على التكلم بكلام كهذا.
قال تعالى: و ما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا من رحم ربي  إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ()   و قال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين()قال اجعلني على خزآئن الأرض إني حفيظ عليم ()و كذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء و لا نضيع أجر المحسنين() و لأجر الأخرة خير للذين ءامنوا و كانوا يتقون
فالأيات رد على إفترائكم.
قال تعالى: كذلك مكنا ليوسف
قال تعالى: إنك اليوم لدينا مكين أمين
قال تعالى: يتبوأ منها حيث يشاء
الأيات واضحة في أن يوسف عليه السلام ممكن. و إن كان وزيرا لأخبرنا الله عز و جل بذلك.
و اضيف و انبه على قولهم. لم يكن يوسف عليه السلام منظف شارع او طباخا انما كانا وزيرا على قولكم. 
فهل يمكن للمسلم أن يكون واليا او وزيرا و لا يكفر؟

شبهة أن  أم موسى عليه السلام  عملت تحت فرعون كمرضعة:
عمل خاص لا في سلطة  الكفر.

و أما الماشطة  أقول انها كانت خادمة للعائلة في البيت و هذا مباح.

انتهت الشبهة.
و انتهت المسألة.

بيان كفر الساحر :
قال تعالى: و ما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر.

بيان كفر من عبد الأصنام و القبور و غيرها:
قال تعالى: إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا
قلت: كذلك اله الجهمية و الاشاعرة و غيرهم من فرق الكفر الاههم مثل الاصنام لا يسمع و لا يبصر.
اما الهنا سميع بسمع و بصير ببصر.

الرد على بعض شبه القبوريين:
انصح بمراجعة رسالتنا الدعاء عبادة.
الرد على حديث مالك الدار:
قالوا روى إمام الأئمة أبو بكر ابن أبي شيبة في مصنفه:
عَنْ مَالِكِ الدَّارِ، قَالَ: وَكَانَ خَازِنَ عُمَرَ عَلَى الطَّعَامِ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا، فَأَتَى الرَّجُلَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: " ائْتِ عُمَرَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّكُمْ مُسْتَقِيمُونَ وَقُلْ لَهُ: عَلَيْكَ الْكَيْسُ، عَلَيْكَ الْكَيْسُ "، فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَبَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ لَا آلُو إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ.
قلنا  في الرسالة:

قلت مالك الدار مجهول. لم يوثقه الا ابن حبان الكافر كعادته في توثيق المجاهيل.
و ابن حجر كافر لا دخل له في ما يخص المسلمين و ان تكلم في هذا الحديث.
و وثقه ابن كثير و هو مخطأ كعادته في توثيق  مجاهيل التابعين.

قال البخاري في تاريخه: 
مالك بْن عياض الدار أن عُمَر قَالَ فِي قحط يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه قَالَه علي عَنْ مُحَمَّد بْن خازم  عن أبى صالح عَنْ مالك الدار.

لم يذكر مجيء الرجل إلى القبر.و لم يقل شيئا في الرجل .

و سكوت البخاري على شخص في تاريخه إما أن يكون الشخص معروفا فلا يقول فيه شيئا.
أو مجهولا أو ضعيفا.

كقوله: مُحَمَّد بْن إدريس أَبُو عَبْد اللَّه الشافعي الْقُرَشِيّ سكن مصر مات سنة أربع ومائتين سَمِعَ مالك بْن أنس، حجازي.
و لم يزد على هذا الكلام شيئا.فسكوته على الشافعي لا يعني أنه يجهله أو جرحه إنما لأن كل  الناس  تعلم أن الشافعي ثقة.

 وقوله:
عطية بْن سعد العوفِي أبو الحسن، وقال عبيد بن يعيش كناه يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَعَبد وابْن عُمَر روى عنه فراس والفضيل ابن مرزوق.

و لم يزد شيئا.و قد أجمع الائمة في عللهم على تضعيف عطية العوفي.
هل يعني أنه وثقه و هو متروك الحديث عند أهل الحديث؟
فهل سكوته على مالك الدار المجهول توثيق له أم ماذا؟ لا حجة في كلام من لا يفهم.
و هذا الحديث معارض لما ذكرنا في الباب الأول في أن الدعاء عبادة و أمرنا بصرفها لله عز و جل.
و أين الدليل على ان ذلك الرجل  -المجهول الذي أشرك- صحابي؟؟؟
و أين الدليل على أن عمر علم شركه؟؟؟ 
في متن هذا الحديث الضعيف.

لا يحل لأحد أن يستدل بهذا الحديث الضعيف...

الرد على شبهة قصة الاعرابي التي رواها العتبي:
لا نعلم لها سندا و لو ضعيفا.

الرد على شبهة  حديث داودَ بن أبي صالح:
قال الإمام أحمد ابن حنبل إمام الأئمة في مسنده:
عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْمًا فَوَجَدَ رَجُلًا وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا تَصْنَعُ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: نَعَمْ، جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ آتِ الْحَجَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ، وَلَكِنْ ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ "

و رواه الحاكم في مستدركه و صححه.
و الحاكم ابن البيع رحمه الله تعالى متساهل في التصحيح و هذا ظاهر في مستدركه.

و من الأمثلة المشهورة في مستدرك الشيخ رحمه الله تعالى:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ: " هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَمَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اسْمِ اللَّهِ الأَكْبَرِ، إِلا كَمَا بَيْنَ سَوَّادِ الْعَيْنِ، وَبَيَاضِهَا مِنَ الْقُرْبِ ". 
قال:هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

و هذا الحديث شديد الضعف.لأن في سنده سَلامُ بْنُ وَهْبٍ الْجَنَدِيُّ و ابوه وهو منكر الحديث.و أبوه مجهول.

قال الإمام البخاري في صحيحه:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، " أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ مُسَنَّمًا "

ثبت أن القبر مسنم -أي مسوا بالأرض- فهل يتخيل أن أبو أيوب الأنصاري سجد على القبر؟
نعوذ بالله من الكفر.
و اقول ختاما في هذا الباب :
دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الحجازي مجهول لا يعرف له توثيق و لا ترجمة.
و لم يروي عنه إلا كثير ابن زيد. 
فلا حجة في هذا الحديث أصلا.

بيان أن الكافر حلال الدم و المال:
روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»

و لا نعلم تحريم دم و المال الا في هذه الحالات:
ان يكون معاهدا.
او مستأمنا  من قبل مسلم.
او من اهل الذمة.
هذا في بلد المسلمين.

و يحرم ماله في الامانة كالدين و الاستئمان على المال:
قال تعالى: و الذين هم لامانتهم و عهدهم راعون.
و لم تحدد لكافر او لمسلم و كان نبي الله عليه الصلاة و السلام امينا حتى مع الكفار.

و كذلك يحرم دم الطفل اي دون البلوغ. و دم المراة و دم الشيخ الهرم :
و الهرم لا يعني الشيب في الرأس. 

و لا يحل دم هؤلاء الا في حالة الحرب حين يرمي المسلمون الكفار في بيوتهم و الدليل حديث مصعب بن جثامة في البخاري.و الله اعلم هذا الحديث في الليل فقط. لا اعلم فقهه هل يجوز قصفهم في النهار ام لا.
حتى شيخي الامام البخاري ذكره في:
بَابُ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ، فَيُصَابُ الوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ
{بَيَاتًا} [الأعراف: 4] : «لَيْلًا» ، {لَنُبَيِّتَنَّهُ} [النمل: 49] : «لَيْلًا» ، يُبَيَّتُ: «لَيْلًا»

و الله اعلم.

و اما قولهم انه لا يؤخذ مال الكافر غدرا و لا يقتل غدرا فهو قول باطل(يكون في الطريق فتقتله مثلا).
فقتل كعب بن الاشرف و ابو الحقيق و نبي الله عليه الصلاة و السلام يعلم و لم ينكر.
 و فعل أبو بصير و ابو جندل كاف. دليل على انه لا دخل لاعلان الحرب على الكافر و وجود امير الخ من الاقوال الباطلة لكي يستحل دمه و ماله.

بيان واقعنا اليوم:
قال الامام البخاري رحمه الله تعالى:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: " اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ "

روى الامام نعيم بن حماد رحمه الله تعالى في كتابه الفتن بسند صحيح :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " هَذِهِ فِتَنٌ قَدْ أَظَلَّتْ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، كُلَّمَا ذَهَبَ مِنْهَا رَسَلٌ بَدَا رَسَلٌ آخَرُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ "

و روى ايضا:
 عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَأَنَّهَا قَطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ فِيهَا خَلاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ، أَوْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ".

و روى ايضا :
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ هَكَذَا ".وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ وَالْوسْطَى، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا
.
قلت: كإشارة لمن يهمه الحديث و أهله نعيم بن حماد رحمه الله تعالى شيخ البخاري متكلم فيه لا يأخذ منه الا بعد التثبت.و حتى كتابه الفتن لا يأخذ منه الا ما وافق الصحيحن ما لم يكن السند صحيحا و الله أعلم.

شعوبنا اليوم تحكمها طواغيت قال الله فيهم:
 و من لم يحكم بغير بما انزل الله فاولئك هم الكافرون

شعوبنا اليوم تتحاكم للمحاكم الكفرية :
قال تعالى و قد أمروا أن يكفروا به
قال تعالى: أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون

شعوبنا اليوم استحلت الزنا و الخمور و المعازف و التبرج و المصافحة .
شعبونا اليوم لا تعرف ما معنى تكفير. 

شعوبنا اليوم ... شعوبنا اليوم أكفر من قريش .
و لا يخفى كفرها الا على اعمى البصيرة.

لذلك هم كفار عندنا فردا فردا حتى يظهر لنا شيء مخالف.
هم قوم كفار كقريش و  بني النظير و قينقاع و ثمود و نوح و عاد .

التكفير واحد يقني لا ظن فيه:
لا يوجد شيء اسمه تكفير بغلبة الظن. و تكفير ظني. في القرءان يوجد شيء اسمه كافر فقط. و قوم كفار هم كفار يقينا.
ديننا لا ظن فيه. و كل هذا ناتج عن بدعة اصول الفقه. و العجيب إسمها قواعد فقهية لا عقائدية فكيف يستدلون بها في العقيدة؟؟؟ 

قال تعالى: وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا

روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى بسنده في صحيحه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إياكم و الظن فإن الظن أكذب الحديث و لا تحسسوا و لا تجسسوا و لا تنافسوا و لا تحاسدوا و لا تباغضوا و لا تدابروا و كونوا عباد الله إخوانا.

و روى الإمام الحميدي عبد الله ابن الزبير في مسندهذ بسند صحيح :
عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَامَ الأَوَّلِ مَقَامِيَ هَذَا، ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَإِنَّهُمَا فِي النَّارِ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ عَبْدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ " قَالَ: " وَلا تَقَاطَعُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا "

 وسبق أن قلت في رسالة قلة الكلام و اتباع البيان: 
باب نعت الكافر بكافر أمر يقيني لا ظن فيه:
قال تعالى: وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى
قال تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير
فالسؤال هل الحكم على الذكر أنه ذكر أو الأنثى أنها أنثى أمر ظني أيضا ؟

وسبق أن قلت في كتاب التفصيل في ان التكفير واحد: 
باب التكفير واحد و لا تقسيم له:
إنتشرت بدعة كلمة هذه من أصل الدين.
فالأفضل أن تقول هذه من التوحيد .
فكل تكفير للمشركين من التوحيد و لم يثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم فرق بين التكفير بالنص و الدلالة و التبيعية.
قال تعالى : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
هؤلاء الجهلة قالوا هذا التكفير أصل أي من التوحيد.(لأنه تكفيرنصي كما يقولون)
أما  قوله تعالى: وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا
قالوا هذه ليست بأصل لأنه تكفير بالتبعية.و التبعية حكم فقهي.
و الله هذا هو الجهل بعينه.و هذه بدعة مكفرة فكل من أخرج شيئا من التوحيد كفر.
فإذا كان حكما فقهيا فكيف علمه نوح ؟ بل حكم على أبنائهم الذين سيلدونهم فما بالك بالذين ولدوا.
و كيف علمه يوسف عليه السلام لما كفر قومه؟
و إبراهيم عليه السلام لما كفر قومه؟
و لوط عليه السلام ؟ و كل الأنبياء؟؟
و كيف كفر زيد بن عمر بن نفيل كل قريش ؟ و كان النبي عليه الصلاة و السلام موجودا وقتها و نوفل بن ورقة ؟ و قال لا أعلم مسلما غيري فيكم يعني حتى أطفالهم فكيف كفر أبنائهم ؟؟
أم أن زيد بن عمرو بن نفيل  درس كتب الأصول البدعية و القواعد البدعية ؟؟؟

و الله هذا جهل.
فاتضح أنه توحيد .فدين الأنبياء واحد.
و كل الأنبياء كفروا بنص و دلالة و تبعية كما تقولون.
 التكفير واحد لا نخرج منه شيئا. و لم نسمع بهذه البدعة المكفرة إلا في أيامنا هذه.
فلم يكن السلف من أهل المراء و الكلام .بل كانوا أهل إتباع و فهم سليم.
فالتكفير واحد عند المسلمين من ءادم عليه السلام إلى يومنا هذا.
فمن جعل توحيده مبنيا على  قواعد بدعية فليعد لما أنزل الله.
فلفظ نص أو دلالة أو تبعية ليست شرط صحة للإسلام  كلفظ مركب من حروف إنما وجب الإعتقاد و لو جهل اللفظ. و الكلام في هذه الامور بدعة.  
و قولهم أن التكفير بالتبعية حكم فقهي تنبني عليه أحكام فقهية.
نقول لهم كل تكفير تنبني عليه أحكام فقهية تعلم بالشرائع كالاسترقاق و أن المسلم لا يرث كافر الخ..
سوى كان نصا أم دلالة أم تبعية فكل تكفير سينبني عليه حكم فقهي .
و نحن لم نقل أن الأحكام الفقهية من التوحيد إنما هذه أمور تعلم بالشرائع و من ردها بعد أن بلغته كفر.
إذا من لم يكفر كافرا فعل الشرك كفر.
و من لم يكفر أبناء المشركين كافر.و لو كان عمره ساعة.
و تكفيرهم توحيد.و من لم يكفرهم لم يعلم الإسلام بعد.

انتهت المسالة.

بيان ان من لم يكفر الكافر كافر:
قلنا لا نكفر من لم يكفر الكافر لقاعدة كتبها احدهم في كناقض و لدرر و  مجاميع كاذبة.
العقيدة لا قواعد فيها.انما هي وحي.

قال تعالى: 
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا
فتبين لنا ان الشاك كافر. و الدليل انه كفره.

قال تعالى: مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَب مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيم 

من انشرح صدره بالكفر فهو كافر لما ورد في الاية. فكل من ارتضى كفر المشركين و لم يكفرهم فهو من مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرا.

و قال تعالى:
وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ
فمجرد الشك في الكفر كفر.و ان لم يثبت عليه قلبه. فقد قال و ما اظن.

قالوا لنا عمر لم يكفر تارك الزكاة قلنا ما دليلكم؟؟؟
 لم نجد اي حديث فيه ما ادعيتم انما خالفه عمر في مسألة قتالهم.
فمن كان متكلما فهات دليلا.
 و لم يقل شرح صدري للتكفير. او نعم هم مرتدون.
قال في الحديث قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.

قلت قتالهم لا تكفيرهم.

و اعتقد انه تردد في ذلك لما لديهم من ظروف و ضعف من الناحية العسكرية وقتها. و الله اعلم.

انتهت المسألة.

بيان ان الخوارج كفار لا خلاف فيهم:

الرواية التي رواه البيهقي صاحب السنن فيها ضعف في السند لكني لن اتكلم فيها لان ابو بكر البيهقي كافر.فهو مردود الحديث.

و ما رواه ابن كثير في البداية و النهاية عن الهيثم بن عدي الطائي ضعيف لا حجة له. اتهمه النسائي و البخاري بالكذب. و في سنده علقمة بن عامر مجهول.

اما ما رواه الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله تعالى في مصنفه :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ، قَالَ: قِيلَ: أَمُشْرِكُونَ هُمْ؟ قَالَ: " مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا "، قِيلَ: أَمُنَافِقُونَ هُمْ؟ قَالَ: " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا "، قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: " إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا "

أبي العنبس مجهول لا يعرف من هو.و من اراد ان يراجع الكلام مفصلا ينظر في المنشور في صفحة الفهم السليم صفحة التوحيد. 

و ابي البختري لم يدرك عليا.
قال الإمام أحمد في علله: سَأَلت يحيى بن معِين قلت أَبُو البخْترِي الطَّائِي مَا اسْمه فَقَالَ سعيد قلت ليحيى بن من فَقَالَ يُسمى فَقلت سعيد بن أبي عمرَان فَقَالَ نعم قَالَ وَسمعت أبي يَقُول اسْم أبي البخْترِي سعد

و أبو البختري لم يدرك علي قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في علله حين سئل:
سَأَلْتُ مُحَمَّدًا قُلْتُ لَهُ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ أَدْرَكَ سَلْمَانَ؟ قَالَ: لَا , لَمُ يُدْرِكْ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَلِيًّا , وَسَلْمَانُ مَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ.

و كذلك قال ابن أبي حاتم -رحمهما الله تعالى- في مراسيله عن شعبة و أبيه رحمهم الله:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ نَا أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنُ حَنْبَلٍ نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ كَانَ أَبُو إِسْحَق أَكْبَرُ مِنْ أَبِي الْبُخْتَرِيِّ وَلَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا وَلَمْ يَرَهُ

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَبُو الْبَخْتَرَيِّ الطَّائِيِّ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا وَلَا أَبا ذَرٍّ وَلَا أَبا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَلَمْ يُدْرِكْ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ وَلَا رَافِعَ بْنَ خُدَيْجٍ

فالحديث ضعيف لا حجة له.

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ حِينَ فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ فَقِيلَ لَهُ: أَمُشْرِكُونَ هُمْ؟ قَالَ: «مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا» ، فَقِيلَ: مُنَافِقُونَ؟ قَالَ: «الْمُنَافِقُونَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا» ، قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: «قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَاتَلْنَاهُمْ»

قلت هي ضعيفة ايضا لا يوجد لمفضل بن مهلهل شيخ يلقب الشيباني و لا يوجد تلميذ اسمه الشيباني لقيس بن مسلم.
و ان كان كذلك فمن هو ؟ 
فلا يصح شيء منها .

الإمام علي رضي الله عنه يكفرهم روى الإمام عبد الرزاق في مصنفه بسند صحيح:
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَنِ الأَخْسَرُونَ أَعْمَالا؟ إِلَىف صُنْعًاق، قَالَ: " وَيْلَكَ مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ "

و اخرج الامام ابن البيع في مستدركه و عبد الله ابن احمد في سنته و ابن ابي حاتم في تفسيره متابعات لهذا الحديث.
فلم نجد في كتب اهل الحديث المسلمين الخلاف في تكفيرهم.
فهم اكفر من الروافض اليوم.

بيان أن كتابة الكفر كفر:
قال تعالى: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم و ويل لهم مما يكسبون.

التحذير من مسائل كفرية معاصرة:
تنصيب البرامج و الاشتراك في المواقع الاجتماعية او غيرها كفر.
يجب ان يجتنب بطرقه فاسال أهل اختصاص في هذا المجال تعرفهم و لا تفعل شيء دون علم و بيان.لان هذه المشاكل حلت بتحريف الكفر .

احذر الكلمات العامية لا تقل كلمة الا و انت فاهم لمعناها.

و احذر كل الحذر في كل تعاملتك خاصة العقود كلها فيها كفر.
فاحذر و اقرأ لكي تحرفها.

اختم الان.
 في المواصلة الاخر سنتحدث عن حكم اطفال المسلمين و  المشركين  في الاخرة و حكم اهل الفترة بالتفصيل.
و نقول القول الفصل فيهم و نذكر الخلاف فيهم بين القبلة.
و نسال الله أن لا نكون أطلنا عليك ايها القارئ هداك الله ان كنت على كفر و ان كنت مسلما فثبتك الله على دينك.
و صلى الله على نبيه.
و السلام على من اتبع الهدى.‎ 

----------------------------------
المختصر المفيد المقطع الاول:
http://tindeck.com/listen/hbqa
او من هذا:
https://docs.google.com/file/d/0B1TEPlIJRdLsLTNlYnZKRTMwcTA/edit?pli=1...
------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 1:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/pb.262338447268135.-2207520000.1410768659./327142194121093/?type=1
--------------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 2:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/a.262369097265070.1073741828.262338447268135/327475660754413/?type=1
--------------------------------------

تابعنا و انشر معنا الفائدة هداك الله.
كتبه العبد الفقير.

نواصل:

بيان أن العمل تحت سلطة الطاغوت كفر:
قال تعالى ربي بما انعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين.

قال ابن أبي حاتم في تفسيره :حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا محمد بن عبيد الله عن جويبر عن الضحاك فلن أكون ظهيرا للمجرمين قال معينا للمجرمين.

قال تعالى إن فرعون و هامان و جندهما كانوا خاطئين

قال تعالى قال فرعون يأيها الملاا ما علمت لكم من إله غيري فاوقد لي يا همان على الطين

العمال ايضا مخطئين..

و قال تعالى: و جعل اهلها شيعا
اي اصنافا.
قال تعالى و لا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار
قلت: فاي ركون بعد العمل تحت سلطتهم الديموقراطية؟ اي ركون بعد قبول التكليف منهم ؟

و العجيب انهم قالوا لنا لم يقل احد قبلكم ان خدم الطاغوت كفار.
قلت: قال تعالى في سورة المائدة: و عبد الطاغوت
قال ابن جرير الطبري و هو يذكر عن اختلاف قراءة كلمة و عبد :
وقرأ ذلك جماعة من الكوفيين: (وَعَبُدَ الطَّاغُوتَ) بفتح"العين" من"عبد" وضم بائها، وخفض"الطاغوت" بإضافة"عَبُد" إليه. وعنوا بذلك: وخدَمَ الطاغوت.

هاهم جماعة من اهل الكوفة و اهل الكوفة هم اهل النحو.

و قال ابن ابي حاتم الرازي رحمه الله هو و ابوه و ابو زرعة اسود الري في تفسيره:
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ : قُلْتُ لابْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ فقال: فَخَدَمَ الطَّاغُوتَ.

أقول ختاما:
جندي الطاغوت طبيبا كان او مقاتلا هو تابع للطاغوت و الطاغوت ولي امره فهو تحت سلطته و ذمته.
قال تعالى: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ
و قال تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين
و قال تعالى : الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

قال تعالى: اجعل لى وزيرا من اهلى هارون اخى اشدد به ازرى واشركه فى امرى
و العامل في سلطة الطاغوت يشد ازر الطاغوت.سوى كان وزيرا او غيره.
و قال تعالى: وَفِرْعَوْنَ ذِي الاوتاد
و قال تعالى: و الجبال ذات الاوتاد
قلت: لا تكن وتدا يشد به الطاغوت.

روى الإمام أبو يعلى الموصلي رحمه الله تعالى في مسنده بسند صحيح :
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ سُفَهَاءُ يُقَدِّمُونَ شِرَارَ النَّاسِ، وَيَظْهَرُونَ بِخِيَارِهِمْ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَلا يَكُونَنَّ عَرِيفًا، وَلا شُرْطِيًّا، وَلا جَابِيًا، وَلا خَازِنًا "

الرد على شبه المجوزين للعمل تحت سلطة الطاغوت:
سانقل ما قلنا في كتابنا التفصيل:
شبهة أن يوسف عليه الصلاة و السلام عمل تحت سلطة الطاغوت:
هذا كلام كفري و ما أجرأ هذا الحيوان على التكلم بكلام كهذا.
قال تعالى: و ما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا من رحم ربي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ() و قال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين()قال اجعلني على خزآئن الأرض إني حفيظ عليم ()و كذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء و لا نضيع أجر المحسنين() و لأجر الأخرة خير للذين ءامنوا و كانوا يتقون
فالأيات رد على إفترائكم.
قال تعالى: كذلك مكنا ليوسف
قال تعالى: إنك اليوم لدينا مكين أمين
قال تعالى: يتبوأ منها حيث يشاء
الأيات واضحة في أن يوسف عليه السلام ممكن. و إن كان وزيرا لأخبرنا الله عز و جل بذلك.
و اضيف و انبه على قولهم. لم يكن يوسف عليه السلام منظف شارع او طباخا انما كانا وزيرا على قولكم.
فهل يمكن للمسلم أن يكون واليا او وزيرا و لا يكفر؟

شبهة أن أم موسى عليه السلام عملت تحت فرعون كمرضعة:
عمل خاص لا في سلطة الكفر.

و أما الماشطة أقول انها كانت خادمة للعائلة في البيت و هذا مباح.

انتهت الشبهة.
و انتهت المسألة.

بيان كفر الساحر :
قال تعالى: و ما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر.

بيان كفر من عبد الأصنام و القبور و غيرها:
قال تعالى: إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا
قلت: كذلك اله الجهمية و الاشاعرة و غيرهم من فرق الكفر الاههم مثل الاصنام لا يسمع و لا يبصر.
اما الهنا سميع بسمع و بصير ببصر.

الرد على بعض شبه القبوريين:
انصح بمراجعة رسالتنا الدعاء عبادة.
الرد على حديث مالك الدار:
قالوا روى إمام الأئمة أبو بكر ابن أبي شيبة في مصنفه:
عَنْ مَالِكِ الدَّارِ، قَالَ: وَكَانَ خَازِنَ عُمَرَ عَلَى الطَّعَامِ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَسْقِ لِأُمَّتِكَ فَإِنَّهُمْ قَدْ هَلَكُوا، فَأَتَى الرَّجُلَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: " ائْتِ عُمَرَ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنَّكُمْ مُسْتَقِيمُونَ وَقُلْ لَهُ: عَلَيْكَ الْكَيْسُ، عَلَيْكَ الْكَيْسُ "، فَأَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَبَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ لَا آلُو إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ.
قلنا في الرسالة:

قلت مالك الدار مجهول. لم يوثقه الا ابن حبان الكافر كعادته في توثيق المجاهيل.
و ابن حجر كافر لا دخل له في ما يخص المسلمين و ان تكلم في هذا الحديث.
و وثقه ابن كثير و هو مخطأ كعادته في توثيق مجاهيل التابعين.

قال البخاري في تاريخه:
مالك بْن عياض الدار أن عُمَر قَالَ فِي قحط يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه قَالَه علي عَنْ مُحَمَّد بْن خازم عن أبى صالح عَنْ مالك الدار.

لم يذكر مجيء الرجل إلى القبر.و لم يقل شيئا في الرجل .

و سكوت البخاري على شخص في تاريخه إما أن يكون الشخص معروفا فلا يقول فيه شيئا.
أو مجهولا أو ضعيفا.

كقوله: مُحَمَّد بْن إدريس أَبُو عَبْد اللَّه الشافعي الْقُرَشِيّ سكن مصر مات سنة أربع ومائتين سَمِعَ مالك بْن أنس، حجازي.
و لم يزد على هذا الكلام شيئا.فسكوته على الشافعي لا يعني أنه يجهله أو جرحه إنما لأن كل الناس تعلم أن الشافعي ثقة.

وقوله:
عطية بْن سعد العوفِي أبو الحسن، وقال عبيد بن يعيش كناه يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَعَبد وابْن عُمَر روى عنه فراس والفضيل ابن مرزوق.

و لم يزد شيئا.و قد أجمع الائمة في عللهم على تضعيف عطية العوفي.
هل يعني أنه وثقه و هو متروك الحديث عند أهل الحديث؟
فهل سكوته على مالك الدار المجهول توثيق له أم ماذا؟ لا حجة في كلام من لا يفهم.
و هذا الحديث معارض لما ذكرنا في الباب الأول في أن الدعاء عبادة و أمرنا بصرفها لله عز و جل.
و أين الدليل على ان ذلك الرجل -المجهول الذي أشرك- صحابي؟؟؟
و أين الدليل على أن عمر علم شركه؟؟؟
في متن هذا الحديث الضعيف.

لا يحل لأحد أن يستدل بهذا الحديث الضعيف...

الرد على شبهة قصة الاعرابي التي رواها العتبي:
لا نعلم لها سندا و لو ضعيفا.

الرد على شبهة حديث داودَ بن أبي صالح:
قال الإمام أحمد ابن حنبل إمام الأئمة في مسنده:
عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْمًا فَوَجَدَ رَجُلًا وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا تَصْنَعُ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: نَعَمْ، جِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ آتِ الْحَجَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ، وَلَكِنْ ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ "

و رواه الحاكم في مستدركه و صححه.
و الحاكم ابن البيع رحمه الله تعالى متساهل في التصحيح و هذا ظاهر في مستدركه.

و من الأمثلة المشهورة في مستدرك الشيخ رحمه الله تعالى:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ: " هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَمَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ اسْمِ اللَّهِ الأَكْبَرِ، إِلا كَمَا بَيْنَ سَوَّادِ الْعَيْنِ، وَبَيَاضِهَا مِنَ الْقُرْبِ ".
قال:هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

و هذا الحديث شديد الضعف.لأن في سنده سَلامُ بْنُ وَهْبٍ الْجَنَدِيُّ و ابوه وهو منكر الحديث.و أبوه مجهول.

قال الإمام البخاري في صحيحه:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، " أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ مُسَنَّمًا "

ثبت أن القبر مسنم -أي مسوا بالأرض- فهل يتخيل أن أبو أيوب الأنصاري سجد على القبر؟
نعوذ بالله من الكفر.
و اقول ختاما في هذا الباب :
دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الحجازي مجهول لا يعرف له توثيق و لا ترجمة.
و لم يروي عنه إلا كثير ابن زيد.
فلا حجة في هذا الحديث أصلا.

بيان أن الكافر حلال الدم و المال:
روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده:
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»

و لا نعلم تحريم دم و المال الا في هذه الحالات:
ان يكون معاهدا.
او مستأمنا من قبل مسلم.
او من اهل الذمة.
هذا في بلد المسلمين.

و يحرم ماله في الامانة كالدين و الاستئمان على المال:
قال تعالى: و الذين هم لامانتهم و عهدهم راعون.
و لم تحدد لكافر او لمسلم و كان نبي الله عليه الصلاة و السلام امينا حتى مع الكفار.

و كذلك يحرم دم الطفل اي دون البلوغ. و دم المراة و دم الشيخ الهرم :
و الهرم لا يعني الشيب في الرأس.

و لا يحل دم هؤلاء الا في حالة الحرب حين يرمي المسلمون الكفار في بيوتهم و الدليل حديث مصعب بن جثامة في البخاري.و الله اعلم هذا الحديث في الليل فقط. لا اعلم فقهه هل يجوز قصفهم في النهار ام لا.
حتى شيخي الامام البخاري ذكره في:
بَابُ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ، فَيُصَابُ الوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ
{بَيَاتًا} [الأعراف: 4] : «لَيْلًا» ، {لَنُبَيِّتَنَّهُ} [النمل: 49] : «لَيْلًا» ، يُبَيَّتُ: «لَيْلًا»

و الله اعلم.

و اما قولهم انه لا يؤخذ مال الكافر غدرا و لا يقتل غدرا فهو قول باطل(يكون في الطريق فتقتله مثلا).
فقتل كعب بن الاشرف و ابو الحقيق و نبي الله عليه الصلاة و السلام يعلم و لم ينكر.
و فعل أبو بصير و ابو جندل كاف. دليل على انه لا دخل لاعلان الحرب على الكافر و وجود امير الخ من الاقوال الباطلة لكي يستحل دمه و ماله.

بيان واقعنا اليوم:
قال الامام البخاري رحمه الله تعالى:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: " اصْبِرُوا، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ "

روى الامام نعيم بن حماد رحمه الله تعالى في كتابه الفتن بسند صحيح :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " هَذِهِ فِتَنٌ قَدْ أَظَلَّتْ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، كُلَّمَا ذَهَبَ مِنْهَا رَسَلٌ بَدَا رَسَلٌ آخَرُ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ فِيهَا أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ "

و روى ايضا:
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنًا كَأَنَّهَا قَطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ قَوْمٌ فِيهَا خَلاقَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا يَسِيرٍ، أَوْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ".

و روى ايضا :
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةِ هَكَذَا ".وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ وَالْوسْطَى، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا
.
قلت: كإشارة لمن يهمه الحديث و أهله نعيم بن حماد رحمه الله تعالى شيخ البخاري متكلم فيه لا يأخذ منه الا بعد التثبت.و حتى كتابه الفتن لا يأخذ منه الا ما وافق الصحيحن ما لم يكن السند صحيحا و الله أعلم.

شعوبنا اليوم تحكمها طواغيت قال الله فيهم:
و من لم يحكم بغير بما انزل الله فاولئك هم الكافرون

شعوبنا اليوم تتحاكم للمحاكم الكفرية :
قال تعالى و قد أمروا أن يكفروا به
قال تعالى: أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون

شعوبنا اليوم استحلت الزنا و الخمور و المعازف و التبرج و المصافحة .
شعبونا اليوم لا تعرف ما معنى تكفير.

شعوبنا اليوم ... شعوبنا اليوم أكفر من قريش .
و لا يخفى كفرها الا على اعمى البصيرة.

لذلك هم كفار عندنا فردا فردا حتى يظهر لنا شيء مخالف.
هم قوم كفار كقريش و بني النظير و قينقاع و ثمود و نوح و عاد .

التكفير واحد يقني لا ظن فيه:
لا يوجد شيء اسمه تكفير بغلبة الظن. و تكفير ظني. في القرءان يوجد شيء اسمه كافر فقط. و قوم كفار هم كفار يقينا.
ديننا لا ظن فيه. و كل هذا ناتج عن بدعة اصول الفقه. و العجيب إسمها قواعد فقهية لا عقائدية فكيف يستدلون بها في العقيدة؟؟؟

قال تعالى: وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا

روى الإمام مسلم رحمه الله تعالى بسنده في صحيحه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إياكم و الظن فإن الظن أكذب الحديث و لا تحسسوا و لا تجسسوا و لا تنافسوا و لا تحاسدوا و لا تباغضوا و لا تدابروا و كونوا عباد الله إخوانا.

و روى الإمام الحميدي عبد الله ابن الزبير في مسندهذ بسند صحيح :
عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ عَامَ الأَوَّلِ مَقَامِيَ هَذَا، ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَإِنَّهُمَا فِي النَّارِ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ عَبْدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ " قَالَ: " وَلا تَقَاطَعُوا، وَلا تَدَابَرُوا، وَلا تَبَاغَضُوا، وَلا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا "

وسبق أن قلت في رسالة قلة الكلام و اتباع البيان:
باب نعت الكافر بكافر أمر يقيني لا ظن فيه:
قال تعالى: وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى
قال تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير
فالسؤال هل الحكم على الذكر أنه ذكر أو الأنثى أنها أنثى أمر ظني أيضا ؟

وسبق أن قلت في كتاب التفصيل في ان التكفير واحد:
باب التكفير واحد و لا تقسيم له:
إنتشرت بدعة كلمة هذه من أصل الدين.
فالأفضل أن تقول هذه من التوحيد .
فكل تكفير للمشركين من التوحيد و لم يثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم فرق بين التكفير بالنص و الدلالة و التبيعية.
قال تعالى : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
هؤلاء الجهلة قالوا هذا التكفير أصل أي من التوحيد.(لأنه تكفيرنصي كما يقولون)
أما قوله تعالى: وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا
قالوا هذه ليست بأصل لأنه تكفير بالتبعية.و التبعية حكم فقهي.
و الله هذا هو الجهل بعينه.و هذه بدعة مكفرة فكل من أخرج شيئا من التوحيد كفر.
فإذا كان حكما فقهيا فكيف علمه نوح ؟ بل حكم على أبنائهم الذين سيلدونهم فما بالك بالذين ولدوا.
و كيف علمه يوسف عليه السلام لما كفر قومه؟
و إبراهيم عليه السلام لما كفر قومه؟
و لوط عليه السلام ؟ و كل الأنبياء؟؟
و كيف كفر زيد بن عمر بن نفيل كل قريش ؟ و كان النبي عليه الصلاة و السلام موجودا وقتها و نوفل بن ورقة ؟ و قال لا أعلم مسلما غيري فيكم يعني حتى أطفالهم فكيف كفر أبنائهم ؟؟
أم أن زيد بن عمرو بن نفيل درس كتب الأصول البدعية و القواعد البدعية ؟؟؟

و الله هذا جهل.
فاتضح أنه توحيد .فدين الأنبياء واحد.
و كل الأنبياء كفروا بنص و دلالة و تبعية كما تقولون.
التكفير واحد لا نخرج منه شيئا. و لم نسمع بهذه البدعة المكفرة إلا في أيامنا هذه.
فلم يكن السلف من أهل المراء و الكلام .بل كانوا أهل إتباع و فهم سليم.
فالتكفير واحد عند المسلمين من ءادم عليه السلام إلى يومنا هذا.
فمن جعل توحيده مبنيا على قواعد بدعية فليعد لما أنزل الله.
فلفظ نص أو دلالة أو تبعية ليست شرط صحة للإسلام كلفظ مركب من حروف إنما وجب الإعتقاد و لو جهل اللفظ. و الكلام في هذه الامور بدعة.
و قولهم أن التكفير بالتبعية حكم فقهي تنبني عليه أحكام فقهية.
نقول لهم كل تكفير تنبني عليه أحكام فقهية تعلم بالشرائع كالاسترقاق و أن المسلم لا يرث كافر الخ..
سوى كان نصا أم دلالة أم تبعية فكل تكفير سينبني عليه حكم فقهي .
و نحن لم نقل أن الأحكام الفقهية من التوحيد إنما هذه أمور تعلم بالشرائع و من ردها بعد أن بلغته كفر.
إذا من لم يكفر كافرا فعل الشرك كفر.
و من لم يكفر أبناء المشركين كافر.و لو كان عمره ساعة.
و تكفيرهم توحيد.و من لم يكفرهم لم يعلم الإسلام بعد.

انتهت المسالة.

بيان ان من لم يكفر الكافر كافر:
قلنا لا نكفر من لم يكفر الكافر لقاعدة كتبها احدهم في كناقض و لدرر و مجاميع كاذبة.
العقيدة لا قواعد فيها.انما هي وحي.

قال تعالى:
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا
فتبين لنا ان الشاك كافر. و الدليل انه كفره.

قال تعالى: مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَب مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيم

من انشرح صدره بالكفر فهو كافر لما ورد في الاية. فكل من ارتضى كفر المشركين و لم يكفرهم فهو من مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرا.

و قال تعالى:
وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ
فمجرد الشك في الكفر كفر.و ان لم يثبت عليه قلبه. فقد قال و ما اظن.

قالوا لنا عمر لم يكفر تارك الزكاة قلنا ما دليلكم؟؟؟
لم نجد اي حديث فيه ما ادعيتم انما خالفه عمر في مسألة قتالهم.
فمن كان متكلما فهات دليلا.
و لم يقل شرح صدري للتكفير. او نعم هم مرتدون.
قال في الحديث قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.

قلت قتالهم لا تكفيرهم.

و اعتقد انه تردد في ذلك لما لديهم من ظروف و ضعف من الناحية العسكرية وقتها. و الله اعلم.

انتهت المسألة.

بيان ان الخوارج كفار لا خلاف فيهم:

الرواية التي رواه البيهقي صاحب السنن فيها ضعف في السند لكني لن اتكلم فيها لان ابو بكر البيهقي كافر.فهو مردود الحديث.

و ما رواه ابن كثير في البداية و النهاية عن الهيثم بن عدي الطائي ضعيف لا حجة له. اتهمه النسائي و البخاري بالكذب. و في سنده علقمة بن عامر مجهول.

اما ما رواه الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة رحمه الله تعالى في مصنفه :
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ أَهْلِ الْجَمَلِ، قَالَ: قِيلَ: أَمُشْرِكُونَ هُمْ؟ قَالَ: " مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا "، قِيلَ: أَمُنَافِقُونَ هُمْ؟ قَالَ: " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا "، قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: " إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا "

أبي العنبس مجهول لا يعرف من هو.و من اراد ان يراجع الكلام مفصلا ينظر في المنشور في صفحة الفهم السليم صفحة التوحيد.

و ابي البختري لم يدرك عليا.
قال الإمام أحمد في علله: سَأَلت يحيى بن معِين قلت أَبُو البخْترِي الطَّائِي مَا اسْمه فَقَالَ سعيد قلت ليحيى بن من فَقَالَ يُسمى فَقلت سعيد بن أبي عمرَان فَقَالَ نعم قَالَ وَسمعت أبي يَقُول اسْم أبي البخْترِي سعد

و أبو البختري لم يدرك علي قال الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في علله حين سئل:
سَأَلْتُ مُحَمَّدًا قُلْتُ لَهُ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ أَدْرَكَ سَلْمَانَ؟ قَالَ: لَا , لَمُ يُدْرِكْ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَلِيًّا , وَسَلْمَانُ مَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ.

و كذلك قال ابن أبي حاتم -رحمهما الله تعالى- في مراسيله عن شعبة و أبيه رحمهم الله:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ نَا أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنُ حَنْبَلٍ نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ كَانَ أَبُو إِسْحَق أَكْبَرُ مِنْ أَبِي الْبُخْتَرِيِّ وَلَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا وَلَمْ يَرَهُ

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَبُو الْبَخْتَرَيِّ الطَّائِيِّ لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا وَلَا أَبا ذَرٍّ وَلَا أَبا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَلَمْ يُدْرِكْ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ وَلَا رَافِعَ بْنَ خُدَيْجٍ

فالحديث ضعيف لا حجة له.

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهَلٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ حِينَ فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ فَقِيلَ لَهُ: أَمُشْرِكُونَ هُمْ؟ قَالَ: «مِنَ الشِّرْكِ فَرُّوا» ، فَقِيلَ: مُنَافِقُونَ؟ قَالَ: «الْمُنَافِقُونَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا» ، قِيلَ: فَمَا هُمْ؟ قَالَ: «قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَاتَلْنَاهُمْ»

قلت هي ضعيفة ايضا لا يوجد لمفضل بن مهلهل شيخ يلقب الشيباني و لا يوجد تلميذ اسمه الشيباني لقيس بن مسلم.
و ان كان كذلك فمن هو ؟
فلا يصح شيء منها .

الإمام علي رضي الله عنه يكفرهم روى الإمام عبد الرزاق في مصنفه بسند صحيح:
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَنِ الأَخْسَرُونَ أَعْمَالا؟ إِلَىف صُنْعًاق، قَالَ: " وَيْلَكَ مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ "

و اخرج الامام ابن البيع في مستدركه و عبد الله ابن احمد في سنته و ابن ابي حاتم في تفسيره متابعات لهذا الحديث.
فلم نجد في كتب اهل الحديث المسلمين الخلاف في تكفيرهم.
فهم اكفر من الروافض اليوم.

بيان أن كتابة الكفر كفر:
قال تعالى: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت ايديهم و ويل لهم مما يكسبون.

التحذير من مسائل كفرية معاصرة:
تنصيب البرامج و الاشتراك في المواقع الاجتماعية او غيرها كفر.
يجب ان يجتنب بطرقه فاسال أهل اختصاص في هذا المجال تعرفهم و لا تفعل شيء دون علم و بيان.لان هذه المشاكل حلت بتحريف الكفر .

احذر الكلمات العامية لا تقل كلمة الا و انت فاهم لمعناها.

و احذر كل الحذر في كل تعاملتك خاصة العقود كلها فيها كفر.
فاحذر و اقرأ لكي تحرفها.

اختم الان.
في المواصلة الاخر سنتحدث عن حكم اطفال المسلمين و المشركين في الاخرة و حكم اهل الفترة بالتفصيل.
و نقول القول الفصل فيهم و نذكر الخلاف فيهم بين القبلة.
و نسال الله أن لا نكون أطلنا عليك ايها القارئ هداك الله ان كنت على كفر و ان كنت مسلما فثبتك الله على دينك.
و صلى الله على نبيه.
و السلام على من اتبع الهدى.
Photo: ‎اضغط على مزيد لكي تقرأ الموضوع.
----------------------------------
المختصر المفيد المقطع الاول:
http://tindeck.com/listen/hbqa
او من هذا:
https://docs.google.com/file/d/0B1TEPlIJRdLsLTNlYnZKRTMwcTA/edit?pli=1
------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 1:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/pb.262338447268135.-2207520000.1410768659./327142194121093/?type=1
--------------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 2:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/a.262369097265070.1073741828.262338447268135/327475660754413/?type=1
--------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 3:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/a.262369097265070.1073741828.262338447268135/327990654036247/?type=1
---------------------------------------------------

تابعنا و انشر معنا الفائدة هداك الله.
كتبه العبد الفقير أبو شهاب السلمي..

نواصل:

السلام على من اتبع الهدى

سنبين  حكم ابناء المسلمين و المشركين و الخلاف فيهم و  القول الراجح عندنا و الصحيح في أهل الفترة.
و  سنتحدث على اهل الفترة و الخلاف فيهم.

قصدت بحكمهم أي مالهم اما ابناء المسلمين مسلمين و ابناء الكفار كفار و من شهد لهم  بخلاف هذا كافر.

بيان ضعف حديث أربعة يمتحنون:

الحديث الأول:
قال أبو يعلى الموصلي رحمه الله تعالى في مسنده:
حدثنا أبو خيثمة زهير ابن حرب حدثنا جرير عن الليث عن عبد الوارث عن انس ابن مالك قال رسول الله صل الله عليه و سلم يؤتى باربعة يوم القيامة بالمولود و بالمعتوه و بمن مات في الفترة و الشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته فيقول الرب تبارك و تعالى لعنق من النار ابرز فيقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من انفسهم و إني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه فيقول من كتب عليه الشقاء يا رب أين ندخلها و منها كنا نفر قال و من كتبت عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعا قال فيقول تبارك و تعالى انتم لرسلي أشد تكذيبا و معصية فيدخل هؤلاء الجنة و هؤلاء النار.

قلت: الليث ابن أبي سليم رحمه الله ضعيف الحديث.
قال عبد الله ابن احمد سمعت أبي يقول ليث ابن أبي سليم مضطرب الحديث و لكن حدث الناس عنه.
وقال أيضا: سمعت أَبِي يَقُول: مَا رأيت يَحْيَى بْن سَعِيد، أسوأ رأيا في أحد منه في لَيْث، ومُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وهمام لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم.
و قال سمعت عثمان ابن أبي شيبة قال سألت جريرا عن الليث و عن عطاء بن السائب و عن يزيد بن أبي زياد فقال كان يزيد أحسنهم استقامة في الحديث ثم عطاء و كان الليث أكثر تخليطا قال عبد الله و سألت أبي عن هذا فقال  أقول كما قال جرير.
و قال ابن أبي حاتم الرازي سمعت أبي و أبي زرعة ليث ابن سليم لين الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث.
و قالا أيضا ليث لا يشتغل به هو مضطرب الحديث.

و عبد الوارث الأنصاري قال فيه الإمام البخاري مجهول و قال أبو زرعة منكر الحديث.

الحديث الثاني:
قال الإمام الطبرني رحمه الله تعالى في المعجم الأوسط:
حدثنا  موسى حدثنا محمد ابن مبارك حدثنا عمرو ابن واقد عن يونس عن أبي ادريس عن معاذ ابن جبل عن النبي صل الله عليه و سلم: يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلا و بالهالك في القترة و بالهالك صغيرا فيقول الممسوخ عقلا يا رب لو اتيتني عقلا ما كان من اتيته عقلا بأسعد بعقله مني و يقول الهالك في الفترة يا رب لو اتاني منك عهد ما كان من اتاه منك عهد باسعد بعهده مني و يقول الهالك الصغير لو اتيتني عمرا ما كان من اتيته عمرا باسعد بعمره مني فيقول الرب تبارك و تعالى إني امركم بأمر فتطيعوني فيقولون نعم و عزتك فيقول اذهبوا فادخلوا النار و لو دخلوها ما ضرتهم قال فتخرج عليهم قوابص يظنون انها قد اهلكت ما خلق الله من شيء فيرجعون سراعا قال يقولون  خرجنا يا رب و عزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوابص ظننا أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء فيأمرهم ثانية فيرجعون كذلك يقولون مثل قولهم فيقول تبارك و تعالى قبل ان تخلقوا علمت ما انتم عاملون و على علمي خلقتكم و غلى عملي تصيرون فتأخذهم النار.

علة ضعف الحديث: موسى بن عيسى الحمصي ضعيف الحديث.
قال فيه النسائي لا أحدث عنه شيئا، ليس هو شيء
 
و عمرو بن واقد القرشي متروك الحديث.
قال فيه البخاري و الترمذي منكر الحديث.و قال النسائي و الدارقطني و ابو حاتم متروك الحديث.

الحديث الثالث:
جاء في كتاب كشف الأستار عن زوائد البزار:
حدثنا محمد بن عمر بن هياج الكوفي حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صل الله عليه و سلم أحسبه قال يؤتى بالهالك في الفترة و المعتوه و المولود فيقول الهالك في الفترة لم يأتني كتاب و لا رسول و يقول المعتوه أي رب لم تجعل لي عقلا أعقل به خيرا و لا شرا و يقول المولود لم يدرك العمل قال فترفع لهم النار فيقال لهم ردوها أو قال ادخلوها فيدخلها من كان في علم الله سعيدا إن لو أدرك العمل.قال و يمسك عنها من كان في علم الله شيقا إن لو أدرك العمل فيقول تبارك و تعالى إياي عصيتم فكيف برسلي.

قلت فيه عطية بن سعد العوفي المجمع على ضعفه.

الحديث الرابع:
كذلك في كشف الاستار:
حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير عن الليث عن عبد الوارث عن انس ابن مالك قال رسول الله صل الله عليه و سلم يؤتى باربعة يوم القيامة بالمولود و بالمعتوه و بمن مات في الفترة و الشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته فيقول الرب تبارك و تعالى لعنق من النار ابرزي فيقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من انفسهم و إني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه فيقول من كتب عليه الشقاء يا رب أين ندخلها و منها كنا نفرق قال و من كتبت له السعادة  فيمضي  فيقتحم فيها مسرعا قال فيقول الله قد عصيتموني و انتم لرسلي أشد تكذيبا و معصية فيدخل هؤلاء الجنة و هؤلاء النار. 
قلت: الليث ابن أبي سليم ضعيف الحديث.
و عبد الوارث الأنصاري مجهول .
و سبق أن ذكرناهما.

الحديث الخامس:
قال الإمام احمد في مسنده:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرَمٌ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ، فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا، وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ، وَأَمَّا الْهَرَمُ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ  فَيَقُولُ: رَبِّ، مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ، فَيَأْخُذُ  مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْ ادْخُلُوا النَّارَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ  بِيَدِهِ، لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا.
في سنده انقطاع بين قتادة و الأحنف ابن قيس.
لأن قتادة رحمه الله تعالى ولد سنة 61 و الأحنف توفي سنة 67 و قيل 72 .
فلم يثبت أن قتادة لقي أو سمع من الأحنف ابن القيس.

الحديث السادس:
قال ابن ابي حاتم في تفسيره:حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن ابي سعيد الخدري قال رسول الله صل الله عليه و سلم الهالك في الفترة يقول رب لم يأتني كتاب و لا رسول ثم قرا هذه الاية ربنا لولا ارسلت إلينا رسولا فنتبع اياتك و نكون من المؤمنين.
.
فيه عطية العوفي ضعيف .سبق أن ذكرناه

أقول ختاما لهذا الباب: لا يوجد اي راوية صحيحة في هذا الباب.
قلت و الدار الاخرة دار جزاء لا اعذار.
قال تعالى:
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَ ۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

و سبق ان ذكرنا في المقطع الأول في بيان الحجة المقامة أحاديث صحيحة. تثبت أن اناس من اهل الجاهلية ماتوا و هم في النار و لا عذر لهم.
إذا قول من قال ان اهل الفترة و الابناء يمتحنون قول باطل لا اصل و قد اخطا فيه كثير من اهل القبلة. و لا نكفر من اخطأ في هذا الباب.

فقولنا في أهل الفترة انهم في جهنم خالدون لا عذر لهم. لما ذكرنا من احاديث صحيحة في المقطع الاول الرجاء من السامع ان يعيد سماع المقطع الاول  ليسمع الاحاديث الصحيحة التي فيه اثبات ان اناسا ماتوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه و سلم و اخبرنا انهم في نار جهنم خالدين.
فقول ان هل الفترة يمتحنون قول باطل باطل.
انتهت المسالة.

بيان الخلاف في ابناء المسلمين:
القول الأول التوقف فيهم:
روى الامام مسلم  في صحيحه بسنده:
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: " تُوُفِّيَ صَبِيٌّ؟ فَقُلْتُ: طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَوَ لَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ النَّارَ، فَخَلَقَ لِهَذِهِ أَهْلًا، وَلِهَذِهِ أَهْلًا "

القول الثاني أنهم في الجنة:
روى الامام مسلم  في صحيحه بسنده:
عَنْ أَبِي حَسَّانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا قَالَ قَالَ نَعَمْ صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ أَوْ قَالَ بِيَدِهِ كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا فَلَا يَتَنَاهَى أَوْ قَالَ فَلَا يَنْتَهِي حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ.

و لا ارجح فيها قولا.و الله أعلم. لكني أقول بالتوقف في مصيرهم.

بيان الخلاف في أبناء المشركين:
القول الاول أنهم في النار:
روى الإمام احمد في مسنده بسند صحيح: ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: " لَا "، قَالَ: قُلْنَا: فَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: " الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ، فَيَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا "

القول الثاني انهم في الجنة:
روى الإمام البخاري بسنده في صحيحه:
عن سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ،
اختصرت الحديث فذكرت منه ما يهم من اراد ان يراجعه كتاب التعبير في صحيح البخاري بَاب تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ.

القول الثالث التوقف فيهم:
روى البخاري رحمه الله تعالى:
 حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: " سُئِلَ النَّبِيُّ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ "

و هذا ما اخترناه التوقف فيهم.و كذلك اختاره كثير قبلنا كالشيخ أبو يعقوب اسحاق بن راهويه و روى ذلك عنه حرب الكرماني رحم الله تعالى في مسائله.

و القول الرابع : 
و هذا قول اجتهادي لاحد المشركين هداه الله للحق هو محدث كبير و لازلت في تواصل معه و هو قريب من منهجنا يخالفنا في مسائل قليلة و نسأل الله أن يقتنع هداه الله.نواصل الحديث.
و القول هو التفريق بين المميز من اطفال المشركين و بين الذي لم يميز.
روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده:
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ "

فدل الحديث على ان الغلام كان ماله النار.
و قد عرض رسول الله صلى عليه و سلم على ابن الصياد الاسلام و هو غلام.
روى البخاري في صحيحه بسنده.
عن سالم أن ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ: " أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ، وَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا تَرَى؟، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ، وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ: إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ "
فدل هذا على التفريق بين المميزين و الغير مميز.
فقال ان الطفل المشرك اذا مات قبل التمييز كان من اهل الجنة.و بعد التمييز في النار.

ختاما لهذا الباب.
قلنا لا يكفر المخالف في هذا. اذا اختار قولا من الاقوال و قد بينت اننا نتوقف فيهم ارجح و احوط.اما كفرهم عندنا لا شك فيه من لم يكفرهم يكفر.
لكننا تحدثنا على مالهم و ليس بهوى انما لنص صحيح.
اما ما لم يرد فيه نص فهو كافر في الدنيا و في الاخرة في جهنم.
قال تعالى: ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى
فلا فرق بين أحكام الدنيا الدنيا و الاخرة.
كذلك اهل الفترة لا يكفر المخالف فيهم. و القول الصحيح و لم اقل راجح انما الصحيح و ما سواه باطل انهم في جهنم .

بيان أن أبناء المشركين كفار تبعا لابائهم :
قال تعالى: و لا يلدوا الا فاجرا كفارا.
و الدليل عرض النبي صلى الله عليه و سلم على ابن الصياد الاسلام و هو لم يبلغ أي انه كافرا.
لما رواه البخاري في صحيحه بسنده.
عن سالم أن ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ: " أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ، وَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا تَرَى؟، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ، وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ: إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ "
و مما يدل على انهم كفار مثلهم. ما رواه الإمام البخاري في صحيحه بسنده:
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ "
و من اوضح ما يدل.
ما رواه البخاري في صحيحه:
حدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ "، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
فالصغير على دين اهله.
ولم يختلف فيهم الا بعد الموت و ذكرنا الأقوال في مالهم فوق. 
ختاما من لم يكفر ابناء المشركين كافر.

بينان معنى الفطرة لابن بطة الحنبلي رحمه الله تعالى:
قال ابن بطة في الابانة الكبرى في ''بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَذَرَارِيَّ الْمُشْرِكِينَ'':
وَمَا أَكْثَرُ مَنْ عَشِيَتْ بَصِيرَتُهُ عَنْ فَهْمِ هَذَا الْحَدِيثِ فَتَاهَ قَلْبُهُ وَتَحَيَّرَ عَقْلُهُ، فَضَلَّ وَأَضَلَّ بِهِ خَلْقًا كَثِيرًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَتَأَوَّلُ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَحْتَمِلُهُ عَقْلُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ، فَيَظُنُّ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» ، أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ مُسْلِمًا مُؤْمِنًا، وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ، فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ أَوْ تَوَهَّمَهُ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَى رَسُولِهِ الْفِرْيَةَ، وَرَدَّ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ وَخَالَفَ مَا عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْأُمَّةِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُضِلُّونَ مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَوْلَادِهِمْ وَيُشْقُونَ مَنْ أَسْعَدَهُ، وَيَجْعَلُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ مَشِيئَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فِي أَوْلَادِهِمْ كَانَتْ أَغْلَبَ، وَإِرَادَتَهُمْ أَظْهَرُ وَأَقْدَرُ مِنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ وَقُوَّتِهِ فِي أَوْلَادِهِمْ، حَتَّى كَانَ مَا أَرَادَتْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ، وَلَمْ يَكُنْ مَا أَرَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا تَقُولُهُ الْقَدَرِيَّةُ الْمُفْتَرِيَةُ عَلَى اللَّهِ عُلُوًّا كَبِيرًا فَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ، فَإِنَّ بَيَانَ وَجْهِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَالْعُقَلَاءِ بَيَانٌ لَا يَخْتَلُّ عَلَى مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ فَهْمَهُ وَفَتَحَ أَبْصَارَ قَلْبِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا) ثُمَّ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ بِتَفْسِيرِ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخَذَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ بِأَنَّهُ رَبَّهُمْ، فَأَقَرُّوا لَهُ بِذَلِكَ أَجْمَعُونَ، ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30] فَكَانَتِ الْبِدَايَةُ الَّتِي ابْتَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ بِهَا وَدَعَاهُمْ إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ بِدَايَةَ خَلْقِهِمُ الْإِقْرَارُ لَهُ بِأَنَّهُ رَبُّهُمْ وَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَالْفِطْرَةُ هَاهُنَا ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ، وَلَمْ يَعْنِ بِالْفِطْرَةِ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ وَسُنَنَهُ وَفَرَائِضَهُ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30] وَمِمَّا يَزِيدُكَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ وَوُضُوحِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} يَعْنِي أَنَّهُ بَدَأَ خَلْقَهَا، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» يَعْنِي: عَلَى تِلْكَ الْبِدَايَةِ الَّتِي ابْتَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَهُ بِهَا وَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَيْهَا مِنَ الْإِقْرَارِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، ثُمَّ يُعْرِبُ عَنْهُ لِسَانُهُ بِمَا يُلَقِّنُهُ أَبَوَاهُ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالْأَدْيَانِ، فَيُعْرِبُ بِهَا وَيُنْسَبُ إِلَيْهَا، ثُمَّ هُوَ مِنْ بَعْدِ إِعْرَابِ لِسَانِهِ وَاعْتِقَادِهِ لِدِينِ آبَائِهِ رَاجِعٌ إِلَى عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، وَمَا سَبَقَ لَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عِنْدَهُ إِنْ كَانَ مِمَّنْ سَبَقَهُ لَهُ الرَّحْمَةُ لَمْ تَضُرَّهْ أُبُوَّتُهُ، وَلَا مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ وَعَلَّمَهُ أَبَوَاهُ مِنْ دِينِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ، فَمَا أَكْثَرُ مَنْ وَلَدَتْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ وَنَشَأَ فِيهِمْ وَمَعَهُمْ وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ، ثُمَّ رَاجِعَ بِدَايَتَهُ وَمَا سَبَقَ لَهُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ عِنَايَتِهِ بِهِدَايَتِهِ، فَحَسُنَ إِسْلَامَهُ، وَظَهَرَ إِيمَانُهُ، وَشَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ بِالْإِسْلَامِ، وَطَهَّرَ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ فَعَادَ بَعْدَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَتِهِ لِأَبَوَيْهِ عَاصِيًا، وَمَحَبَّتِهِ لَهُمَا بُغْضًا، وَسِلْمِهِ لَهُمَا وَذَبِّهِ عَنْهُمَا لَهُمَا حَرْبًا وَعَلَيْهِمَا عَذَابًا صَبًّا، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَأَوَّلَتْهُ الزَّائِغُونَ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ عَنَا دَينَ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ، لَكَانَ مِنْ سَبِيلِ الْمَوْلُودِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِذَا مَاتَ أَبَوَاهُ وَهُوَ طِفْلٌ أَلَّا يَرِثَهُمَا، وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَ لَمْ يَرِثَاهُ، لِمَا عَلَيْهِ الْأُمَّةُ مُجْمِعُونَ أَنَّهُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَقَدْ كَانَ مِنْ سَبِيلِ الطِّفْلِ مِنْ أَوْلَادِ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ فِي صِغَرِهِ أَنْ يَتَوَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ وَيُصَلُّوا عَلَيْهِ، وَلَا يُدْفَنُ إِلَّا مَعَهُمْ وَفِي مَقَابِرِهِمْ، فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا تَأَوَّلَتْهُ الْقَدَرِيَّةُ وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَدْ ضَلَّتِ الْأُمَّةُ وَخَالَفَتِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ حِينَ خَلَّتْ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَبَيْنَ الْأَطْفَالِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَأْخُذُونَ مَوَارِيثَهُمْ وَيَلُونَ غُسْلَهُمْ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ، وَالدَّفْنَ لَهُمْ، لَكِنِ الْمُسْلِمُونَ مُجْمِعُونَ وَعَلَى إِجْمَاعِهِمْ مُصِيبُونَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَطْفَالِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَرِثَهُ أَبَوَاهُ وَوَرِثَ هُوَ أَبَوَيْهِ، وَوَلِيَا غُسْلَهُ وَدَفْنَهُ، وَأَنَّ أَطْفَالَهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُمْ يُولَدُونَ عَلَى تِلْكَ الْبِدَايَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي صُلْبِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْإِقْرَارِ لِلَّهِ بِالْمَعْرِفَةِ، ثُمَّ أَعْرَبَتْ عَنْهُمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَنُسِبُوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَحَدَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ الَّذِينَ لَا يَعْتَرِفُونَ بِاللَّهِ وَلَا يُقِرُّونَ بِهِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْإِسْلَامُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ الَّذِينَ لَا يَدِينُونَ دِينًا وَسَائِرِ الْمِلَلِ، فَمُقِرُّونَ بِتِلْكَ الْفِطْرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْبِدَايَةِ، فَإِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا إِلَّا وَهُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وَخَالِقُهُ وَرَازِقُهُ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَافِرٌ حِينَ خَالَفَ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ.

انتهت المسائل.
ارجوا ان تعينونا في نشر المختصر.انشر العلم ارجوك.
نواصل في المنشور القادم ان شاء الله.‎ 
اضغط على مزيد لكي تقرأ الموضوع.
----------------------------------
المختصر المفيد المقطع الاول:
http://tindeck.com/listen/hbqa
او من هذا:
https://docs.google.com/file/d/0B1TEPlIJRdLsLTNlYnZKRTMwcTA/edit?pli=1...
------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 1:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/pb.262338447268135.-2207520000.1410768659./327142194121093/?type=1
--------------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 2:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/a.262369097265070.1073741828.262338447268135/327475660754413/?type=1
--------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 3:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/a.262369097265070.1073741828.262338447268135/327990654036247/?type=1
---------------------------------------------------

تابعنا و انشر معنا الفائدة هداك الله.
كتبه العبد الفقير أبو شهاب السلمي..

نواصل:

السلام على من اتبع الهدى

سنبين حكم ابناء المسلمين و المشركين و الخلاف فيهم و القول الراجح عندنا و الصحيح في أهل الفترة.
و سنتحدث على اهل الفترة و الخلاف فيهم.

قصدت بحكمهم أي مالهم اما ابناء المسلمين مسلمين و ابناء الكفار كفار و من شهد لهم بخلاف هذا كافر.

بيان ضعف حديث أربعة يمتحنون:

الحديث الأول:
قال أبو يعلى الموصلي رحمه الله تعالى في مسنده:
حدثنا أبو خيثمة زهير ابن حرب حدثنا جرير عن الليث عن عبد الوارث عن انس ابن مالك قال رسول الله صل الله عليه و سلم يؤتى باربعة يوم القيامة بالمولود و بالمعتوه و بمن مات في الفترة و الشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته فيقول الرب تبارك و تعالى لعنق من النار ابرز فيقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من انفسهم و إني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه فيقول من كتب عليه الشقاء يا رب أين ندخلها و منها كنا نفر قال و من كتبت عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعا قال فيقول تبارك و تعالى انتم لرسلي أشد تكذيبا و معصية فيدخل هؤلاء الجنة و هؤلاء النار.

قلت: الليث ابن أبي سليم رحمه الله ضعيف الحديث.
قال عبد الله ابن احمد سمعت أبي يقول ليث ابن أبي سليم مضطرب الحديث و لكن حدث الناس عنه.
وقال أيضا: سمعت أَبِي يَقُول: مَا رأيت يَحْيَى بْن سَعِيد، أسوأ رأيا في أحد منه في لَيْث، ومُحَمَّد بْن إِسْحَاق، وهمام لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم.
و قال سمعت عثمان ابن أبي شيبة قال سألت جريرا عن الليث و عن عطاء بن السائب و عن يزيد بن أبي زياد فقال كان يزيد أحسنهم استقامة في الحديث ثم عطاء و كان الليث أكثر تخليطا قال عبد الله و سألت أبي عن هذا فقال أقول كما قال جرير.
و قال ابن أبي حاتم الرازي سمعت أبي و أبي زرعة ليث ابن سليم لين الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث.
و قالا أيضا ليث لا يشتغل به هو مضطرب الحديث.

و عبد الوارث الأنصاري قال فيه الإمام البخاري مجهول و قال أبو زرعة منكر الحديث.

الحديث الثاني:
قال الإمام الطبرني رحمه الله تعالى في المعجم الأوسط:
حدثنا موسى حدثنا محمد ابن مبارك حدثنا عمرو ابن واقد عن يونس عن أبي ادريس عن معاذ ابن جبل عن النبي صل الله عليه و سلم: يؤتى يوم القيامة بالممسوخ عقلا و بالهالك في القترة و بالهالك صغيرا فيقول الممسوخ عقلا يا رب لو اتيتني عقلا ما كان من اتيته عقلا بأسعد بعقله مني و يقول الهالك في الفترة يا رب لو اتاني منك عهد ما كان من اتاه منك عهد باسعد بعهده مني و يقول الهالك الصغير لو اتيتني عمرا ما كان من اتيته عمرا باسعد بعمره مني فيقول الرب تبارك و تعالى إني امركم بأمر فتطيعوني فيقولون نعم و عزتك فيقول اذهبوا فادخلوا النار و لو دخلوها ما ضرتهم قال فتخرج عليهم قوابص يظنون انها قد اهلكت ما خلق الله من شيء فيرجعون سراعا قال يقولون خرجنا يا رب و عزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوابص ظننا أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء فيأمرهم ثانية فيرجعون كذلك يقولون مثل قولهم فيقول تبارك و تعالى قبل ان تخلقوا علمت ما انتم عاملون و على علمي خلقتكم و غلى عملي تصيرون فتأخذهم النار.

علة ضعف الحديث: موسى بن عيسى الحمصي ضعيف الحديث.
قال فيه النسائي لا أحدث عنه شيئا، ليس هو شيء

و عمرو بن واقد القرشي متروك الحديث.
قال فيه البخاري و الترمذي منكر الحديث.و قال النسائي و الدارقطني و ابو حاتم متروك الحديث.

الحديث الثالث:
جاء في كتاب كشف الأستار عن زوائد البزار:
حدثنا محمد بن عمر بن هياج الكوفي حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صل الله عليه و سلم أحسبه قال يؤتى بالهالك في الفترة و المعتوه و المولود فيقول الهالك في الفترة لم يأتني كتاب و لا رسول و يقول المعتوه أي رب لم تجعل لي عقلا أعقل به خيرا و لا شرا و يقول المولود لم يدرك العمل قال فترفع لهم النار فيقال لهم ردوها أو قال ادخلوها فيدخلها من كان في علم الله سعيدا إن لو أدرك العمل.قال و يمسك عنها من كان في علم الله شيقا إن لو أدرك العمل فيقول تبارك و تعالى إياي عصيتم فكيف برسلي.

قلت فيه عطية بن سعد العوفي المجمع على ضعفه.

الحديث الرابع:
كذلك في كشف الاستار:
حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير عن الليث عن عبد الوارث عن انس ابن مالك قال رسول الله صل الله عليه و سلم يؤتى باربعة يوم القيامة بالمولود و بالمعتوه و بمن مات في الفترة و الشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته فيقول الرب تبارك و تعالى لعنق من النار ابرزي فيقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من انفسهم و إني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه فيقول من كتب عليه الشقاء يا رب أين ندخلها و منها كنا نفرق قال و من كتبت له السعادة فيمضي فيقتحم فيها مسرعا قال فيقول الله قد عصيتموني و انتم لرسلي أشد تكذيبا و معصية فيدخل هؤلاء الجنة و هؤلاء النار.
قلت: الليث ابن أبي سليم ضعيف الحديث.
و عبد الوارث الأنصاري مجهول .
و سبق أن ذكرناهما.

الحديث الخامس:
قال الإمام احمد في مسنده:
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ لَا يَسْمَعُ شَيْئًا، وَرَجُلٌ أَحْمَقُ، وَرَجُلٌ هَرَمٌ، وَرَجُلٌ مَاتَ فِي فَتْرَةٍ، فَأَمَّا الْأَصَمُّ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئًا، وَأَمَّا الْأَحْمَقُ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُونِي بِالْبَعْرِ، وَأَمَّا الْهَرَمُ فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئًا، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ: رَبِّ، مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ، فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنْ ادْخُلُوا النَّارَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا.
في سنده انقطاع بين قتادة و الأحنف ابن قيس.
لأن قتادة رحمه الله تعالى ولد سنة 61 و الأحنف توفي سنة 67 و قيل 72 .
فلم يثبت أن قتادة لقي أو سمع من الأحنف ابن القيس.

الحديث السادس:
قال ابن ابي حاتم في تفسيره:حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن ابي سعيد الخدري قال رسول الله صل الله عليه و سلم الهالك في الفترة يقول رب لم يأتني كتاب و لا رسول ثم قرا هذه الاية ربنا لولا ارسلت إلينا رسولا فنتبع اياتك و نكون من المؤمنين.
.
فيه عطية العوفي ضعيف .سبق أن ذكرناه

أقول ختاما لهذا الباب: لا يوجد اي راوية صحيحة في هذا الباب.
قلت و الدار الاخرة دار جزاء لا اعذار.
قال تعالى:
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَ ۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

و سبق ان ذكرنا في المقطع الأول في بيان الحجة المقامة أحاديث صحيحة. تثبت أن اناس من اهل الجاهلية ماتوا و هم في النار و لا عذر لهم.
إذا قول من قال ان اهل الفترة و الابناء يمتحنون قول باطل لا اصل و قد اخطا فيه كثير من اهل القبلة. و لا نكفر من اخطأ في هذا الباب.

فقولنا في أهل الفترة انهم في جهنم خالدون لا عذر لهم. لما ذكرنا من احاديث صحيحة في المقطع الاول الرجاء من السامع ان يعيد سماع المقطع الاول ليسمع الاحاديث الصحيحة التي فيه اثبات ان اناسا ماتوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه و سلم و اخبرنا انهم في نار جهنم خالدين.
فقول ان هل الفترة يمتحنون قول باطل باطل.
انتهت المسالة.

بيان الخلاف في ابناء المسلمين:
القول الأول التوقف فيهم:
روى الامام مسلم في صحيحه بسنده:
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: " تُوُفِّيَ صَبِيٌّ؟ فَقُلْتُ: طُوبَى لَهُ عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَوَ لَا تَدْرِينَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ النَّارَ، فَخَلَقَ لِهَذِهِ أَهْلًا، وَلِهَذِهِ أَهْلًا "

القول الثاني أنهم في الجنة:
روى الامام مسلم في صحيحه بسنده:
عَنْ أَبِي حَسَّانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ فَمَا أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا قَالَ قَالَ نَعَمْ صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ أَوْ قَالَ أَبَوَيْهِ فَيَأْخُذُ بِثَوْبِهِ أَوْ قَالَ بِيَدِهِ كَمَا آخُذُ أَنَا بِصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هَذَا فَلَا يَتَنَاهَى أَوْ قَالَ فَلَا يَنْتَهِي حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الْجَنَّةَ.

و لا ارجح فيها قولا.و الله أعلم. لكني أقول بالتوقف في مصيرهم.

بيان الخلاف في أبناء المشركين:
القول الاول أنهم في النار:
روى الإمام احمد في مسنده بسند صحيح: ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: " لَا "، قَالَ: قُلْنَا: فَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: " الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ، فَيَعْفُوَ اللَّهُ عَنْهَا "

القول الثاني انهم في الجنة:
روى الإمام البخاري بسنده في صحيحه:
عن سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ، فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ،
اختصرت الحديث فذكرت منه ما يهم من اراد ان يراجعه كتاب التعبير في صحيح البخاري بَاب تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ.

القول الثالث التوقف فيهم:
روى البخاري رحمه الله تعالى:
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: " سُئِلَ النَّبِيُّ عَنْ ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ "

و هذا ما اخترناه التوقف فيهم.و كذلك اختاره كثير قبلنا كالشيخ أبو يعقوب اسحاق بن راهويه و روى ذلك عنه حرب الكرماني رحم الله تعالى في مسائله.

و القول الرابع :
و هذا قول اجتهادي لاحد المشركين هداه الله للحق هو محدث كبير و لازلت في تواصل معه و هو قريب من منهجنا يخالفنا في مسائل قليلة و نسأل الله أن يقتنع هداه الله.نواصل الحديث.
و القول هو التفريق بين المميز من اطفال المشركين و بين الذي لم يميز.
روى الإمام البخاري في صحيحه بسنده:
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ "

فدل الحديث على ان الغلام كان ماله النار.
و قد عرض رسول الله صلى عليه و سلم على ابن الصياد الاسلام و هو غلام.
روى البخاري في صحيحه بسنده.
عن سالم أن ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ: " أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ، وَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا تَرَى؟، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ، وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ: إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ "
فدل هذا على التفريق بين المميزين و الغير مميز.
فقال ان الطفل المشرك اذا مات قبل التمييز كان من اهل الجنة.و بعد التمييز في النار.

ختاما لهذا الباب.
قلنا لا يكفر المخالف في هذا. اذا اختار قولا من الاقوال و قد بينت اننا نتوقف فيهم ارجح و احوط.اما كفرهم عندنا لا شك فيه من لم يكفرهم يكفر.
لكننا تحدثنا على مالهم و ليس بهوى انما لنص صحيح.
اما ما لم يرد فيه نص فهو كافر في الدنيا و في الاخرة في جهنم.
قال تعالى: ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى
فلا فرق بين أحكام الدنيا الدنيا و الاخرة.
كذلك اهل الفترة لا يكفر المخالف فيهم. و القول الصحيح و لم اقل راجح انما الصحيح و ما سواه باطل انهم في جهنم .

بيان أن أبناء المشركين كفار تبعا لابائهم :
قال تعالى: و لا يلدوا الا فاجرا كفارا.
و الدليل عرض النبي صلى الله عليه و سلم على ابن الصياد الاسلام و هو لم يبلغ أي انه كافرا.
لما رواه البخاري في صحيحه بسنده.
عن سالم أن ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَخْبَرَهُ: " أَنَّ عُمَرَ انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ حَتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ، وَقَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَبِرُسُلِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا تَرَى؟، قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ، وَكَاذِبٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ: إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا، فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ، فَقَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ "
و مما يدل على انهم كفار مثلهم. ما رواه الإمام البخاري في صحيحه بسنده:
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ "
و من اوضح ما يدل.
ما رواه البخاري في صحيحه:
حدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ "، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
فالصغير على دين اهله.
ولم يختلف فيهم الا بعد الموت و ذكرنا الأقوال في مالهم فوق.
ختاما من لم يكفر ابناء المشركين كافر.

بينان معنى الفطرة لابن بطة الحنبلي رحمه الله تعالى:
قال ابن بطة في الابانة الكبرى في ''بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ وَذَرَارِيَّ الْمُشْرِكِينَ'':
وَمَا أَكْثَرُ مَنْ عَشِيَتْ بَصِيرَتُهُ عَنْ فَهْمِ هَذَا الْحَدِيثِ فَتَاهَ قَلْبُهُ وَتَحَيَّرَ عَقْلُهُ، فَضَلَّ وَأَضَلَّ بِهِ خَلْقًا كَثِيرًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَتَأَوَّلُ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَحْتَمِلُهُ عَقْلُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ، فَيَظُنُّ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» ، أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ مُسْلِمًا مُؤْمِنًا، وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ، فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ أَوْ تَوَهَّمَهُ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَى رَسُولِهِ الْفِرْيَةَ، وَرَدَّ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ وَخَالَفَ مَا عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْأُمَّةِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُضِلُّونَ مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَوْلَادِهِمْ وَيُشْقُونَ مَنْ أَسْعَدَهُ، وَيَجْعَلُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ مَشِيئَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فِي أَوْلَادِهِمْ كَانَتْ أَغْلَبَ، وَإِرَادَتَهُمْ أَظْهَرُ وَأَقْدَرُ مِنْ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ وَقُوَّتِهِ فِي أَوْلَادِهِمْ، حَتَّى كَانَ مَا أَرَادَتْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ، وَلَمْ يَكُنْ مَا أَرَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَمَّا تَقُولُهُ الْقَدَرِيَّةُ الْمُفْتَرِيَةُ عَلَى اللَّهِ عُلُوًّا كَبِيرًا فَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ، فَإِنَّ بَيَانَ وَجْهِهِ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَالْعُقَلَاءِ بَيَانٌ لَا يَخْتَلُّ عَلَى مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ فَهْمَهُ وَفَتَحَ أَبْصَارَ قَلْبِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا) ثُمَّ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ بِتَفْسِيرِ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخَذَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ بِأَنَّهُ رَبَّهُمْ، فَأَقَرُّوا لَهُ بِذَلِكَ أَجْمَعُونَ، ثُمَّ رَدَّهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ، ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30] فَكَانَتِ الْبِدَايَةُ الَّتِي ابْتَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ بِهَا وَدَعَاهُمْ إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ بِدَايَةَ خَلْقِهِمُ الْإِقْرَارُ لَهُ بِأَنَّهُ رَبُّهُمْ وَهِيَ الْفِطْرَةُ، وَالْفِطْرَةُ هَاهُنَا ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ، وَلَمْ يَعْنِ بِالْفِطْرَةِ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ وَسُنَنَهُ وَفَرَائِضَهُ، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} [الروم: 30] وَمِمَّا يَزِيدُكَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ وَوُضُوحِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ} يَعْنِي أَنَّهُ بَدَأَ خَلْقَهَا، فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» يَعْنِي: عَلَى تِلْكَ الْبِدَايَةِ الَّتِي ابْتَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَهُ بِهَا وَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَيْهَا مِنَ الْإِقْرَارِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، ثُمَّ يُعْرِبُ عَنْهُ لِسَانُهُ بِمَا يُلَقِّنُهُ أَبَوَاهُ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالْأَدْيَانِ، فَيُعْرِبُ بِهَا وَيُنْسَبُ إِلَيْهَا، ثُمَّ هُوَ مِنْ بَعْدِ إِعْرَابِ لِسَانِهِ وَاعْتِقَادِهِ لِدِينِ آبَائِهِ رَاجِعٌ إِلَى عِلْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ، وَمَا سَبَقَ لَهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ عِنْدَهُ إِنْ كَانَ مِمَّنْ سَبَقَهُ لَهُ الرَّحْمَةُ لَمْ تَضُرَّهْ أُبُوَّتُهُ، وَلَا مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ وَعَلَّمَهُ أَبَوَاهُ مِنْ دِينِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ، فَمَا أَكْثَرُ مَنْ وَلَدَتْهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ وَنَشَأَ فِيهِمْ وَمَعَهُمْ وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ، ثُمَّ رَاجِعَ بِدَايَتَهُ وَمَا سَبَقَ لَهُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ عِنَايَتِهِ بِهِدَايَتِهِ، فَحَسُنَ إِسْلَامَهُ، وَظَهَرَ إِيمَانُهُ، وَشَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ بِالْإِسْلَامِ، وَطَهَّرَ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ فَعَادَ بَعْدَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَتِهِ لِأَبَوَيْهِ عَاصِيًا، وَمَحَبَّتِهِ لَهُمَا بُغْضًا، وَسِلْمِهِ لَهُمَا وَذَبِّهِ عَنْهُمَا لَهُمَا حَرْبًا وَعَلَيْهِمَا عَذَابًا صَبًّا، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَأَوَّلَتْهُ الزَّائِغُونَ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ عَنَا دَينَ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِهِ، لَكَانَ مِنْ سَبِيلِ الْمَوْلُودِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِذَا مَاتَ أَبَوَاهُ وَهُوَ طِفْلٌ أَلَّا يَرِثَهُمَا، وَكَذَلِكَ إِنْ مَاتَ لَمْ يَرِثَاهُ، لِمَا عَلَيْهِ الْأُمَّةُ مُجْمِعُونَ أَنَّهُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَقَدْ كَانَ مِنْ سَبِيلِ الطِّفْلِ مِنْ أَوْلَادِ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ فِي صِغَرِهِ أَنْ يَتَوَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ وَيُصَلُّوا عَلَيْهِ، وَلَا يُدْفَنُ إِلَّا مَعَهُمْ وَفِي مَقَابِرِهِمْ، فَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ كَمَا تَأَوَّلَتْهُ الْقَدَرِيَّةُ وَلَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَدْ ضَلَّتِ الْأُمَّةُ وَخَالَفَتِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ حِينَ خَلَّتْ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَبَيْنَ الْأَطْفَالِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يَأْخُذُونَ مَوَارِيثَهُمْ وَيَلُونَ غُسْلَهُمْ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ، وَالدَّفْنَ لَهُمْ، لَكِنِ الْمُسْلِمُونَ مُجْمِعُونَ وَعَلَى إِجْمَاعِهِمْ مُصِيبُونَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ أَطْفَالِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَرِثَهُ أَبَوَاهُ وَوَرِثَ هُوَ أَبَوَيْهِ، وَوَلِيَا غُسْلَهُ وَدَفْنَهُ، وَأَنَّ أَطْفَالَهُمْ مِنْهُمْ وَمَعَهُمْ وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ» إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُمْ يُولَدُونَ عَلَى تِلْكَ الْبِدَايَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي صُلْبِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْإِقْرَارِ لِلَّهِ بِالْمَعْرِفَةِ، ثُمَّ أَعْرَبَتْ عَنْهُمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَنُسِبُوا إِلَى آبَائِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَحَدَ بَعْدَ إِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ مِنَ الزَّنَادِقَةِ الَّذِينَ لَا يَعْتَرِفُونَ بِاللَّهِ وَلَا يُقِرُّونَ بِهِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْإِسْلَامُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ الَّذِينَ لَا يَدِينُونَ دِينًا وَسَائِرِ الْمِلَلِ، فَمُقِرُّونَ بِتِلْكَ الْفِطْرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْبِدَايَةِ، فَإِنَّكَ لَسْتَ تَلْقَى أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا إِلَّا وَهُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وَخَالِقُهُ وَرَازِقُهُ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَافِرٌ حِينَ خَالَفَ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ.

انتهت المسائل.
ارجوا ان تعينونا في نشر المختصر.انشر العلم ارجوك.
نواصل في المنشور القادم ان شاء الله.
Photo: ‎اضغط على مزيد لكي تقرأ الموضوع.
----------------------------------
المختصر المفيد المقطع الاول:
http://tindeck.com/listen/hbqa
او من هذا:
https://docs.google.com/file/d/0B1TEPlIJRdLsLTNlYnZKRTMwcTA/edit?pli=1
------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 1:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/pb.262338447268135.-2207520000.1410768659./327142194121093/?type=1
--------------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 2:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/a.262369097265070.1073741828.262338447268135/327475660754413/?type=1
--------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 3:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/a.262369097265070.1073741828.262338447268135/327990654036247/?type=1
---------------------------------------------------
مواصلة المختصر المفيد 4:
https://www.facebook.com/262338447268135/photos/pb.262338447268135.-2207520000.1411312426./328402753995037/?type=1
---------------------------------------------

تابعنا و انشر معنا الفائدة هداك الله.
هذا المنشور كتبه العبد الفقير أبو شهاب السلمي و أحد أحبابه.

نواصل:

الإسلام في أصل مادته سلم وهو  السلامه من العيب ومعنى الإسلام شرعا : الإمتثال لأوامر الله ونواهيه.
والخلق من إنس وجن  أمام هذا المعنى ينقسمون إلى إما مستسلم له  وإما كافر به 
فالمسلم هو: المنقاد لأوامر الله الخالي من الإباء والإمتناع .  { أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون (83)} [ آل عمران / 83] 
وأما الكفر في أصل مادته ستر النعمه و تغطيتها وجحودها ، وشرعا "إنكار ما عُلِم بالضرورة مجيءُ الرسول صلى الله عليه وسلم به ، ويتفرع من الكفر كفر أشد منه فإن كان الكفر هو الستر والتغطيه فإن النفاق هو تغطية الكفر وستره والنفاق هو فعل المنافق أما أصله فهو قيل : إنه مأخوذ من النفق ، وقيل إنه مأخوذ من نافقاء اليربوع أي جحره ، فإنه يخرق الأرض حتى إذا كاد أن يبلغ ظاهر الأرض ترك قشرة رقيقة حتى لا يعرف مكان هذا المخرج ، وترى ان الاثنين يؤديان الى نفس المعنى 
 
فان المنافق يظهر الإسلام ولكن يبطن الكفر وهو في الدرك الأسفل من النار ولقد علمنا من الآيه إ(( ِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ))  (145) النساء الإ اننا لم نؤمر بشق الصدور في أحكام الدنيا فمن أظهر لنا الإسلام بحقيقته حكمنا له به ومن أظهر لنا الكفر عاملناه به ، وعذرنا الله إن انخدعنا بالمنافق وأجرينا عليه حكم الإسلام وعاملناه كمسلم ، من كان في قوم كافرين حكمنا له بالكفر لأن الله لم يكلفنا بشق صدره و نعامله مثلهم كذلك من كان ضمن قوم مسلمين لم نكلف بتفتيش قلبه.
ومما ينبغي أن نؤكد عليه أن الحكم على الناس بالكفر أو الإسلام من أصل الدين ولا يخضع للهوى فلا ينجو من إطلاق حكم الكفر الأقربون مثلا لقرابتهم ولا يجوز لك أن ترمي أحدا بالكفر لأنك تكرهه مثلا ويخوف الرسول الذين أسلموا لله أن يرموا إخوانهم بالكفر بدون مكفر وإلا حار عليه روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه 
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»

كيف يفهم حديث فقد باء بها احدهما ؟؟؟
روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه : 
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»

السند صحيح و ان كان فيه اسماعيل بن ابي اويس المدني و هو ابن اخت الامام مالك رحمه الله تعالى.
و قوله حدثني مالك اي مالك ابن انس صاحب الموطأ اي خاله.

 و رواية اسماعيل بن ابي اويس المدني رحمه الله خارج الصحيح لا تساوي شيئا لكن البخاري تابع احاديث اسماعيل.
 فقد روى الحديث عن محمد بن يحيى الذهلي و أحمد بن سعيد الدارمي.
و بوب الامام البخاري الباب الذي ذكر فيه الحديث بعنوان: بَابُ مَنْ كَفَّرَ أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ
و قد ورد أن الإمام أبو زرعة الرازي كفر الإمام البخاري لخبر كاذب 
قد اتاه.
و غيرها من القصص كثير.
قال ابن ابي حاتم الرازي رحمه الله تعالى في الجرح و التعديل: 
محمد بن اسمعيل البخاري أبو عبد الله قدم عليهم الرى سنة مائتين وخمسين روى عن عبدان المروزى وأبي همام الصلت بن محمد والفريابي وابن ابى اويس سمع منه أبي وأبو زرعة ثم تركا حديثه عندما كتب اليهما محمد ابن يحيى النيسابوري انه اظهر عندهم ان لفظه بالقرآن مخلوق.

و لكن المعنى هو كما قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: 
بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلًا أَوْ جَاهِلًا
وَقَالَ عُمَرُ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "
التعليق :كفر عمر حاطب رضي الله عنه.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَلِيمٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمُ الصَّلاَةَ، فَقَرَأَ بِهِمُ البَقَرَةَ، قَالَ: فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلاَةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِنَا البَارِحَةَ، فَقَرَأَ البَقَرَةَ، فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ - ثَلاَثًا - اقْرَأْ: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَنَحْوَهَا "

التعليق: كفر معاذ من لم يصلي خلفه و لم يقل له نبي الله عليه الصلاة و السلام كفرت.

و في صحيحه ايضا ثبت تكفير أسيد بن حضير لسعد بن عبادة و لم يقل فيه نبي الله شيئا كما جاء في الحديث الطويل - نكتفي بنقل المراد فقط- الذي رواه البخاري في صحيحه :
حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،............. ... .. قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لاَ تَقْتُلُهُ، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ.

فالقول في هذا الحديث هناك فرق بين أن يكفره متأولا و بين أن يكفره بهواه أو لرده كلام شخص خلاف ما نطق به نبي الله عليه الصلاة و السلام.

انتهى.‎ 

تابعنا و انشر معنا الفائدة هداك الله.
هذا المنشور كتبه العبد الفقير أبو شهاب السلمي و أحد أحبابه.

نواصل:

الإسلام في أصل مادته سلم وهو السلامه من العيب ومعنى الإسلام شرعا : الإمتثال لأوامر الله ونواهيه.
والخلق من إنس وجن أمام هذا المعنى ينقسمون إلى إما مستسلم له وإما كافر به
فالمسلم هو: المنقاد لأوامر الله الخالي من الإباء والإمتناع . { أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون (83)} [ آل عمران / 83]
وأما الكفر في أصل مادته ستر النعمه و تغطيتها وجحودها ، وشرعا "إنكار ما عُلِم بالضرورة مجيءُ الرسول صلى الله عليه وسلم به ، ويتفرع من الكفر كفر أشد منه فإن كان الكفر هو الستر والتغطيه فإن النفاق هو تغطية الكفر وستره والنفاق هو فعل المنافق أما أصله فهو قيل : إنه مأخوذ من النفق ، وقيل إنه مأخوذ من نافقاء اليربوع أي جحره ، فإنه يخرق الأرض حتى إذا كاد أن يبلغ ظاهر الأرض ترك قشرة رقيقة حتى لا يعرف مكان هذا المخرج ، وترى ان الاثنين يؤديان الى نفس المعنى

فان المنافق يظهر الإسلام ولكن يبطن الكفر وهو في الدرك الأسفل من النار ولقد علمنا من الآيه إ(( ِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا )) (145) النساء الإ اننا لم نؤمر بشق الصدور في أحكام الدنيا فمن أظهر لنا الإسلام بحقيقته حكمنا له به ومن أظهر لنا الكفر عاملناه به ، وعذرنا الله إن انخدعنا بالمنافق وأجرينا عليه حكم الإسلام وعاملناه كمسلم ، من كان في قوم كافرين حكمنا له بالكفر لأن الله لم يكلفنا بشق صدره و نعامله مثلهم كذلك من كان ضمن قوم مسلمين لم نكلف بتفتيش قلبه.
ومما ينبغي أن نؤكد عليه أن الحكم على الناس بالكفر أو الإسلام من أصل الدين ولا يخضع للهوى فلا ينجو من إطلاق حكم الكفر الأقربون مثلا لقرابتهم ولا يجوز لك أن ترمي أحدا بالكفر لأنك تكرهه مثلا ويخوف الرسول الذين أسلموا لله أن يرموا إخوانهم بالكفر بدون مكفر وإلا حار عليه روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»

كيف يفهم حديث فقد باء بها احدهما ؟؟؟
روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه :
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»

السند صحيح و ان كان فيه اسماعيل بن ابي اويس المدني و هو ابن اخت الامام مالك رحمه الله تعالى.
و قوله حدثني مالك اي مالك ابن انس صاحب الموطأ اي خاله.

و رواية اسماعيل بن ابي اويس المدني رحمه الله خارج الصحيح لا تساوي شيئا لكن البخاري تابع احاديث اسماعيل.
فقد روى الحديث عن محمد بن يحيى الذهلي و أحمد بن سعيد الدارمي.
و بوب الامام البخاري الباب الذي ذكر فيه الحديث بعنوان: بَابُ مَنْ كَفَّرَ أَخَاهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَهُوَ كَمَا قَالَ
و قد ورد أن الإمام أبو زرعة الرازي كفر الإمام البخاري لخبر كاذب
قد اتاه.
و غيرها من القصص كثير.
قال ابن ابي حاتم الرازي رحمه الله تعالى في الجرح و التعديل:
محمد بن اسمعيل البخاري أبو عبد الله قدم عليهم الرى سنة مائتين وخمسين روى عن عبدان المروزى وأبي همام الصلت بن محمد والفريابي وابن ابى اويس سمع منه أبي وأبو زرعة ثم تركا حديثه عندما كتب اليهما محمد ابن يحيى النيسابوري انه اظهر عندهم ان لفظه بالقرآن مخلوق.

و لكن المعنى هو كما قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى:
بَابُ مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلًا أَوْ جَاهِلًا
وَقَالَ عُمَرُ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ "
التعليق :كفر عمر حاطب رضي الله عنه.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَلِيمٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمَهُ فَيُصَلِّي بِهِمُ الصَّلاَةَ، فَقَرَأَ بِهِمُ البَقَرَةَ، قَالَ: فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلاَةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا، فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَنَسْقِي بِنَوَاضِحِنَا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِنَا البَارِحَةَ، فَقَرَأَ البَقَرَةَ، فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ - ثَلاَثًا - اقْرَأْ: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَنَحْوَهَا "

التعليق: كفر معاذ من لم يصلي خلفه و لم يقل له نبي الله عليه الصلاة و السلام كفرت.

و في صحيحه ايضا ثبت تكفير أسيد بن حضير لسعد بن عبادة و لم يقل فيه نبي الله شيئا كما جاء في الحديث الطويل - نكتفي بنقل المراد فقط- الذي رواه البخاري في صحيحه :
حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،............. ... .. قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لاَ تَقْتُلُهُ، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ رَهْطِكَ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ يُقْتَلَ. فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ.

فالقول في هذا الحديث هناك فرق بين أن يكفره متأولا و بين أن يكفره بهواه أو لرده كلام شخص خلاف ما نطق به نبي الله عليه الصلاة و السلام.

انتهى.
===========================================================
===============================================================
العبد الفقير أبو شهاب السلمي: إن شاء الله نواصل تكملة المختصر المفيد متى شاء الله.نسأل الله أن ييسر لنا و أرجوا من كل مسلم أن لا ينسى اخوانه من الدعاء فقد قال صلى الله عليه و سلم : مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْ...بِ، إِلَّا قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ. و الحديث رواه مسلم بسنده عن أم الدراداء عن أبي الدراداء.
و من اهم الأشياء التي أوصي بها نفسي و غيري كن صاحب حديث.لا تتكلم الا بما تعلم صحة سنده لا تستدل باية الا و انت تعلم هل هي منسوخة ام لا الخ... و للحديث ناسخ و منسوخ ايضا اهتم به الإمام مسلم في صحيحه و بينه فعليك بكتابه يا باغي الخير... و كاشارة : و هذا مما جعل كتابه افضل من كتاب شيخه البخاري . و تميز عليه في ترتيب ابواب الكتب في صحيحه و تبيين ناسخ و منسوخ الحديث و ذكره الروايات مطولة على خلاف أبو عبد الله البخاري. هو أسهل من صحيح البخاي و اوضح لمن اراد التفقه. فالبخاري نابغة لم يكتب لنا اما مسلم بسط لنا و استفاد من كتاب شيخه ... يأتي الكلام في موضعه ان شاء الله ...
و لا تتكلم بغير علم و لا تتبع كل دكتور أو شيخ جهول. تعلم التثبت و استمسك و الا فلن تنجوا والله.
و صلى الله على نبيه.
روى أبو عبد الله الهمذاني الجورقاني رحمه الله تعالى في كتابه الإبطال و المناكير و الصحاح المشاهير :
أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ رَيْحَانَ الْأَمِيرُ، بِبُخَارَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ، يَقُولُ: " كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَتَذَاكَرُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ رَأْيٌ وَلَا قِيَاسٌ "

اترككم مع بيان العقيدة لشيخي حرب رحمه الله تعالى.مع أن من الكلام ما يلزمه شرح فمن لم يفهم معنى شيئ ما أو أخطأ الفهم فليكتب في التعليقات سؤالها نجيبه ان شاء الله.
تتلمذ عند الكثير منهم: احمد بن حنبل , واسحاق بن راهويه , وأبو داود الطيالسي , وأبو بكر الحميدي، عبد الله بن الزبير ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وسعيد بن منصور،وعلي بن المديني , وسليمان بن حرب , وأبو داود السجستاني , وأحمد بن نصر النيسابوري, وأبو حاتم الرازي ,و أبو زرعة الدمشقي لا الرازي,....

كتاب مسائل حرب الكرماني:
باب: القول بالمذهب
قال أبو القاسم: حدثنا أبو محمد حرب بن إسماعيل قال: هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أوعاب قائلها فهو مبتدع خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق، وهو مذهب أحمد وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد، وعبد الله بن الزبير الحميدي وسعيد بن منصور، وغيرهم ممن جالسنا وأخذنا عنهم العلم فكان من قولهم:

الإيمان قول وعمل ونية وتمسك بالسنة، والإيمان يزيد وينقص وسنتنا في الايمان سنة ماضية عن العلماء، وإذا سُئِلَ الرجل أمؤمن أنت؟ فإنه يقول أنا مؤمن إن شاء الله، أو مؤمن أرجو، أو يقول: آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله، ومن زعم إن الإيمان قول بلا عمل فهو مرجي ومن زعم أن الإيمان هو القول والأعمال شرائع فهو مرجئ. وإن زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فهو مرجئ وإن قال: إن الإيمان يزيد ولا ينقص فقد قال بقول المرجئة، ومن لم الإستثناء في الإيمان فهو مرجئ، ومن زعم أن إيمانه كإيمان جبريل أو الملائكة فهو مرجئ وأخبث من المرجئ فهو كاذب، ومن زعم أن الناس لا يتفاضلون في الإيمان فقد كذب ومن زعم إن المعرفة تنفع في القلب وإن لم يتكلم بها فهو جهمي، ومن زعم أنه مؤمن عند الله مستكمل الإيمان فهذا من أشنع قول المرجئة وأقبحه، والقدر خيره وشره، وقليله، وكثيره، وظاهره وباطنه، وحلوه ومره، ومحبوبه ومكروهه، وحسّنه وسيئه، وأوله وآخره من الله تبارك وتعالى قضاء قضاه على عباده، وقدر قدّره عليهم لا يعدو أحد منهم مشيئة الله، لا يجاوز قضاءه، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له وواقعون في ما قدّر عليهم لا محالة، وهو عدل منه عز ربنا وجل.
والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وقتل النفس، وأكل مال الحرام، والشرك بالله، والذنوب والمعاصي كلها بقضاء وقدر من الله من غير إن يكون لأحد من الخلق على الله حجةٌ بل لله الحجة البالغة على خلقه ولا يُسأَل عما يفعل وهم يُسأَلون.
وعلم الله ماض في خلقه بمشيئة منه، قد علم من إبليس ومن غيره ممن عصاه من لدن أن عصى ربنا تبارك وتعالى إلى أن تقوم الساعة المعصية وخلقهم لها. وعلم الطاعة من أهل طاعته وخلقهم لها، فكل يعمل بما يخلق له وصائر إلى ما قضى عليه وعلم منه ولا يعدو أحد منهم قدر الله ومشيئته والله الفعال لما يريد.
فمن زعم أن الله تبارك وتعالى شاء لعباده الذين عصوه الخير والطاعة، وأن العباد شاءوا لأنفسهم الشر والمعصية فعملوا على مشيئتهم، فقد زعم أن مشيئة العباد أغلب من مشيئة الله تبارك وتعالى ذكره فأي افتراء على الله أكثر من هذا؟!
ومن زعم أن أحدًا من الخلق صائر إلى غير ما خلق له فقد نفى قدرة الله عن خلقه، وهذا إفك على الله وكذب عليه.
ومن زعم أن الزنا ليس بقدر قيل له: أرأيت هذه المرأة التي حملت من الزنا وجاءت بولد، هل شاء الله أن يخلق هذا الولد، وهل مضى هذا في سابق علمه؟ فإن قال: لا. فقد زعم أن مع الله خالقًا، وهذا قول يضارع الشرك بل هو الشرك، ومن زعم أن السرقة، وشرب الخمر، وأكل المال الحرام ليس بقضاء وقدر من الله فقد زعم أن هذا الإنسان قادر على إن يأكل برزق غيره، وهذا القول يضارع قول المجوسية والنصرانية، بل أكل رزقه وقضى الله له أن يأكله من الوجه الذي أكله.
ومن زعم أن قتل النفس ليس بقدر من الله فقد زعم أن المقتول مات بغير أجله فأي كفر بالله أوضح من هذا، بل ذلك كله بقضاء من الله وقدر، وكل ذلك بمشيئته في خلقه وتدبيره فيه، وما جرى في سابق علمه لهم
وهو الحق والعدل الحق بفعل ما يريد ومن أقر بالعلم لزمه الإقرار بالقدر والمشيئة على الصغر والعماة، والله الضار النافع المضل الهادي فتبارك الله أحسن الخالقين.
ولا نشهد على أحد من أهل القبلة أنه في النار لذنب عمله ولكبيرة أتى بها، إلا أن يكون في ذلك حديث فيروي الحديث كما جاء على ماروى ويصدق به ويقبل ويعلم أنه كما جاء، ولا ينصب الشهادة ولا يشهد على أحد أنه في الجنة لصلاح عمله أو لخير أتى به إلا إن يكون في ذلك حديث فيروى الحديث كما جاء على ما روي، يصدق به، ويقبل يعلم أنه كما جاء ولا تنصب الشهادة.
والخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان، ليس لأحد من الناس إن ينازعهم فيها، ولا يخرج عليهم، ولا يقر لغيرهم بها إلى قيام الساعة.
والجهاد ماض قائم مع الأئمة بروا أو فجروا، ولا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل. والجمعة والعيدين والحج مع السلطان وإن لم يكونوا بررة عدولًا، ولا أتقياء.
ودفع الخراج والصدقات والأعشار والفيء والغنيمة إلى الأمراء عدلوا فيها أم جاروا. والانقياد لمن ولاه الله أمرك لا تنزع يدك من طاعة، ولا تخرج عليه بسيفك حتى يجعل الله لك فرجًا ومخرجًا وأن لا تخرج على السلطان وتسمع وتطيع لا تنكث بيعه فمن فعل ذلك فهو مبتدع مخارق مفارق للجماعة.
وإن أمرك السلطان بأمر هو لله معصية فليس لك إن تطيعه البتة، وليس لك أن تخرج عليه ولا تمنعه حقه.
والإمساك في الفتنة سنة ماضية واجب لزومها، فإن ابتليت فقدم نفسك ومالك دون دينك، ولا تعين على الفتنة بيد ولا لسان ولكن اكفف يدك ولسانك وهواك والله المفتن.
والكف عن أهل القبلة لا تكفر أحدًا منهم بذنب، ولا تخرجه من الإسلام بعمل، إلا إن يكون في ذلك حديث فيروى الحديث كما جاء وكما روي ويصدق به ويقبله ونعلم أنه كما روي نحو ترك الصلاة، وشرب الخمر، وما أشبه ذلك ولا بتبدع بدعة ينسب صاحبها إلى الكفر والخروج من الإسلام، واتبع الأثر في ذلك ولا تجاوزه.
ولا أحب الصلاة خلف أهل البدع، ولا الصلاة على من مات منهم. والأعور خارج لا شك في ذلك ولا ارتياب وهو أكذب الكاذبين.
وعذاب القبر حق، يسأل العبد عن ربه، وعن نبيه، وعن دينه، ويرى مقعده من الجنة أو النار.
ومنكر ونكير حق، وهما فتانا القبور نسأل الله الثبات.
وحوض محمد - صلى الله عليه وسلم حق، ترد عليه أمته وله آنية يشربون بها منه.
والصراط حق يوضع في سواء جهنم فيمر الناس عليه، والجنة من وراء ذلك نسأل الله السلامة والجواز.
والميزان حق يوزن به الحسنات والسيئات كما شاء الله أن يوزن به.
والصور حق ينفخ فيه إسرافيل فيموت الخلق، ثم ينفخ فيه فيقومون لرب العالمين للحساب والقضاء، والثواب والعقاب والجنة والنار.

واللوح المحفوظ حق يستنسخ منه أعمال العباد لما سبقت فيه من المقادير والقضاء.
والقلم حق كتب الله به مقادير كل شيء وأحصاه في الذكر فتبارك ربنا وتعالى. والشفاعة يوم القيامة حق يُشَّفعُ قوم في قوم فلا يصيرون إلى النارويخرج قوم من النار، بعدما دخلوها بشفاعة الشافعين، ويخرج قوم من النار برحمة الله بعد ما يلبثهم فيها ما شاء الله، وقوم يخلدون في النار أبدًا وهم أهل الشرك والتكذيب والجحود والكفر بالله. ويذبح الموت يوم القيامة بين الجنة والنار، وقد خُلِقَت الجنة وما فيها، وخُلِقَت والنار وما فيها خلقهما الله ثم خلق الخلق لهما لا يفنيان ولا يفنى من فيهما أبدًا، فإن احتج مبتدع زنديق بقول الله تبارك وتعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] وبنحو هذا فقل له: كل شيء ما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خُلقتا للبقاء لا للفناء ولا للهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا، والحور العين لا يمتن عند قيام الساعة، ولا عند النفخة، ولا أبدًا لأن الله تبارك وتعالى خلقهن للبقاء لا للفناء ولم يكتب عليهن الموت، فمن قال بخلاف ذلك فهو مبتدع مخالف وقد ضل عن سواء السبيل.
وخلق الله سبع سماوات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض وبين الأرض العليا والسماء الدنيا مسيرة خمس مائة عام، وبين كل سماء بين مسيرة خمس مائة عام، والماء فوق السماء السابعة، وعرش الرحمن فوق الماء، والله تبارك وتعالى على العرش، والكرسي موضع قدميه، وهو يعلم ما في السماوات السبع، وما في الأرضين السبع، وما بينهن، وما تحتهن، وما تحت الثرى، وما في قعر البحار، ومنبت كل شعرة، وكل شجرة، وكل زرع، وكل نبت، ومسقط كل ورقة، وعدد ذلك كله، وعدد الحصا، والرمل والتراب، ومثاقيل الجبال، وقطر الأمطار، وأعمال العباد، وأثارهم، وكلامهم وأنفاسهم، وتمتمتهم، وما توسوس به صدورهم يعلم كل شيء لا يخفى عليه شيء من ذلك، وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حجب من نار ونور وظلمة وما هو أعلم بها، فإن احتج مبتدع أو مخالف أو زنديق بقول الله تبارك وتعالى اسمه: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16] ونحن أقرب إليه من حبل الوريد وبقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} [الحديد: 4] وبقوله: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7] ونحو ذلك من متشابه القرآن فقل: إنما يعني بذلك العلم؛ لأن الله تبارك وتعالى على العرش فوق السماء السابعة العليا يعلم ذلك كله وهو بائن من خلقه لا يخلو من علمه مكان، ولله عرش، وللعرش حملة يحملونه، وله حدٌّ الله أعلم بحده، والله على عرشه عز ذكره، وتعالى جده، ولا إله غيره.
والله تبارك وتعالى سميع لا يشك، بصير لا يرتاب، عليم لا يجهل، جواد لا يبخل، حليم لا يعجل، حفيظ لا ينسى، يقظان لا يسهو، رقيب لا يغفل، يتكلم ويتحرك، ويسمع ويبصر وينظر، ويقبض ويبسط، ويفرح، ويحب ويكره ويبغض ويرضى، ويسخط ويغضب، ويرحم ويعفو ويغفر، ويعطي ويمنع، وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء وكما شاء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وقلوب العباد بين أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، ويرعيها ما أراد. وخلق آدم بيده على صورته، والسماوات والأرضون يوم القيامة في كفه وقبضته، ويضع قدمه في جهنم فتزوى، ويخرج قوم من النار بيده، وينظر أهل الجنة إلى وجهه يزورونه فيكرمهم، ويتجلى لهم فيعطيهم، ويُعرض عليه العباد يوم الفصل والدين فيتولى حسابهم بنفسه لا يولي ذلك غيره - عز ربنا وجل وهو على ما يشاء قدير -.
والقرآن كلام الله تكلم به ليس بمخلوق، فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر، ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أكفر من الأول وأخبث قولًا، ومن زعم إن ألفاظنا بالقرآن وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي خبيث مبتدع.

ومن لم يكفرها ولا القوم ولا الجهمية كلهم فهو مثلهم، وكلم الله موسى وناوله التوراة من يده إلى يده، ولم يزل الله متكلمًا عالمًا فتبارك الله أحسن الخالقين.
والرؤيا من الله وهي حق إذا رأى صاحبها شيئًا في منامه مما ليس هو ضغث فقصها على عالم وصدق فيها وأولها العالم على أصل تأويلها الصحيح ولم يحرف فالرؤيا وتأويلها حينئذٍ حق، وقد كانت الرؤيا من النبيين وحيًا فأي جاهل بأجهل ممن يطعن في الرؤيا، ويزعم أنها ليست بشيء، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رؤيا المؤمن كلام يكلم الرب عبد هـ وقال ((الرؤيا من الله)) وبالله التوفيق.

ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة ذكر محاسن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم أجمعين، والكف عن ذكر مساوئهم والذي شجر بينهم، فمن سب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو أحدًا منهم، أو طعن عليهم، أو عرض بعيبهم أو عاب أحدًا منهم بقليل أوكثير، أو دق أو جل مما يتطرق إلى الوقيعة في أحد منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا قبل الله صرفه ولا عدله بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربه، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة.
وخير الأمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر، وخيرهم بعد أبي بكر عمر، وخيرهم بعد عمر عثمان. وقال قوم من أهل العلم وأهل السنة: وخيرهم بعد عثمان علي ووقف قوم على عثمان وهم خلفاء راشدون مهديون، ثم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - بعد هؤلاء الأربعة خير الناس. لا يجوز لأحد إن يذكر شيئًا من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب، ولا بنقص ولا وقيعة، فمن فعل ذلك فالواجب على السلطان تأديبه وعقوبته ليس له أن يعفو بل يعاقبه ثم يستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب أعاد عليه العقوبة ثم خلده الحبس حتى يتوب ويراجع فهذا السنة في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ويعرف للعرب حقها وفضلها وسابقتها ويحبهم لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((حب العرب إيمان وبغضهم نفاق)) ولا يقول بقولالشعوبية وأراذل السؤال الذين لا يحبون العرب ولا يقرون لها بالفضل، فإن قولهم بدعة وخلاف.
ومن حرم المكاسب والتجارات وطلب المال من وجوهها فقد جهل وأخطأ وخالف، بل المكاسب من وجوهها حلال قد أحله الله ورسوله والعلماء من الأمة، فالرجل ينبغي له أن يسعى على نفسه وعياله، ويبتغي من فضل ربه، فإن ترك ذلك على أنه لا يرى الكسب فهو مخالف، وكل أحد أحق بماله الذي ورثه أو استفادة، أو أصابه أو اكتسبه لا كما يقول المتكلمون المخالفون.
والدين إنما هو كتاب الله وآثار وسنن وروايات صحاح عن الثقات بالأخبار الصحيحة القوية المعروفة المشهورة، يرويها الثقة الأول المعروف عن الثاني الثقة المعروف، يصدق بعضهم بعضًا حتى ينتهي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو أصحاب النبي، أو التابعين، أو تابع التابعين، أو من بعدهم من الأئمة المعروفين المقتدى بهم، المتمسكين بالسنة، والمتعلقين بالأثر، الذين لا يُعرفون ببدعة، ولا يُطعَن عليهم بكذب، ولا يُرمَون بخلاف، وليسوا أصحاب قياس ولا رأي؛ لأن القياس في الدين باطل، والرأي كذلك وأبطل منه، وأصحاب الرأي والقياس في الدين مبتدعة جهلة ضُّلّال، إلا أن يكون في ذلك أثر عمن سلف من الأئمة الثقات، فالأخذ بالأثر أولى.

ومن زعم أنه لا يرى التقليد، ولا يقلد دينه أحدًا فهذا قول فاسق مبتدع عدوا لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولدينه، ولكتابه، ولسنة نبيه عليه السلام، إنما يريد بذلك إبطال الأثر، وتعطيل العلم، وإطفاء السنة، والتفرد بالرأي، والكلام، والبدعة والخلاف. فعلى قائل هذا القول لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. فهذا من أخبث قول المبتدعة، وأقربها إلى الضلالة والردى، بل هو ضلالة زعم أنه لا يرى التقليد وقد قلد دينه أبا حنيفة وبشر المريسي، وأصحابه، فأي عدو لدين الله أعدى ممن يريد أن يطفئ السنن، ويبطل الآثار والروايات، ويزعم أنه لا يرى التقليد وقد قلد دينه من قد سميت لك، وهم أئمة الضلال، ورءوس البدع، وقادة المخالفين فعلى قائل هذا القول غضب الله فهذه الأقاويل التي وصفت مذاهب أهل السنة والجماعة، والأثر، والجماعة، وأصحاب الروايات، وحملة العلم الذين أدركناهم وأخذنا عنهم الحديث وتعلمنا منهم السنن، وكانوا أئمة معروفين ثقات أهل صدق وأمانة يقتدى بهم ويؤخذ عنهم، ولم يكونوا أصحاب بدع ولا خلاف، ولا تخليط وهو قول أئمتهم وعلمائهم الذين كانوا قبلهم، فتمسكوا بذلك رحمكم الله، وتعلموه وعلموه وبالله التوفيق.

ولأصحاب البدع نبز وألقاب وأسماء لا تشبه أسماء الصالحين ولا الأئمة ولا العلماء من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فمن أسمائهم المرجئة: وهم الذين يزعمون أن الإيمان قول بلا عمل، وأن الإيمان هو القول، والأعمال شرائع، وأن الإيمان مجرد، وأن الناس لا يتفاضلون في الإيمان، وأن إيمانهم وإيمان الملائكة والأنبياء واحد، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن الإيمان ليس فيه استثناء، وأن من آمن بلسانه ولما يعمل فهو مؤمن حقًا، وأنهم مؤمنون عند الله بلا استثناء. هذا كله قول المرجئة وهو أخبث الأقاويل وأضله وأبعده من الهدى. والقدرية هم الذين يزعمون أن إليهم الاستطاعة والمشيئة والقدرة، وأنهم يملكون لأنفسهم الخير والشر والضر والنفع والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة، وأن العباد يعملون بدئًا من أنفسهم من غير أن يكون سبق لهم ذلك في علم الله، وقولهم يضارع قول المجوسية والنصرانية وهو أصل الزندقة.
والمعتزلة: وهم يقولون قول القدرية ويدينون بدينهم، ويكذبون بعذاب القبر، والشفاعة، والحوض، ولا يرون الصلاة خلف أحد من أهل القبلة، ولا الجمعة إلا من كان على مثل رأيهم وهوائهم ويزعمون أن أعمال العباد ليست في اللوح المحفوظ.

والبكرية: وهم قدرية، وهم أصحاب الحبة والقيراط، والدانق يزعمون أن من أخذ حبة، أو قيراطًا، أو دانقًا حرامًا فهو كافر، وقولهم يضاهي قول الخوارج.
والجهمية أعداء الله: وهم الذين يزعمون أن القرآن مخلوق وأن الله لم يكلم موسى، وأن الله لا يتكلم، ولا يرى، ولا يعرف لله مكان، وليس لله عرش، ولا كرسي وكلام كثير أكره حكايته، وهم كفار زنادقة أعداء الله فاحذروهم. والواقفة: وهم الذين يزعمون أنا نقول إن القرآن كلام الله ولا نقول غير مخلوق وهم شر الأصناف وأخبثها.
واللفظية: وهم الذين يزعمون أنا نقول: إن القرآن كلام الله ولكن ألفاظنا بالقرآن وتلاوتنا وقراءتنا له مخلوقة، وهم جهمية فساق.
والرافضة: الذين يتبرأون من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسبونهم وينقصونهم، ويكّفرون الأمة إلا نفرًا يسيرًا، وليست الرافضة من الإسلام في شيء.

والمنصورية: وهم رافضة أخبث الروافض، وهم الذين يقولون من قتل أربعين رجلًا ممن خالفهم هواهم دخل الجنة، وهم الذين يخنقون الناس ويستحلون أموالهم، وهم الذين يقولون أخطأ جبريل الرسالة، وهذا الكفر الواضح الذي لا يشوبه إيمان فنعوذ بالله ونعوذ بالله.
والسبائية وهم رافضة كذابين، وهم قريب ممن ذكرت مخالفون للأئمة.
والرافضة أسوأ أثرًا في الإسلام من أهل الكفر من أهل الحرب، وصنف من الرافضة يقولون عليٌّ في السحاب، ويقولون عليٌّ يبعث قبل يوم القيامة وهذا كله كذب وزور وبهتان.
والزيدية: وهم رافضة، وهم الذين يتبرءون من عثمان وطلحة والزبير وعائشة، ويرون القتال مع كل من خرج من ولد علي برًا كان أو فاجرًا حتى يَغلب أو يُغلب.
والحسنية: وهم الذين يقولون قول الزيدية.
والشيعة: وهم في ما زعموا ينتحلون حب آل محمد دون الناس، وكذبوا، بل هم خاصة المبغضون لآل محمد دون الناس، إنما شيعة آل محمد المتقون أهل السنة والأثر، من كانوا وحيث كانوا الذين يحبون آل محمد وجميع أصحاب محمد، ولا يذكرون أحدًا منهم بسوء، ولا عيب، ولا منقصة، فمن ذكر أحدًا من أصحاب محمد عليه السلام بسوء أو طعن عليه بعيب أو تبرأ من أحد منهم، أو سبهم، أو عرض بسبهم وشتمهم فهو رافضي مخالف خبيث ضال.
وأما الخوارج فمرقوا من الدين، وفارقوا الملة، وشردوا على الإسلام، وشذوا عن الجماعة، وضلوا عن سبيل الهدى، وخرجوا على السلطان والأئمة، وسلوا السيف على الأمة، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وكفروا من خالفهم إلا من قال بقولهم/173/ وكان على مثل رأيهم، وثبت معهم في دار ضلالتهم، وهم يشتمون أصحاب محمد عليه السلام وأصهاره وأحبائه، ويتبرءون منهم، ويرمونهم بالكفر والعظائم ويرون خلافهم في شرائع الدين وسنن الإسلام، ولا يؤمنون بعذاب القبر، ولا الحوض، ولا الشفاعة، ولا يخرجوا أحدًا من أهل النار، وهم يقولون من كذب كذبة، أو أتى صغيرة أو كبيرة من الذنوب فمات من غير توبة فهو كافر فهو في النار خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، وهم يقولون بقول البكرية في الحبة والقيراط، وهم قدرية جهمية مرجئة رافضة، ولا يرون جماعة إلا خلف إمامهم، وهم يرون تأخير الصلاة عن وقتها، ويرون الصوم قبل رؤيته، والفطر قبل رؤيته، وهم يرون النكاح بغير ولي ولا سلطان، ويرون المتعة في دينهم، ويرون الدرهم بالدرهمين يدًا بيد حلالًا، وهم لا يرون الصلاة في الخفاف، ولا المسح عليها، وهم لا يرون للسلطان عليهم طاعة، ولا لقريش خلافة، وأشياء كبيرة يخالفون فيها الإسلام وأهله، فكفى بقوم ضلالة يكون هذا رأيهم ومذهبهم ودينهم وليسوا من الإسلام في شيء، وهم المارقة،ومن أسمائهم الخوارج الحرورية، وهم أهل حرور أو الأزارقة وهم أصحاب نافع بن الأزرق، وقولهم أخبث الأقاويل وأبعدها من الإسلام والسُّنة.
والنجدية، وهم أصحاب نجد بن عامر، والأباضية، وهم أصحاب عبد الله بن إباض، والصفرية، وهم أصحاب داود بن النعمان حين قيل له: إنك صفر من العلم،والبهيسية، والميمونية، والخازمية كل هؤلاء خوارج فساق مخالفين للسنة خارجين من الملّة أهل بدعة وضلالة، وهم لصوص قطاع قد عرفناهم بذلك.
والشعوبية: وهم أصحاب بدعة يقولون: العرب والموالي عندنا واحد لا يرون للعرب حقًا ولا يعرفون لهم فضلًا، ولا يحبونهم، بل يبغضون العرب، ويضمرون لهم الغل والحسد والبغضة في قلوبهم. هذا قول قبيح ابتدعه رجل من أهل العراق وتابعه نفر يسير فقُتِلَ عليه.
وأصحاب الرأي: وهم مبتدعة ضُّلّال أعداء السّنة والأثر يرون الدين رأيًا وقياسًا واستحسانًا، وهم يخالفون الآثار، ويبطلون الحديث، ويردون على الرسول، ويتخذون/174/أبا حنيفة ومن قال بقوله إمامًا يدينون بدينهم، ويقولون بقولهم فأي ضلالة بأبين ممن قال بهذا أوكان على مثل هذا، يترك قول الرسول وأصحابه ويتبع رأي أبي حنيفة وأصحابه، فكفى بهذا غيًا وطغيانًا وردًا.

والولاية بدعة: والبراءة بدعة، وهم يقولون: نتولى فلان ونتبرأ من فلان. وهذا القول بدعة فاحذروه.
ومن قال بشيء من هذه الأقاويل، أو رآها، أو هويها، أو رضيها، أو أحبها فقد خالف السنة، وخرج من الجماعة، وترك الأثر، وقال بالخلاف، ودخل في البدعة، وزل عن الطريق، وما توفيقنا إلا بالله عليه توكلنا، وبه استعنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقد أحدث أهل الأهواء والبدع والخلاف أسماء شنيعة قبيحة فسموا بها أهل السنة يريدون بذلك عيبهم والطعن عليهم والوقيعة فيهم والازدراء بهم عند السفهاء والجهال، فأما المرجئة فأنهم يسمون أهل السنة شكاكًا وكذبت المرجئة بل هم أولى بالشك وبالتكذيب. وأما القدرية فأإنهم يسمون أهل السنة والإثبات مجبرة، وكذبت القدرية، بل هم أولى بالكذب والخلاف أنفوا قدرة الله عن خلقه، وقالوا له ما ليس بأهل له تبارك وتعالى.
وأما الجهمية: فأنهم يسمون أهل السنة مشبهة وكذبت الجهمية أعداء الله بل هم أولى بالتشبيه والتكذيب افتروا على الله الكذب وقالوا على الله الزور والإفك وكفروا في قولهم.
وأما الرافضة: فإنهم يسمون أهل السنة ناصبة، وكذبت الرافضة، بل هم أولى بهذا الاسم إذ ناصبوا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - الصب والشتم وقالوا فيهم غير الحق ونسبوهم إلى غير العدل كذبًا وظلمًا، وجرأة على الله واستخفافًا لحق الرسول، والله أولى بالتغيير والانتقام منهم.
وأما الخوارج فأنهم يسمون أهل السنة والجماعة مرجئة، وكذبت الخوارج، بل هم المرجئة يزعمون أنهم على إيمان دون الناس ومن خالفهم كفار. وأما أصحاب الرأي والقياس فأنهم يسمون أصحاب السنة نابتة وكذب أصحاب الرأي أعداء الله، بل هم النابتة تركوا أثر الرسول وحديثه وقالوا بالرأي، وقاسوا الدين بالاستحسان، وحكموا/175/بخلاف الكتاب والسنة، وهم أصحاب بدعة جهلة ضلال طلاب دنيا بالكذب والبهتان. فرحم الله عبد اقال بالحق، واتبع الأثر، وتمسك بالسنة، واقتدى بالصالحين، وجانب أهل البدع وترك مجالستهم ومحادثتهم احتسابًا وطلبًا للقربة من الله وإعزاز دينه، وما توفيقنا إلا بالله.
 

تابعني

Translate

الأكثر قرائة

أخر المواضيع

الأرشيف

مقطع مميز

صفحة جوجل بلس

تابعنا

متابعون بلوجر